الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تربية الأبناء هل هي مهمـة النسـاء فقـط؟

تم نشره في الثلاثاء 17 أيار / مايو 2011. 03:00 مـساءً
تربية الأبناء هل هي مهمـة النسـاء فقـط؟

 

الدستور - جمانة سليم

يرجع البعض الدور الاكبر في تربية الابناء الى الام واحيانا الى الاب ،الا انه ومن المتعارف عليه اجتماعيا هو ان الجانب الاكبر من المتابعة والتنشئة التربوية تقع على عاتق الام التي تبقى معظم الوقت مع ابنائها، بعكس الاب الذي قد ينشغل عنهم بامور العمل ومشاغل ومتطلبات الحياة لتأمين الجانب المادي لهم .حتى ان هناك ابناء لا يشاهدون اباءهم الا في ايام العطل الرسمية وغيرهم - من الاباء- يحرصون كل الحرص على ان يتابعوا كل شؤون ابنائهم العامة والخاصة وكذلك يحرصون على ان يكونوا على تواصل دائم مع ابنائهم في كل تفاصيل ومراحل حياتهم.



الدور الاكبر



وتذكر السيدة «رائدة خليل» ربة اسرة ان الدور الاكبر في تربية الابناء وكذلك التنشئة والمتابعة يقع على الام خاصة في المراحل العمرية الاولى للاطفال وهي المرحلة التي تحتاج الى جهد اكبر في المتابعة.

وذكرت انها لا تنكر الدور الكبير للاب في تربية ابنائه، الا ان معظم الاباء يبقى دورهم مقتصرا على المتابعة عن بعد حيث ينشغل الاباء بشكل عام على تأمين الجانب المادي لاسرهم حيث يقضون معظم وقتهم في عملهم، وحتى بعد انتهائهم من اعمالهم وعودتهم الى البيت يكونون مجهدين ولا يكون لديهم القدرة على متابعة جهد اضافي في متابعة الامور الخاصة بابنائهم.

واشارت «رائدة» الى ان ابناءها الاربعة والتي تتفاوت اعمارهم بين ال17 -9 سنوات وجميعهم متفوقون في دراستهم وكذلك يحرصون على التواصل الدائم مع والدهم الذي يعمل في التجارة ويقضي معظم وقته في محاله التجارية الا انهم دائمو التواصل معه في كل تفاصيل حياتهم سواء على الهاتف في النهار او بعد عودته من عمله في المساء حيث يتجمعون حوله على مائدة الطعام ويبدأ كل منهم بسرد آخر تفاصيل يومه واهم الاحداث التي جرت معه سواء في المدرسة او في البيت .

وتؤكد رائدة ان الام هي صاحبة الدور الاكبر في التربية وفي متابعة الابناء ولهذا يقع عليها المسؤولية الاكبر في حال تقصيرها او في حال اهمالها لاحد ابنائها حيث يقع اللوم عليها مباشرة .

وتوافقها في الرأي «ناهد سلامة» موظفة، حيث تؤكد بأن المسؤولية الاكبر في تربية الابناء تقع على عاتق الام حيث يبقى الاب منشغلا بامور الحياة من عمل وعلاقات اجتماعية خاصة في المراحل الاولى من عمر الابناء .

وتذكر ناهد انها وعندما انجبت طفلها الاول لم تكن تنام، وكانت تبقى طوال الوقت مستيقظة الى جوار طفلها الذي كان لا يتوقف عن البكاء ،مشيرة الى ان زوجها في هذه الاثناء كان مستغرقا في النوم ولا يشعر بمعاناتها التي استمرت لاشهر على نفس المنوال .

وذكرت ان الاطفال يتأثرون جدا بأمهاتهم بحكم تواجدها الدائم معهم ومتابعتها لهم في كل كبيرة وصغيرة ،مشيرة الى انها موظفة وكذلك زوجها موظف الا انها تبقى على تواصل دائم مع ابنائها الثلاثة حتى وهي على رأس عملها لتطمئن عليهم وتصطحبهم من المدرسة الى البيت بسيارتها وفي الطريق تستمع الى تفاصيل يومهم الدراسي وفي المنزل تقوم باعداد الطعام لهم ومن ثم الجلوس معهم لمتابعة دراستهم وتفاصيل يومهم .



مشاركة



وبشكل مختلف عن الاراء السابقة تقول «لمياء الطيب « ربة اسرة انها وحتى مرحلة معينة تبقى هي المتابعة الاقوى لابنائها خاصة في المراحل الاولى من اعمارهم الا انها تترك الدور التربوي الاكبر لوالدهم خاصة بعد ان يكبروا ويصبحوا ناضجين خاصة الابناء الذكور حيث تشعر بان والدهم لديه القدرة على التفاهم والتواصل الفكري معهم اكثر منها خاصة وان طبيعة شخصية زوجها هادئة وهو في الاصل اكاديمي وتربوي ولديه القدرة على التفاهم مع الصغار.

واضافت انها لا تستطيع ان تقوم بدور التربية بدون وجود زوجها الى جانبها حيث ان وجوده يشكل عاملا مهما في هذا الشأن خاصة وان جميع ابنائها يحبونه ويحرصون على ارضائه بشكل كبير حتى لا يغضب منهم فهم يحبونه ويعتبرونه مثلهم الاعلى وقدوتهم التي يحتذون بها .

ومن ناحية اخرى ذكر «مصطفي عبد الهادي» رب اسرة انه لا يستطيع اغفال دوره الكبير في تربية ابنائه ومتابعة شؤونهم الخاصة والعامة ودائم التواصل معهم منذ ان كانوا اطفالا صغارا وحتى بعد ان اصبحوا شبابا، الا انه وفي نفس الوقت يؤكد على ان الدور الاكبر في التربية يقع على الام التي تربي وتكبر وتسهر الليالي على راحة اطفالها.

واضاف انه يتعامل مع ابنائه الاناث والذكور بشكل حضاري حيث انه يشعرهم بانه صديق لهم، ولهذا يجدون متسعا من الراحة النفسية في الحديث معه وفي التعامل معه دون وجود اي حواجز بينهم .

وذكر ان الاباء بشكل عام يشعرون بان على الامهات الاهتمام بالجانب التربوي لابنائهم وان عليهم هم تأمين حياة كريمة لهم بتوفير المال والامان ايضا ، الا انه يرفض هذه الفكرة معتبرا ان الام والاب شركاء في العملية التربوية وان لكل منهما دورا في هذا الجانب ولا يجوز اهماله او التغافل عنه او تركه للاخر.



مسؤولية مشتركة



ويؤكد الدكتور موسى عطا الله استاذ علم الاجتماع ان على الام والاب دورا مشتركا في تربية الابناء وتنشأتهم وفي كل مراحل عمرهم حتى وان كانت في المراحل الاولى من عمرهم والتي عادة ما تتحملها الام اكثر من الاب ,

واشار الى ان بعض الازواج يقومون بتقسيم المهام فيما بينهم. كأن تقوم الام بالتربية والمتابعة للابناء وهم في مرحلة الطفولة وان يقوم الأب بمراقبة هذا الدور الى جانب تامين الجانب المادي لهم وهذا ما هو سائد في الوقت الحالي . وفي النهاية يؤكد الدكتور عطالله على ان الأبناء يتأثرون بوالديهم بشكل عام ويعتبرونهم مثلهم الاعلى في كل شيء ولهذا يقع عليهم دور كبير في متابعتهم التربوية دون تقصير ودون ان يوكل احدهم مهام الاخر له.

التاريخ : 17-05-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش