الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الصراخ ..هل هو استعداد وراثي في الاسرة أم محاولة لفرض السيطرة ؟!

تم نشره في الأربعاء 7 أيلول / سبتمبر 2011. 03:00 مـساءً
الصراخ ..هل هو استعداد وراثي في الاسرة أم محاولة لفرض السيطرة ؟!

 

الدستور ـ سلاف حسن التل

تعتقد امهات ان الصراخ في البيت يعد الوسيلة الانجع للسيطرة على الموقف ومنع اطفالها من الوقوع في الخطأ ، وهي ان تفعل ذلك ـ أي الأم ـ فانما تهدف الى تحسين النهج التربوي لاطفالها وفق اعتقاد سائد لدى العديد من الامهات ممن يتخذن من «الصراخ» وسيلة للسيطرة.

«الدستور» دعت الى جلسة حوارية مع امهات على هامش العيد وطرحت السؤال الاكثر شيوعا :»لماذا الصراخ ،وهل يؤدي الى نتائج مرضية في تقويم تربية الطفل ؟».

وحملت اجابات امهات شاركن «الدستور» في جلسة حوار ، تباينات اخذت منحنيات التأييد لفكرة «الصراخ» والرفض لها ، فيما اعتبر فريق ثالث من الامهات بان هذا الاسلوب يعتبر «طبع وعادة» مرده في الاساس الى البيئة التي احتضنت الأم الميالة الى تأييد الصراخ ، لاسباب لها صلة بسيكولوجيا البيئة الاجتماعية وطبيعة العلاقة السائدة بين افراد الأسرة وخاصة (الأب والأم) .

صراخ هادىء

وترى الناشطة ليلى العزة في «الصراخ « بانه وسيلة فاقدة لكل معنى ولا تأتي بنتائج حسنة في تربية الاولاد مشيرة الى ان الصراخ هو السلاح الاضعف في حياة المرأة حين تفقد الحكمة والمقدرة على المحاججة وتجنح نحو الصراخ في محاولة فاشلة للسيطرة على اوضاع البيت .



وتردف العزة التي خبرت حياة الامومة منذ نحو 40 سنة «لقد أمضيت حياتي باقل قدر ممكن من العصبية ولم الجأ الى الصراخ مع اولادي ،مؤكدة على اهمية الحوار البناء وبيان الغلط من الصح عبر الحوار «.

وتشاطرها في الرأي الناشطة آمنة الزعبي رئيسة الأسرة البيضاء في اربد التي اعتبرت الصراخ وسيلة تدل على عدم التوازن النفسي احيانا مع ادراكها ان الجيل الجديد من الاطفال والشبان يخرجون الاب او الام عن طورهما في تصرفات تنتج عن الاطفال في غالبيتها تحتاج الى صرامة مصحوبة بالصراخ الهادىء احيانا .

امهات حديثات العهد

وتصف امهات حديثات العهد بالأمومة تصرفات اطفالهن بانها تحتاج احيانا الى صراخ لافهامهم بحجم الخطأ وعدم تكراره ، مشيرات الى ان طبيعة المتغيرات بين الامس واليوم تفضي الى احداث تغيير في النهج التربوي وزيادة التوتر داخل الاسرة لاسباب وصفتها مشاركات في جلسة «الدستور» الحوارية بأنها «فوضوية» وبعيدة عن الرتابة او النظام وهذا وفق اعتقادهن سبب كاف لان تصرخ الأم في وجوه اطفالها بقصد تعليمهم النظام والرتابة اذا لم يستجيبوا للغة الكلام الهادىء .

وعرضت امهات تجاربهن مع اطفالهن باستخدامهن لغة الكلام الناعم غير انهن اعترفن بانهن لم يتوصلن الى نتيجة مما اجبرن ذاتهن للجوء الى الصراخ في محاولة لفرض السيطرة لتعليمهم النظام .

ووفق اعتقادات عند بعض الامهات فان صراخ الأم للسيطرة على الموقف يكون معذورا احيانا مع التأكيد على رفضهن لفكرة الصراخ الا انهن مجبرات على ذلك احيانا .

علم الاجتماع

ويرجح علم الاجتماع اسباب الصراخ على الاطفال والمراهقين بانه يعود لاستعداد وراثي في الأسرة، كأن يكون أحد الوالدين ذو «الشخصية السلبية العدوانية»، أو يكون السبب صراع بين الأب والابن حول الاستقلالية، أو ان يكون الآباء صلبين، متشددين وانفعاليين. أو احتمال كون هنالك خلل في كيميائيات المخ. تشكل الاضطرابات السلوكية لدى المراهقين ،مع الاشارة الى احتمالية وجود مشاكل أسرية كبيرة خاصة في العلاقات عندما يشعر الوالدان أن الابن أو الابنة لا يأتمران بأمرهما أو لا يحترمانهما ولا يتقيدان بقوانين الأسرة أو المجتمع مما ينتج عنه آلاماً نفسية كبيرة للطرفين تنتج الصراخ كوسيلة دفاعية عن استقلال الاسرة وعدم المساس بقوانينها .

ويدعو علم الاجتماع الاب عودة الاب افتعال الهدوء تجنبا لمواجهات حتمية قد لا تحمد عقباها ، في محاولة لاحتواء موقف الابناء وتفهم احتياجاتهم عبر حوارات تأتي بنتائج بعد عبور الاولاد سن المراهقة .

واجمعت الجلسة الحوارية لـ:»الدستور» رفضها لفكرة الصراخ على الاطفال والمراهقين والدعوة الى تحكيم العقل والمنطق بما يتفق مع ذهنية الاطفال والفئة العمرية التي يتعامل معها الاب والام من اجل اسرة ناجحة بعيدة عن الاضطراب والسلوك الخاطىء.



[email protected]

التاريخ : 07-09-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش