الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عيد الميلاد في الأردن .. أجواء من التسامح والعيش المشترك

تم نشره في السبت 24 كانون الأول / ديسمبر 2011. 02:00 مـساءً
عيد الميلاد في الأردن .. أجواء من التسامح والعيش المشترك

 

الدستور - رنا حداد

شكلت زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين الى مدينة الفحيص وتقديم جلالته التهاني للعشائر الأردنية المسيحية بمناسبة عيد الميلاد المجيد أسمى معاني الحب، وجسدت المعنى الحقيقي للتسامح والعيش المشترك الذي ينعم به الناس في بلدنا الحبيب. زيارة الملك والتفاف الأسرة الأردنية الواحدة حول معاني سامية منها المشاركة والتسامح والمحبة هي أجمل الأعياد وأكثرها دلالة على عمق الروابط التي تجمع مسلمي الأردن ومسيحييها،فهذه جميعها تجعل من هذا البلد منبعا للفرح ومنهلا للمحبة والتسامح والسلام.

الميلاد ومعناه للمحتفلين، والطقوس الاحتفالية ومعاني الرموز في السطور التالية:

أجواء احتفالية

الستينية «فدوى مرجي» قالت عن ابرز الطقوس الاحتفالية بالعيد المجيد انه يشتمل على تجمع الاسرة عشية الرابع والعشرين من كانون الأول، أي عشية يوم عيد الميلاد، اذ تتناول الأسرة عشاء مميزا، بعد أن تجتمع صغارها وكبارها في أجواء احتفالية.

وتضيف «وفي هذه المناسبة تحتل الشجرة مكانا رئيسا في كل منزل تقريبا، وتوضع تحتها الهدايا، من اجل الصغار، وتزين بالأضواء ومظاهر الزينة».

وأوضحت مرجي ان العيد المجيد هو أجمل الفرص لجمع شمل أفراد العائلة وتبادل الهدايا وإمضاء وقت يخلو من الهموم ومتاعب الحياة، مبينة ان الاحتفال بعيد الميلاد المجيد ظاهرة سنوية يتأكد من خلالها عمق الأواصر التي تجمع بين أطياف المجتمع الأردني الواحد، مؤكدة أن جيرانها وأصدقاء العائلة من المسلمين يقدمون التهاني لها ولأسرتها قبل الأهل والأقارب».

وحيَّت مرجي روح المحبة التي تجمع الجميع مضيفة ان عيد الميلاد هو عيد السلام متضرعة إلى الله أن يطرح السلام على ارض السلام، وان يهنأ به أهلنا في فلسطين والعراق وسوريا ومصر وكل اقطار الوطن العربي والعالم اجمع.



معنى الميلاد

فيما تضرع السبعيني عيسى سويدان إلى الله ان يحفظ الأردن قيادة وشعبا من كل سوء، وتمنى سويدان ان يكون هذا العيد والسنة الجديدة خيرا وبركة على الجميع.

وتمنى سويدان على الجميع إدراك معاني هذا العيد، وعدم الاكتفاء بالاحتفالات الظاهرية للعيد، بل، ووفق سويدان» يجب علينا ان نسير على خطى المسيح التي بددت الظلم ودعت الى التسامح والغفران والمحبة والعطاء وبهذا نحتفل احتفالا فعليا بالميلاد». بحسب تعبير سويدان. وبالمناسبة المجيدة، تمنى سويدان ان يعيد الله هذه الأعياد المباركة بالصحة والتوفيق وغزارة النعم والبركات على وطننا العزيز الأردن باليمن والطمأنينة والسلام.



بلد السلام والتعايش الديني

وعن العيد وخصوصيته على الساحة الاردنية قال الشاب الثلاثيني هشام النمري: ان كل المدن والشوارع والمحال التجارية مزينة ومضاءة بألوان البهجة والفرح.. ألوان عيد الميلاد المجيد.

وزاد النمري: «هذه بلدنا وليس غريباً عنها, بل هي حقا كما اعتدناها بلد السلام وبلد التعايش وبلد الحب, بلد تغمرها رغبة الفرح والاحتفال بالعيد ومشاطرته مع الآخرين».

وقال النمري: «ان فرح الاحتفال بعيد الميلاد يغمر كل العالم دون استثناء، كون العيد ولادة للسلام, وعيدا يجمع كل معاني الإنسانية».

وأوضح النمري الناشط في مجال العمل الاجتماعي ان العيد لا يكتمل الا بالعطاء ومنح الفرح لكل محتاج, ورسم بسمة على وجه كل طفل ومحتاج».

واضاف: «ان العطاء اليوم مطلوب أكثر من أي وقت مضى، بسبب الظروف المعيشية الصعبة للناس وذلك لتدهور الوضع الاقتصادي».

وبين النمري ان الميلاد مرتبط بالعطاء مستشهدا بشخصية بابا نويل التي اعتبرت على مدى عصور رمزا لتفقد اليتيم والأقل حظا من ابناء مجتمعنا الواحد المتكافل».



للاردن خصوصية تميزه عن غيره

من جانبه أكد مدير مركز التعايش الديني في الأردن الأب نبيل حداد خصوصية الأردن التاريخية والجغرافية والروحية وعلاقته بالمسيحية التي أعلنت أولى عقائدها عند ضفاف نهر الأردن.

وأشار حداد ان المسيحية واحدة من ديانات العرب، وتمتزج ألوان تقاليد أتباعها مع التقاليد العربية، مما يعطي للميلاد لوناً عربياً أردنياً، تبرزه هذه العادات التي نراها في كل موسم ميلادي.

ورفع الأب حداد أسمى آيات التهنئة والتبريك إلى جلالة الملك عبدالله الثاني والأسرة الهاشمية الكريمة والشعب الأردني ضارعا إلى المولى بان يحفظ الوطن عزيزا منيعا بقيادة جلالته.

وأشار الأب حداد إلى الأخوة التي تجمع الأردنيين مسلمين ومسيحيين على تراب وطن مبارك.. وطن الأمان ورسالة عمان متحابين وأعضاء في الأسرة الأردنية الكبيرة في ظل قيادة جلالة الملك عبدالله الثاني الذي يملؤنا بكل الأمل والعزم وهو يسعى إلى تعزيز وطننا المبارك ونشر قيم العدل والسلام والحق.



بابا نويل .. حامل الهدايا

وعن طقوس الاحتفال قال الأب إياد بدر من رعية كنيسة الرسل في مدينة الزرقاء ان شجرة عيد الميلاد كانت ولازالت ترمز الى الحياة والعطاء. وأضاف الأب بدر في سرد لفحوى رموز الميلاد ان المغارة ترمز الى مغارة بيت لحم حيث ولد السيد المسيح، وفي اعلى الشجرة توضع نجمة دلالة على النجم الذي قاد المجوس من المشرق إلى المغرب مكان مغارة بيت لحم ووجود المسيح عليه السلام.

وعن شخصية سانتا كلوز او بابا نويل المحببة لدى الأطفال خصوصا في هذا العيد، كونه يوزع الهدايا والحلوى عليهم، قال الأب بدر ان القصة تعود الى القرن الرابع الميلادي وهي مستمدة من قصة القديس نيقولاوس حيث كان يقوم ليلاً بتوزيع الهدايا والمؤن على بيوت الفقراء وعائلات المحتاجين دون ان تعلم هذه العائلات من هو الفاعل، بهدف بث السرور والفرح بين الناس، لاسيما المحتاجين، وهكذا ارتبطت شخصية سانتا كلوز اي القديس نيقولاوس بتوزيع الهدايا في ليلة عيد الميلاد.

وأضاف الأب بدر «الأهم من الرموز هو انسلاخ ضمائرنا وحياتنا وتخليها عن كل ما يتعارض مع روح عيد الميلاد ومن ذلك التخلي عن الأفكار والكلمات والمواقف والأعمال التي تبعدنا عن الله». وزاد: «مطلوب منا ونحن نحتفل بل ونستعد لاستقبال عام جديد المساهمة الفاعلة والحقيقية والصادقة لبناء مستقبل سلام وعدالة لكل إنسان».



افتحوا قلوبكم للعيد

وبعد، وان كان الاحتفال بالعيد يحلو مع زينة الشجرة والأضواء وبابا نويل وهدايا الميلاد والكعكة والحلويات، إلا ان هذه جميعها رموز وأدوات تعبير، ولكن يبقى العيد هو الجامع نفتح له قلوبنا صغارا وكبارا ليدخل إليها، على أمل ان يترك فيها بصمات خير ومحبة وعطاء.

لنبتهج بالعيد بمزيد من الحب والتسامح والبناء والعطاء. أجمل الأمنيات ان تكون أعيادكم مباركة بميلاد مجيد وعام جديد يكون فاتحة أمل لكل الأمنيات. ولتكون الأعياد فرصة للتلاقي بالمحبة والتضامن والتآخي، وليكون علم الوطن وشاحا متألقا يلف أعيادنا وأيامنا وأمانينا ويعلو رؤوسنا.

التاريخ : 24-12-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش