الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الطيران الروسي يقصف مقرات داعش والنصرة في سوريا

تم نشره في الخميس 1 تشرين الأول / أكتوبر 2015. 03:00 مـساءً

عواصم - شنت طائرات روسية بالتعاون مع الطيران الحربي السوري، اولى ضرباتها الجوية أمس ضد «مواقع  للارهابيين» في محافظتي حمص وحماة في وسط سوريا، وفق ما اعلن مصدر امني رفيع في دمشق.
واعلن التلفزيون السوري الرسمي ان القصف الروسي استهدف «اوكار مسلحي داعش» في مناطق عدة في المحافظتين. وقال المصدر الامني «شنت طائرات روسية وسورية ضربات جوية عدة أمس، استهدفت مواقع للارهابيين في محافظتي حماة وحمص (وسط)».
واوضح ان الضربات الجوية التي استهدفت محافظة اللاذقية (غرب) شنها الطيران السوري وليس الروسي، كما اعلن في وقت سابق، ولكن بمساعدة من الطيران الروسي في عملية «تحديد الاهداف». وحقق القصف الجوي وفق المصدر «نتائج مباشرة وإصابة دقيقة للاهداف» من دون تحديد حصيلة القتلى، مضيفا «سبق هذه الغارات طلعات لطيران الاستطلاع (فوق المناطق المستهدفة) عبر طائرات من دون طيار، روسية الصنع».
واوضح مصدر عسكري في دمشق انه ما من حصيلة لقتلى الضربات الجوية الروسية، مضيفا «نحاول احصاء القتلى لكن الاكيد ان هناك عددا كبيرا من القتلى وتحديدا في صفوف متزعمي الارهابيين في الضربات التي استهدفت مقرات لتنظيم داعش». ونقل التلفزيون الرسمي السوري من جهته عن مصدر عسكري انه «تنفيذا للاتفاق بين سوريا وروسيا لمواجهة الارهاب الدولي والقضاء على تنظيم داعش وبالتعاون مع القوى الجوية، نفذ الطيران الروسي أمس عدة ضربات جوية استهدفت اوكار ارهابيي داعش».
واشار الى ان هذه الضربات استهدفت مناطق الرستن وتلبيسة والزعفرانة ودير فول الواقعة في محافظة حمص، ومناطق تلول الحمر وعيدون ومحيط السلمية في محافظة حماة.
وكان المرصد السوري لحقوق الانسان اعلن ظهر أمس مقتل 27 في قصف جوي استهدف مدينتي الرستن وتلبيسة بالاضافة الى بلدة الزعفرانة في ريف حمص الشمالي. وتسيطر جبهة النصرة (ذراع تنظيم القاعدة في سوريا) على معظم المناطق التي استهدفها القصف الروسي في محافظة حمص، حيث تسيطر قوات النظام على مدينة حمص مركز المحافظة باستثناء حي الوعر، وعلى مناطق اخرى في المحافظة، فيما يسيطر تنظيم داعش على مناطق واسعة في الريف الشرقي ابرزها مدينة تدمر الاثرية. اما المناطق التي طالها القصف في حماة، فمعظمها تحت سيطرة فصائل اسلامية واخرى «معتدلة»، فيما تسيطر جبهة النصرة وفصائل مبايعة لتنظيم داعش على بعضها الاخر.
ونقلت وكالة ايتار تاس عن وزارة الدفاع الروسية قولها انها نفذت نحو 20 غارة جوية في سوريا، ودمرت مواقع قيادة تابعة لداعش في مناطق جبلية.
في موسكو، قال بوتين ان على روسيا ان تتحرك بشكل استباقي لتدمير الجهاديين في سوريا قبل ان يصلوا الى بلاده. وقال في تصريحات متلفزة «الطريقة الوحيدة الصحيحة لقتال الارهاب الدولي هي التصرف بشكل استباقي وقتال وتدمير المقاتلين والارهابيين على الاراضي التي يسيطرون عليها وعدم انتظارهم ليصلوا الينا». مشيرا إلى أن التدخل العسكري الروسي في الشرق الأوسط سيشمل القوات الجوية وحسب وسيكون مؤقتا. واعتبر بوتين ان على الرئيس بشار الاسد ان يكون مستعدا لـ «تسوية» مع المعارضة المقبولة، وقال بوتين «نعول على موقفه الفاعل والمرن واستعداده لتسوية لصالح بلاده وشعبه».
من جهتها، اعربت الكنيسة الارثوذكسية في روسيا عن دعمها قرار موسكو شن غارات جوية في سوريا ضد تنظيم داعش، ووصفت ذلك بانه «معركة مقدسة». ونقلت وكالة انترفاكس الروسية للانباء عن رئيس قسم الشؤون العامة فسيفولود تشابلن ان «القتال ضد الارهاب هو معركة مقدسة اليوم، وربما تكون بلادنا هي القوة الانشط في العالم التي تقاتلها». واعلن تشابلن ان الكنيسة تدعم قرار روسيا نشر قواتها الجوية في سوريا لمهاجمة تنظيم داعش. واستعادت الكنيسة الارثوذكسية الروسية وبعد سنوات من القمع ابان الاتحاد السوفياتي، الكثير من نفوذها واقامت علاقات وثيقة مع الحكومة رغم الفصل الرسمي بين الكنيسة والدولة. ويشاهد الرئيس فلاديمير بوتين يشارك في قداديس الكنيسة بشكل منتظم.
وفي وقت سابق امس، منح البرلمان الروسي الرئيس فلاديمير بوتين تأييدا بالإجماع لشن غارات جوية في سوريا مما يمهد لأكبر تدخل لروسيا في الشرق الأوسط منذ عقود.
وقال البيت الابيض انه من المبكر تحديد ما استهدفته الطائرات الروسية في سوريا وما الذي ضربته في الحقيقة في الغارة الاولى. وقال المتحدث جوش ايرنست انه «من المبكر بالنسبة لي ان اقول ما هي الاهداف التي استهدفوها، وما هي الاهداف التي ضربوها». وفي وقت سابق قال مسؤول اميركي ان الضربات استهدفت قوات معارضة اخرى وليس مسلحي تنظيم داعش كما صرحت موسكو.
وقال روبرت وورك نائب وزير الدفاع الأمريكي إن الولايات المتحدة قلقة من أن روسيا شنت ضربات جوية في سوريا من دون محادثات عسكرية مسبقة مع واشنطن. ووصف التحركات الروسية بأنها عدوانية. وأضاف في حديث للجنة في مجلس النواب بشأن أمن الإنترنت إن الولايات المتحدة ما زالت تحاول الترتيب لموعد ومكان لعقد اجتماع بشأن روسيا بين القيادات العسكرية الأمريكية والروسية. وتابع وورك خلال استجواب من جانب لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب نحن قلقون مما حدث هذا الصباح.. ما تم الاتفاق عليه بين الرئيسين هو أن جيشينا سيتحادثان حتى لا يقع اشتباك في العمليات. وتابع قوله لا أعتقد أن هذا إخفاق.. أعتقد أنه عمل عدواني من جانب روسيا حاليا قبل مناقشاتنا بين جيشينا.
كذلك قال مسؤول امريكي بان الضربات الجوية الروسية في سوريا لا تستهدف مناطق خاضعة لسيطرة داعش فيما يبدو وهو أمر حاسم قد يعوق أي تعاون محتمل مع الولايات المتحدة في الحرب. مشيرا الى ان وزير الخارجية جون كيري ابلغ نظيره الروسي سيرغي لافروف استياء واشنطن من الضربات الجوية الروسية.
وعقد مجلس الأمن الدولي أمس اجتماعا بعنوان «دعم السلام في العالم.. تسوية النزاعات في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ومواجهة التهديد الإرهابي». وفي مستهل الاجتماع الذي يناقش مشروع القرار المقدم من موسكو بشأن مكافحة الإهاب، أشار وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى ضرورة تنسيق إجراءات جميع القوى في ظل تمدد تنظيم «داعش» في المنطقة. وأضاف لافروف أن على دول العالم أن تتصرف في مواجهة للإرهاب بشكل جماعي «لأن الأعمال المنفردة تأتي بمزيد من المآسي».
وذكر لافروف أن «التقييمات الروسية حول الوضع وردت بالتفصيل في بيان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قمة للجمعية العامة للأمم المتحدة في الـ28 من أيلول»، مشيرا إلى أن روسيا لا تسعى لصرف الحوار إلى مجرى جاف ولا تسعى للجدال فيمن هو مذنب ومن هو غير المذنب، «لكن دون استخلاص العبر من الأخطاء المأساوية في المنطقة والمغامرات التي حصلت في 10 - 12 سنة الأخيرة فلن ننجح». وأضاف «نحن نعتقد أنه من الضروري البدء مع تعريف واضح لا لبس فيه للأولويات وأنه هناك على ما يبدوا يوجد من لديه فهم واضح بأن الخطر الرئيسي هو العدوان الإرهابي الذي يتجسد في تصرفات تنظيم «داعش».
في المعسكر المقابل، اعلنت وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) انها ستتوقف لفترة عن تدريب وتجهيز مقاتلي المعارضة وذلك حتى مراجعة هذا البرنامج الذي لم يؤد الى نتيجة مهمة. وقال متحدث باسم وزارة الدفاع الامريكية (البنتاجون) ان الولايات المتحدة توقفت عن ارسال مجندين جدد من ساحة المعارك في سوريا للتدريب خارج البلاد مع اجرائها مراجعة لبرنامج الجيش الامريكي لتشكيل قوة من مسلحي المعارضة المعتدلين.
في باريس، ذكر مصدر قضائي ان تحقيقا جنائيا في «جرائم ضد الانسانية» فتح في فرنسا بحق نظام الرئيس بشار الاسد لانتهاكات في سوريا بين العامين 2011 و2013. وقال مصدر قريب من الملف انه بعد اشارة من الخارجية الفرنسية، فتحت نيابة باريس في 15 ايلول تحقيقا اوليا في «جرائم ضد الانسانية». ويستند التحقيق خصوصا الى شهادة مصور سابق في الشرطة العسكرية السورية يدعى قيصر فر من سوريا في تموز 2013 حاملا معه 55 الف صورة فوتوغرافية عن عمليات تعذيب.
عربيا، اعتبر وزير الخارجية السعودي عادل الجبير الثلاثاء في نيويورك ان على الرئيس السوري بشار الاسد ان يرحل او ان يواجه «خيارا عسكريا». ورفض الجبير المبادرات الدبلوماسية لروسيا الداعمة للنظام السوري والتي دعت الى قيام تحالف دولي ضد تنظيم داعش. وقال الوزير السعودي «لا مستقبل للاسد في سوريا»، موضحا ان «هناك خيارين من اجل تسوية في سوريا. خيار هو عملية سياسية يتم خلالها تشكيل مجلس انتقالي، والخيار الاخر خيار عسكري ينتهي ايضا باسقاط بشار الاسد».(وكالات).

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش