الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«رب ضارة نافعة» .. بوصلة التفاؤل للأشخاص

تم نشره في الاثنين 21 شباط / فبراير 2011. 02:00 مـساءً
«رب ضارة نافعة» .. بوصلة التفاؤل للأشخاص

 

الدستور - جلنار الراميني



من كل شيء إذا ضيعته عوضّ

وما من الله إن ضيعتهُ عوض



يعترينا اليأس ويقيدنا القنوط نتيجة للمواقف السلبية التي تمر بنا وكأن تلك المواقف تثبط من عزيمتنا وتقيد بنات أفكارنا فيجعل المرء حينها بأنه لا ينتمي لنفسه حيث التقاعس في العمل والتكاسل في الإنجاز واللامبالاة فيما حوله متناسيا أن الحياة مسرحية تحتوي على الكثير الكثيرمن المشاهد التراجيدية التي قد تكون للكثير من الأشخاص نقاط قوة في كثير من الاحيان إلا أن غالبية الاشخاص يتنهدون بحسرة وألم ليدركوا فيما بعد ان الأمور تحولت لصالحهم بالرغم من أنهم أوجدوا لأنفسهم نقاط ضعف في الحياة.

فجملة" رب ضارة نافعة" تحمل في طياتها العديد من المعاني وفيها بذار أمل قد لا تكون في بداية الأمر إلا أن تلك البذار تبدأ تتعرى من التربة لتكشف لصاحبها أن الله سبحانه وتعالى اختار الأفضل وعلى الإنسان أن ينظر للأمور بعين الرضا فحكمة الله تتجلى في الكثير من الأمور والتي لا تتضح إلا بعد تقدير الأمور.

يقول مهنا:إن هنالك العديد من الأمور التي صادفته في حياته ولم تكن تعجبه إلا انه يكتشف بعد فترة أن ذلك كان لصالحه وأردف قائلا" لقد كان من المقرر أن تكون دراستي في الجامعة بداية الفصل الماضي إلا ان والدتي أجرت عملية في القلب حيث كلفنا هذا الامر الكثير وأرهق العائلة ماديا فاضطررت إلى تأجيل الفصل لعدم توفر الأقساط الجامعية ما اثر على نفسيتي كثيرا وفعلا فقد اجلت الفصل وفي أثناء وجود والدتي في المستشفى حصلت على عمل في إحدى الشركات براتب مغر واستطعت أن أجمع أقساطي الجامعية للفصل الدراسي الجديد علما أنني كنت أبحث عن عمل منذ مدة إلا ان أحد الأشخاص في المستشفى وعن طريق الصدفة ساعدني في الحصول على العمل الذي أريد".

وتشير فادية إلى أن هذه المقولة تنطبق على كثير من الأحداث التي واجهتها في حياتها ، وبينت أن من اهم الامور التي تتذكرها أنها انتقلت وعائلتها إلى منزل آخر في منطقة ماركا الشمالية ولم تكن ترغب بهذا الانتقال وقد كرهت هذا الموضوع كثيرا منوهة إلى انه بعد أن انتقلت إلى منزل آخر تعرفت إليها: جارة من المنطقة الجديدة ذاتها وأعجبت بها :حيث تقدم شقيق الجارة لخطبة فاديا خلال 4 شهور من انتقالهم إلى ماركا الشمالية.

وقالت السيدة أميرة: إنها لم ترغب في سفر زوجها إلى السعودية خوفا من ان تبقى وحدها حيث تربية ابنائها الاربعة ولكن ظروف الحياة الصعبة حدت بها لأن توافق على سفره وتابعت" في بداية الأمر لقد عارضت سفر زوجي نتيجة لمسؤوليات الحياة المتراكمة والتي سأعاني منها بنفسي وكنت أبكي والآن فهو يعمل منذ 8 سنوات واستطعنا أن نشتري سيارة وأن نعلم أولادنا في مدارس متميزة".

وأشار مهند إلى أنه لم يكن يرغب في زواج ابنه عصام من احدى الفتيات نتيجة لرغبته بارتباط ابنه بإحدى أقربائه إلا أنه وبعد زواج ابنه بالفتاة التي يريد وجد أبو حسام أنها تستحق كل احترام معتبرا أنها ابنته الخامسة لتعاملها اللطيف معهم وحسن ذوقها وبعد فترة سجن أب الفتاة التي كان أبو حسام يود نسبهم فقال حينها "رب ضارة نافعة".

وتشير آلاء إلى أنها رددت عبارة "رب ضارة نافعة"نتيجة للحالات الكثيرة التي مرت بحياتها وعن أهم الأمور التي تستذكرها بهذا الشأن أنها أصيبت بكسر في قدمها وكان ذلك قبل الامتحانات بأسبوعين وقد أزعجها الأمر كثيرا خاصة وأنها على ابواب التخرج ما جعلها تبكي وبعد أن قدمت زميلاتها الامتحان قامت الآء بالاتصال بهن لتطمئن على طبيعة الأسئلة فوجدت أن زميلاتها لم يقدمن الامتحان بالمستوى المطلوب وبعد أسبوع من تقديم الامتحان ذهبت إلى الدكتور مصطحبة التقارير الطبية لتعيد تقديم الامتحان فاستجاب لها وقدمت امتحانا في ذات الوقت لتأخذ العلامة التي تريد وهذا الأمر جعلها تقول"رب ضارة نافعة ".

وبينت حلا أنها تمر بمواقف كثيرة سلبية تزعجها ليظهر الأمر فيما بعد بأنه أصبح لصالحها حيث إنها أقدمت على تقديم استقالتها نتيجة لحدوث خلاف مع مدير الشركة التي تعمل بها ما حدا بها لتقديم استقالتها وبعد اسبوعين من ذلك هاتفتها إحدى الشركات الخاصة لتطلب منها القدوم ومقابلة مدير الشركة فوجدت أن انهاء العمل مع الشركة السابقة كان السبب في العمل في الشركة الجديدة حيث تعامل الموظفين الجيد والراتب مغر إضافة إلى انهم يقدرون عملها على عكس الشركة السابقة.

وأضافت راما أنها لم تكن تصلي إلا أن وقع حادث سير لعائلتها ما جعلها تصلي ولا تقطع فرضا منذ سنة وأضافت"في بداية الأمر تعبنا من الحادث إلا ان والدي أصبح يخفف السرعة التي كانت السبب الرئيس في وقوع الحادث وأصبحت أصلي والحمد الله".

البيتاوي: لله حكمة في ابتلاء الكثير من الأشخاص

ويشير الداعية راجي البيتاوي إلى أن"رب ضارة نافعة"تعني بلغة شرعية التوكل على الله ، وأن يبذل الشخص ما بوسعه وإن وقع مكروه للشخص أو حصل شيء على خلاف ، ما يحب ، منوهة البيتاوي للقاعدة القرآنية العظيمة: {وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرّ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحًبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرّّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}.

وأشار إلى أن من لطف الله بعباده أنه يقدر عليهم أنواع المصائب ، وضروب المحن ، و الابتلاء بالأمر والنهي الشاق رحمة بهم ، ولطفاً ، وسوقا إلى كمالهم ، وكمال نعيمهم.

وتابع"من ألطاف الله العظيمة أنه لم يجعل حياة الناس وسعادتهم مرتبطة ارتباطاً تاماً به سبحانه وتعالى ، وبقية الأشياء يمكن تعويضها ، أو تعويض بعضها وذلك بتقدير رب العالمين ".

موضحا أن الله جلت قدرته يضع الأشخاص في كثير من المواقف: لابتلائهم.. وكثير من الأشخاص يعودون الى دينهم نتيجة للمواقف السيئة التي تمر بهم وبهذا فإن الله يقدر وما يشاء يفعل وعلينا أن نحمد الله على ما يصيبنا من أمور سيئة لأن في ذلك جزاءً في الآخرة وتعويضًا في الدنيا.

التاريخ : 21-02-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش