الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أحلامنا الكبيرة.. وطموح غير متناهٍ!

تم نشره في الأربعاء 4 أيار / مايو 2011. 03:00 مـساءً
أحلامنا الكبيرة.. وطموح غير متناهٍ!

 

الدستور - جمانة سليم

هناك الكثير من الاشخاص لا يتوقف طموحهم واحلامهم عند حد معين فتجدهم يواصلون التفكير بالمزيد من الاعمال التى يمكن ان تحقق لهم مكانة اجتماعية مرموقة او عائدا ماديا افضل .وتراهم كلما وصلوا الى هدفهم بتحقيق حلمهم الذي سعوا له ،يبحثون عن غيره؛ وكأنهم يطاردون سلسلة لا متناهية من الطموحات الايجابية في حياتهم.

هذه الحالة قد لا تنحصر في فئة عمرية معينة ،كما اكد الدكتور علي المومني استاذ علم الاجتماع الذى اشار الى ان الاطفال -ايضا- يكون لديهم طموحات ورغبات يسعون الى تحقيقها مثل امتلاك لعبة او الذهاب في نزهة فتجدهم يبذلون قصارى جهدهم للوصول اليها وعندما يحققون ما كانوا يطمحون إليه تجدهم يبحثون عن طموحات اخرى.

وكذلك الامر بالنسبة للشباب الذين لا تتوقف احلامهم عند الدراسة الجامعية والحصول على وظيفة بل قد تمتد سلسلة الاحلام الى ما لا نهاية. ومن اجل تحقيق ذلك؛ نجد ان بعض الناس يتعرضون لكثير من المتاعب جراء سعيهم المتواصل وهم يقفزون من مرحلة الى مرحلة ومن حلم الى حلم ومن هنا كان قول الشاعر ابي الطيب المتنبي: «اذا كانت النفوس كبارا تعبت في مرادها الاجسام».



طموح

ولا يقف طموح «هيثم فهيم» موظف بالقطاع الخاص عند حدود معينة. فمنذ ان كان في المرحلة الابتدائية، كان يطمح بان يمتلك دراجة ويلعب بها في حديقة منزلهم وفي مزرعة جده. و كان يتمنى يوميا الحصول عليها؛ لدرجة انه كان يراها في منامه، وقد طلب من والده ان تكون الدراجة الهوائية التي لطالما تمناها هي هدية نجاحه وتفوقه في نهاية السنة الدراسية.

وذكر ان حلمه او طموحه لم يتوقف عند حصوله على الدراجة وان هناك الكثير من الاحلام التي كانت تراوده حتى وصل للمرحلة الثانوية حيث تمنى ان يعمل في الاجازة الصيفية في محل «الخراطة» مع عمه ويستطيع ان يحصل على مبلغ من عمله؛ ليشتريَ به جهاز كمبيوتر حيث كانت لديه هواية التصميم والرسم الالكتروني و كان له صديق يمتلك جهاز كمبيوتر وكان يقضي عنده اوقاتا طويلة يستمتع فيها في التصميم وسماع الموسيقى. واضاف ان والده كان يحب حماسه وطموحه وكذلك كان يشجعه على الوصول الى مراده.

واضاف ان سلسلة الطموحات والاحلام لم تكن تتوقف عند حد معين فقد كان هدفه بالحياة مثل امواج البحر التي توصل الموجة بالاخرى ولهذا صمم على ان تكون دراسته الجامعية بتخصص الادارة المالية وكان طموحه الاكبر ان يتوظف في شركة تعمل في مجال «التأمينات» وقد استطاع حتى الان ان يحقق كل ما تمناه.

الا انه ما زال لديه طموح وامال كبيرة لا تنتهي .



اصرار

وبنفس الحماس تتحدث الدكتورة «فاطمة غريب» طبيبة باطنية، عن طموحها بالحياة والتي وصفته باللامنتهي حيث إن اهدافها بالحياة كانت منذ طفولتها اكبر من عمرها فكانت في عمر الثالثة عشرة تطمح ان تمتلك مكتبة كبيرة تضم كتبا ثقافية وتعليمية وترفيهية، وكانت تخصص من مصروفها اليومي جزءا لشراء كتاب في نهاية كل شهر وحتى بعد ان كبرت واصبحت في الجامعة امتدت احلامها وطموحاتها لتصل الى السعي للوصول الى منحة دراسية في الخارج ضمن تخصصها لتتمكن من تعزيز قدراتها التعليمية في بلد اخر غير عربي وكذلك كانت تهدف الى ان تتعرف إلى ثقافات غربية كانت تقرأ عنها في الكتب .

وكانت المفاجأة في السنة الاخيرة من دراستها وهي حصولها على منحة لمدة سنتين لدراسة الماجستير وبعدها التحضير للدكتوراه في الولايات المتحدة الامريكية ولم يقف اهلها في طريقها حيث شجعها والداها على التمسك بهذه الفرصة وعلى السفر والدراسة هناك .

تقول: انها وبعد انتهائها من المنحة الدراسية وحصولها على درجة الماجستير والدكتوراه ورجوعها، كانت اهدافها كثيرة الى ان اول هدف كان تأسيس عيادة خاصة بها بعد ان وضعت لها مواصفات خاصة بحسب امكانياتها المادية ،وتؤكد د. فاطمة ان الاشخاص الذين يسعوون لتطوير ذاتهم وتحقيق احلامهم لا يتوقفون عند الوصول لها وعند تحقيقها بل تمتد سلسلة احلامهم هذه الى المزيد من الافكار والاهداف.



شعور قوي

اما «كرم يوسف» تاجر، فأشار الى ان طموحه كان قويا منذ فترة شبابه وبأنه حقق الكثير منها بالرغم انه لم يكمل تعليمه الجامعي واكتفي فقط بالتوقف عند المرحلة الثانوية ،حيث كان مطلوبا منه في تلك الفترة ان يتحمل مسؤولية اسرته بعد وفاة ابيه، ويشير الى انه وبعد ان تخلى عن حلمه في الدراسة كان عليه ان يفكر بجانب اخر وهو كيفيه تأمين متطلبات اسرته المادية وبالتالى التفكير في مشروع تجاري يدر عليه دخلا ماديا.

وكونه في تلك الفترة لم يكن لديه اي خبرة صناعية او حرفية، فقد قرر ان يعمل في تجارة الملابس النسائية وقد ساعدته والدته بتأمين مبلغ من المال ليكون رأس مال واستطاع ان يؤمن بضاعة منوعة قام بشرائها بالجملة وقام بتوزيعها على اصحاب المحال المتخصصة ببيع الملابس النسائية، وذكر انه حصل على خبرة كبيرة في تجارة الملابس وكذلك استطاع أن يبني علاقات جيدة مع التجار. الا ان هدفه الاكبر كان بان يكون لديه محل خاص به واستمر في السعي وراء هدفه هذا حتى حققه قبل خمس سنوات حيث استطاع ايضا ان يفتتح محلا اخر في منطقة تجارية اخرى وقد زاد دخله المادي واستطاع ان يتزوج ويكون اسرة. ومال زال كرم حتى الان يفكر بتطوير تجارته من خلال التجارة في ملابس الاطفال والتي اصبح لها سوق وطلب كبيران خاصة في الاعياد الرسمية.

التاريخ : 04-05-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش