الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

إرهاق الزوجة بكثرة الإنجاب .. خطورة

تم نشره في الأربعاء 21 كانون الأول / ديسمبر 2011. 02:00 مـساءً
إرهاق الزوجة بكثرة الإنجاب .. خطورة

 

الدستور ـ مادلين الفاهوم

هل مازال الكثرة في أنجاب الأطفال عزوة كما كان يعتبر في السابق؟، أم أن صعوبة الأيام وتطور الحياة وغلاء المعيشة تقف حاجزاً أمام هذا النوع من الأنجاب الكثير؟

فالحياة الآن تختلف كثيراً عمّا كانت عليه في الماضي، فبحسب ما كانت تقتضي حياتهم كان الكثرة في الأنجاب ضرورية وعزوة. كانت الارض تحتاج لهم ولأن يقفوا يدا بيد مع والديهم. أما الآن فلتوفير حياة كريمة هانئة يجب تنظيم الأسرة و التفكير بعقلانية أكثرمن الماضي ..لانة في الوقت الراهن السلاح الذى يتمتع فية اكبر عدد من المجتمع هو الشهادة سواء الشابات أم الشباب..ولكي يستطيع الأب أو الأم توفير هذا السلاح يجب العقلانية حتى في الأنجاب و حتى يعيشوا الأبناء في حياة راضية و لا ينقصهم فيها شيء .ولكي لا يشعر أحدهم بالنقص أتجاه زميلة الأخر....



ضد

العشرينية هديل العمري تشير «حسب عمرها وأنها مازالت تدرس في الجامعة» انها ضد فكرة الكثره في الأنجاب. وهذا الرأي مقتنعه به نظراً لما يعاني البلد من تعدد السكان وعدم اتساع حجمه.فهى تؤيد تنظيم الأسرة والمباعدة بين فترات الحمل،وتضيف: أن هذا يساعد المرأة ويحميها ويقيها مستقبلاً من أي مرض أو تعب جسدى ممكن أن يصيبها.ولا ننسى أن ذلك يحافظ على نضارتها وجمالها كمرأة.

وتذكر العشرينية أنها تهتم كثيراً بمظهرها و أي شيء يخدش هذا المظهر مستعدة أن تلغيه أو تقلل منة وهذا ينطبق حسب رأيها على الأنجاب فإن كان أول ما يرزقها الله به في المستقبل بنتا أو ولدا، فهى تكتفى به وتكرس حياتها من أجله. فأهم شيء بالنسبة لها في هذا الموضوع هو الخلفة السليمة...



حب متجدد

أما الحاج مصباح الثمانيني، فله وجهة نظر تختلف عن هديل، فهو أب لخمسة عشر ابنا وبنتا وجدّ لثمانية وثلاثين حفيدا وحفيدة. ويرى أن الخلفة سواء في الوقت الحالي أو الماضي فهي عزوة وسند للأيام.ويضيف أنه يشعر بسعادة لا توصف أثناء اجتماع ابنائة وبناتة واحفاده بجانبه ويغمره الأمل عندما يراهم في احدى المناسبات خلفه وامامه وبجانبه يلتفتون إلية حريصين عليه وملبين لحاجته..فهذا الشعور كفيل بأن ينسيه ليالي السهر و الألم و الخوف و التعب على أولاده و بناته. و اليوم على أحفاده فوجودهم الى جانبة يجعله في حب متجدد للحياة..ويقول أن هذا الحب صعب أن يتواجد في أُناس في سنة. ويضيف مصباح أنه مهما منحهم يبقى لا شيء أمام الحب و السعادة التي منحوه إياها اليوم...



صعوبة

شذى ملكاوي الثلاثينية هي أم لاربعة أطفال أكبرهم سبع سنوات وأصغرهم سنه،لم تباعد فيما بينهم وهذا يرجع إلى اسباب خاصة عائلية تتعلق بعائلة زوجها التي كان لها يد في عدم مباعدتها بين أطفالها وبإنجابها الكثير من الاطفال. تقول أنها تواجة صعوبه كبيرة في تربية أطفالها وتلبية احتياجاتهم الخاصة والعامة،وتشكوا من انها لم يعد لها حياه خاصة بها نظراً لوجود اطفالها دائماً بجانبها.وتنصح جميع الفتيات بأن يؤمنوا بتنظيم الأسرة ويبقوا اهتمامهم بأنفسهم مهما كانت الظروف أمامهم،ولا تنسوا المباعده بين فترات الحمل لأنه في الدور الاول هي راحة للأم و حمايه لها ولي جسدها ويقلل نسبياً من الامراض التى تصيبها نتيجة الخلفة السريعة التى لا يوجد بينها فترات.



قناعة

معاذ الخمسينى أب لخمسة أبناء لم يكن لدية القناعة التامة أو شبة التامة بكثرة الأنجاب ولكنه كان مضطراً لهذا الأنجاب نظراً لما كان يعاني منه نتيجة التدخلات بهذا الموضوع من قبل أُمه،التى بقيت على رأيها عندما جاءه الولد الأول بأن يأتي له بأخ فبقيت مصرة حتى جاء الاخ للولد الأول بعد ثلاثة «بطون» بنات.ورغم معارضة زوجته هذه الكثره لكن لم يكن بوسعها سوى الخضوع لرغبات أم زوجها حتى تبقى في رضا تام ودائم علية.ومن أجل هذه الكثره و التعدد في الأنجاب خسرت زوجته عملها وحياتها العملية و تنازلت رغما عنها عن طموحها..ويذكر الخمسيني بكل صراحة عندما كانت تتعب زوجتي أوعند معاناتها كانت تقول لي إجلب أمك لكي تساعدني أو تخدم أبناءنا. فهي من كان يريد هذه الكثره و المتابعة في الأنجاب دون حتى راحة أو مباعده فيما بينهم. فأنا اليوم تعبت..ولكن لم يكن بوسعي أن أفعل لها شيئا إلا الصمت لأن ما حصل حصل ولا أقدر على إرجاعة أو تغييرة..

ويضيف معاذ أنه لن يفعل مع أبنائة هو وزوجته مثلما فعلت أمه لأن هذا الموضوع بالتحديد حساس جداً ولا يجب أن يتدخل بة أحد سوى الزوج و الزوجه لأنهما هما الأدرى بقدراتهما سواء المالية أو التربويه أو حتى مدى قدرة كل منهما على أستيعاب عدد أطفالهما. فالله الرازق وهما اللذين يجب أن يحافظا على هذا الرزق سواء المال أو الأولاد او أي شيء في الحياة فهو رزق...



بطاله

د.محمد بطاينه (علم أجتماع) يقول أنه حسب دراسة ميدانية أجريت على أكثر من شريحه من شرائح المجتمع، أكدت أن إرهاق الزوجة بالحمل والولادة يصنف كأحد أهم مظاهر العنف الصحي المندرج تحت خانة العنف الأسري، مؤكد أن العنف الصحي بدوره يأتي في المرتبة الأخيرة بين أشكال العنف الأسري. وهذا العنف يتجسد بأرهاق الزوجة بالولادة وسببه عدم الأخذ بسياسة منع أو تنظيم النسل. ويضيف البطاينة أن الكثره في الانجاب له سلبيات كثيرة غير الصحية منها فالبطالة وأنتشارها أحد مسبباتها الكثرة في الأنجاب، وتزايد عدد السكان وطالبي العمل يفوق قدرة الدولة على تأمين شواغر لهذه الأعداد الهائلة المتزايدة سنويا.

التاريخ : 21-12-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش