الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الوقف التعليمي موروث تاريخي علينا إحياؤه

تم نشره في الثلاثاء 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2016. 11:40 مـساءً
كتبت : كوثر صوالحة
استحضر وزير التربية والتعليم الدكتور محمد ذنيبات مفهوما تاريخيا في زمن العولمة والنحو باتجاه اتمتمة التعليم حيث اتت فكرة الوقفية كجزء من اقتصاد التعليم المستدام ،ومازال التاريخ يرصد وقفية الزيتونة في تونس والازهر في مصر ومدرسة الظاهر بيبرس في القدس حيث كانت الوقفيات المسؤولة عن موازنة التعليم في العصر الاسلامي التنويري فالتعليم امر راسخ في كافة الاديان وفي الدين الاسلامي اخذ التعليم ابعادا كبيرة.
والسؤال المطروح لماذا تخلت وزارة التربية والتعليم او لم تعمل على وقف للتعليم ونشرها كثقافة ؟ ، لماذا ناتي بها اليوم كنتاج ضيق للضيق الاقتصادي لان الوقف التعليمي او الصحي هو فكر تنويري في الثقافة الاسلامية وهو ما التقطه الغرب وسرقه منا وطبقه بالشكل الافضل وسبقنا في هذا المجال، فمعظم جامعات الغرب وموازناتها ومراكز الدراسات والابحاث هي وقفيات ومنها جامعة اوكسفورد وهارفرد وكامبردج) .
فكرة الوقف موجودة في الثقافة العربية والاردنية الا انها تتجه فقط الى بناء المساجد وهو امر جيد ولكن الاسلام حث على التعليم والصحة كحق من اهم حقوق الانسان الطبيعية ، ففي المفهوم الديني الاسلامي العلم فريضة بدليل الحديث الشريف (طلب العلم فريضة على كل مسلم) الا اننا لا بد ان نلوم وزارة التربية كونها لم تفعل هذه الثقافة في الاذهان مسبقا ولكن ما ياتي متاخرا افضل من ان لا ياتي ابدا .
الدكتور ذنيبات في استحضاره لفكرة الوقف قال ان التعليم والصحة مسؤولية مجتمعية وليست مسؤولية تتجزأ لوزارة او مؤسسة او حكومة وانها تشاركية مسؤولية الجميع كونها تعنى بالاجيال والتعليم من اهم الحقوق التي يجب ان نحافظ عليها دائما وابدا ولا مجال للتفكير فيها بل مجالها التطوير والتحديث ) .
القاموس الاسلامي المستلهم من الشريعة السمحة حث على العمل الخيري بكل تفاصيله ومن اهم الاعمال والتي تعتبر صدقة جارية هو ( الوقف الإسلامي) .والوقف في اللغة تعني المنع والحبس اما في المصطلح الاسلامي تعني حبس الممتلكات او تقييدها ومنع التصرف بها او امتلاكها ورهنها فقط للمحتاجين والفقراء والمساكين .
الوقف سواء كان تعليميا او صحيا او لرعاية الايتام متجذر في الثقافة الاسلامية انطلاقا من البحث عن الصدقة الجارية والتي يحتاجها كل مسلم ومسلمة بل يبحث عنها طمعا في اجرها العظيم وهنا لابد ان نستذكر حديث الرسول الكريم محمد صل الله عليه وسلم ( إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له، ) .والوقف قد يكون قطة ارض يذهب وقفها وريعها لمدرسة او مستشفى او مركز صحي او دار لايواء الايتام وكلها اوجه خير لها طريقها .
فكرة الوقف التعليمي فكرة مقبولة ولا يمكن ان يوجد لها رفض ، فأبواب الخير مفتوحة والاستثمار الخيري في التعليم اهم بكثير من الاستثمار المالي لخصوصيته في رفعة الامة ولانه يخص شريحة نعتمد عليها مستقبلا ولانه يختص بمهمة سامية هي التعليم والذي ترتقي به الشعوب والامم على مختلف حقب التاريخ .
تعميم الفكرة مطلوب وزرعها في العقول مطلوب ايضا ، فكم من عقول خيرة تبحث عن تقديم ماهو جيد ومفيد للشعب والامة ،وكم من عقول خيرة تسعى جاهدة لتقديم المعروف ولكن هل هناك معروف اكبر من التعليم والعمل على ايجاد بيئة مدرسية مناسبة واجواء تعليمية مريحة التي لا بد ان تنعكس ايجابا على الطلاب والمعلمين وتنتج لنا اجيالا من الخريجين الذين نفخر بهم فهو العماد الاول والحاضر والمستقبل .
والسؤال المطروح هل يحتاج اقامة وقف تعليمي ومشاركة المجتمع من مؤسسات وشركات ورجال اعمال الى نظام خاص او تشريع معين من اجل احياء فكرة ( الوقف التعليمي ) ودعمه ، سؤال برسم الاجابة موجه الى المعنين ونحن لا بد جميعنا ان نعيد هذه الفكرة ونسمح لها ان ترى النور ونعيدها الى الظهور وما اجمل ان نتغنى بالخير في التعليم
(بالعلم والمال يبني الناس ملكهم ... لم يُبن ملك على جهلٍ وإقلالِ ...كفاني ثراءً أنني غير جاهلٍ ... وأكثر أرباب الغنى اليوم جهالُ) .
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش