الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

امتلاك المسكن الملائم همٌ كبير يؤرق ذوي الدخول المتوسطة من الاردنيين

تم نشره في السبت 17 كانون الأول / ديسمبر 2011. 02:00 مـساءً
امتلاك المسكن الملائم همٌ كبير يؤرق ذوي الدخول المتوسطة من الاردنيين

 

الدستور - التحقيقات الصحفية - جعفر الدقس.

الحصول على سكن ملائم يعتبر المشروع الاهم في حياة كل مواطن، لكن الواقع المعيش يعاكس تماما اي امل بتحقيق هذه الامنية، فمع القفزة الكبيرة في اسعار الشقق، وانعدام الفرص امام المواطن للحصول على التمويل الكافي من البنوك لشرائها بسبب اشتراطاتها التعجيزية وارتفاع سعر الفائدة على القروض يضع قطاع الاسكان في المملكة في دائرة الركود الطويل، لذا فإن الحكومة مدعوة لاظهار موقفها تماما من طبيعة الدور الذي ترغب في لعبه بالنسبة لتوفير السكن للمواطنين من ذوي الدخول المتوسطة او المنخفضة، فالتجربة التي خاضها القطاع العام قي مشروع سكن كريم لا تبدو مشجعة ابدا، وهناك دعوات حقيقية لأن يكون الدور الحكومي مقتصرا على ازالة العوائق التمويلية بالنسبة للمواطنين ، ومحفزا ومساعدا لشركات الاسكان والمقاولات في القطاع الخاص.



افضل من مشروع سكن كريم

محمد بركات موظف في القطاع الخاص قال: إن الحصول على قرض من اجل شراء شقة يعتبر معضلة كبيرة بالنسبة لغالبية المواطنين، ففي ظل الاسعار الحالية للشقق لا يستطيع اي مواطن من ذوي الدخل المحدود شراء شقة، وخصوصا بعد الازمة الاقتصادية الاخيرة، حيث اخذت البنوك تتشدد في منح القروض للمواطنين، وبالتالي تم حرمان القطاع الاكبر من ذوي الدخول المتدنية من فرصة امتلاك شقة، ومن المعروف ان شرط الكفيل والفائدة المرتفعة هي اكبر عائق يقف في طريق الحصول على قرض، لذا نحن نطالب الحكومة بعقد اتفاقيات مع البنوك لازالة هذه العوائق، وهذا افضل بكثير من مشروع سكن كريم الذي يفرض على المواطنين المساحة ، والموقع، والسعر، وطريقة البناء، وهذه كلها من حق المواطن، وليس لأحد ان يفرضها عليه، وكان الاجدى بالحكومة ان تحل مشكلة التمويل بدل القيام بهذا المشروع الذي شابه الكثير من شبهات الفساد.



الضغط على البنوك

محمد عبد الرحيم موظف في القطاع العام، قال: إن الحكومة مدعوة للقيام بمشروع حقيقي يحصل فيه المواطنون على السكن الكريم، وافضل شيء تقوم به الحكومة هو حل مشكلة الاقراض التي يواجهها الموظفون في القطاع العام و القطاع الخاص على حد سواء، ودعا عبد الرحيم الحكومة الى الضغط على البنوك من اجل تخفيض الفوائد التي تفرضها على المواطنين، حيث تعتبر هذه الفوائد من اعلى الفوائد في العالم وهي التي تقف حائلا بين المواطنين وبين الاقتراض، وبين انه اذا كان العجز عن الاقتراض هو حال الموظفين اصحاب الدخول الثابتة فكيف سيكون حال المواطنين الاخرين ممن يعملون في مهن غير ثابتة، او ممن يقل دخلهم الشهري عن 300 دينار، فهؤلاء بكل بساطة لن يكون بمقدورهم الحصول على القروض السكنية من البنوك او تملك الشقق السكنيه المناسبة للحياة الآدمية.

تزايد الحاجة الى الشقق

الخبير الاقتصادي حسام عايش قال: إن معدل الحاجة إلى الشقق السكنية الذي يبلغ الان 35 الف شقه سنويا سوف يرتفع الى الضعف في السنوات القادمة، حيث يعيش اليوم مايقارب 80% من الاردنيين في المدن (حوالي 4.8 مليون) ، وسيرتفع عددهم الى 7.5 مليون من السكان بحلول العام 2020، و إلى 12 مليون بحلول العام 2040، مع كل ما تحتاجه هذه الاعداد الهائلة من بنية تحتية ومرافق عامة ، وشوارع وصرف صحي، ومياه وطاقه بكافة انواعها.



وبين عايش ان الحكومات تصدت منذ العام 1966 من خلال مؤسسة الاسكان وعلى امتداد عقدي السبعينيات والثمانينيات لإقامة مشاريع إسكانية مهمة أسهمت في حينه بالتخفيف من المشكلة الإسكانية، كمشروع مدينة أبو نصير، هذا إلى جانب توفير مصادر تمويلية متخصصة للراغبين بشراء شقق سكنية او اقامة مشاريع سكنية من خلال بنك الاسكان، والذي لعب دورا مهما في سد الفجوات التمويلية للمواطنين والمشتغلين بالشأن الاسكاني، لكن الأوضاع تتغير ولم يعد بمقدور الحكومات مقاربة القضية الإسكانية بالأدوات القديمة مع توقع ارتفاع عدد المساكن من 1،550 مليون مسكن حاليا الى 3،250 مليون في العام 2030.



الحل الذي اصبح مشكلة

واضاف عايش انه ضمن هذا المجال جاءت مبادرة سكن كريم التي لم تحسن الحكومات السابقة استلهام الرسالة الملكية من وراء طرحها، فتحولت من وسيلة لحل مشكلة 100 الف أسرة اردنية على مدار خمس سنوات الى مشكلة بيع حوالي 8 الاف شقة انجزت من هذا المشروع، بيع منها الربع حتى الان ليتحول المشروع باكمله الى مشكلة تؤرق الحكومات والمسؤولين وهم يحاولون الفكاك منها دون طائل، لان هذا المشروع قد تحول ببساطه لمجرد تنفيع «فلان أو علان» على حساب المصلحة العامة وحاجات الناس، في ظل هذه المعطيات فان الحكومة مطالبة بتوضيح موقفها من القضية الاسكانية، فإما ان تكون اللاعب الحقيقي في هذا المجال او أن تكتفي بالمتابعة والرقابة وتوفير البنية التحتية للمشاريع الاسكانية التي يمكن ان يقوم بها القطاع الخاص او الافراد.



صعوبة الحصول على قرض

المهندس زهير العمري رئيس جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان الأردني قال: ان توزيع النشاط الإسكاني في المملكة هو 65 % يتركز في العاصمة عمّان ، و 35 % في باقي المحافظات ، وبالترتيب تأتي إربد فالزرقاء فالعقبة وبعد ذلك تأتي بقية المحافظات، أما بالنسبة للعاصمة عمّان فالنشاط موزع بين عمّان الغربية وعمّان الشرقية بنسب متقاربة وخصوصاً بعد ارتفاع أسعار الأراضي والمواد الإنشائية في السنوات الأخيرة، حيث أصبح التوجه للشراء في عمّان الشرقية وأيضاً في ضواحي عمّان أكثر من السابق، وأيضاً بسبب تحسن خدمات البنى التحتية في عمّان الشرقية وضواحي عمّان، وهذا الأمر هو ما كانت تمتاز به عمّان الغربية.

وبين العمري ان هناك فئة من المواطنين تعاني معاناة شديدة للحصول على السكن بسبب ارتفاع أسعار الشقق وانخفاض مستوى الدخل، وأيضاً هناك معاناة في الحصول على قرض سكني من الجهات المقرضة واهمها البنوك، وهذا بسبب ارتفاع سعر الفائدة والشروط الكثيرة المطلوبة للحصول على قرض سكني، وأكثر هذه الشروط صعوبة هو شرط احضار كفيل أو أكثر، وقال العمري: إن العام الحالي شهد نموا ملحوظا في حجم التداول على الأراضي والعقارات، حيث أسهمت قرارات الحكومة بمنح إعفاءات وحوافز للقطاع بتنشيط سوق العقار في المملكة، ومن المعلوم أن زيادة النشاط في هذا القطاع ترفد خزينة الدولة وتعمل على تحفيز قطاعات اقتصادية كثيرة تزيد عن 32 قطاعا اقتصاديا، حيث تساعد هذا القطاعات على تحريك أكثر من 160 سلعة مرتبطة ارتباطاً مباشراً بقطاع الإسكان؛ ما يساعد في تحسن أداء السوق الاقتصادي المحلي وزيادة النشاط، وهذا يتطلب ضرورة إعادة النظر بقرارات وقف العمل بتلك الإعفاءات والحوافز في 31/12 من هذا العام،

وطالب العمري الحكومة باتخاذ قرارات جريئة بخصوص تخفيض الرسوم على الأراضي والعقارات وتثبيتها عند 5%، وإعفاء أول 150م2 من مساحة المسكن من الرسوم بغض النظر عن مساحته، وبدون تحديد مهلة لإنهاء هذه الاعفاءات وبشكل دائم؛ حتى يتمكن المواطنون الأردنيون والمغتربون من امتلاك الشقق والأراضي في الوطن وتشجيعهم على شراء الأراضي والعقارات.

التاريخ : 17-12-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش