الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أسماء مصطفى : اعمل على تحويل الموروث الشعبي لقصص يستوعبها الاطفال

تم نشره في الأحد 20 شباط / فبراير 2011. 02:00 مـساءً
أسماء مصطفى : اعمل على تحويل الموروث الشعبي لقصص يستوعبها الاطفال

 

الدستور - هيام أبو النعاج

مسرحية مشرقة تتلون كقوس قزح فتنشر الفرح في قلوب الكبار والصغار وتبعث الأمل بمستقبل مسرحي للطفل في الأردن وجميع بقاع الأرض أحلامها وردية وندية تغدق عليها لتمطر الخير على خشبات المسارح المحلية والعربية تنبش في الصناديق العتيقة لتخرج بأجمل موروث شعبي لتحلق كفراشة تجوب بها بين الأزقة والطرقات.. "الدستور".. التقت الفنانة المسرحية أسماء مصطفى وخرجت بمايلي.



"وين حقوقنا وين"

قالت أسماء: لقد عدنا وسلتنا مليئة بنجاحات بعد مسرحية "وين حقوقنا وين" حين قمت بعمل بحث قبل الذهاب الى تونس الخضراء (قبل الاحداث الاخيرة) وجدت أنه من المحظورات أن يتحدثوا عنه واكتشفت أن هناك مسلسلا تونسيا بعنوان"كاستنغ"وهذا العمل لاقى معارضة وحين قمت بالبحث عن أطفال الشوارع ووجدت ان ملف هؤلاء الأطفال مغلق وغير مسموح التحدث عنه وفي النظام التونسي أن من يقوم بتشغيل أطفال دون سن العاشرة يدفع غرامة مالية كبيرة ، ومجيء هذا المسلسل الذي لعب فيه دور الطفل المشرد المواطن "حموه" وهو من أطفال الشوارع في الواقع وأخذ هذا العمل أعلى نسبة مشاهدة وتأتي المسرحية ضمن مشروع "ضحك ولعب ومسرح" وهذا المشروع أعمل عليه منذ سنين ويأخذ على عاتقه تشجيع الطفل على القراءة لأن عالم المعلومات والتكنولوجيا بدأت تغزوا أفكارهم.

الموروث والتراث

وبينت أسماء: لقد كنا في الصغر نشغل أوقات فراغنا بقراءة القصص واللعب مع أولاد الجيران ونتنافس من سيقرأ القصة قبل الأخر .. لكن اليوم باتت الأجهزة الخلوية والإنترنت والبلاي ستيشن تؤثر على تحصيل أولادنا العلمي باستثناء المواد المقررة في المدرسة وحين نطلب من الطفل قراءة قصة يشعر بأنه يتعرض لعقاب ، لقد أصبح أولادنا يقلدون ما يشاهدون من خلال الفضائيات غير المراقبة .. والتي تهدف الى التجارة والربح السريع وكوني أعمل في حقل الدبلجة فأنا ألمس هذا على أرض الواقع.

وقالت أسمى: إنني أحاول من خلال مشروعي أن أعمل على الموروث والتراث الشعبي والمحكي ، بالإضافة إلى تحويل القصة إلى مسرح والطفل يلعب معي وهو مشارك ومتورط ويتدخل في اللعبة المسرحية من خلال أدوات الفرجة الشعبية ومسرح الشارع وهو المسرح التفاعلي "مسرح أغوستوبوال".

وتابعت : العروض التي أقوم بها أهدف من خلالها بالوصول بالمسرح الى كافة الأطفال أينما كانوا ومن كانوا أي لا أجعل الطفل حبيس جدران المسرح بل أنتقل به والعرض الى حوش الديار وإلى الشارع والمواقف العامة والأماكن المفتوحة والمغلقة ومسرحية "وين حقوقنا وين" هي هدف ليتعلم الطفل كيف يدافع عن حقوقه في اللعب والتعليم من خلال المسرح.

ملتقى الطفل العربي

وبينت أسماء.. ان التجربة التي شاركت بها في ملتقى الطفل العربي التاسع بحمام سوسة في تونس الشقيقة مؤخراً حيث كان مسرحي ضمن خمسة أعمال منتقاة من تونس وعمل من ليبيا والمغرب والمملكة العربية السعودية وسلطنة عمان بالإضافة للأردن ، حيث تم عرض العمل في منطقة "هيركلا" وهي تقع شمال سوسة على شاطئ البحر وتم عرض المسرحية في حوش الديار وكان تفاعل أطفال هيركلا لا يوصف وطلب مني أحد الأطفال أن يحصل على قصة من القصص ليحولها الى عمل مسرحي وأيضاً شاركت معي طفلة من أطفال الشوارع في حمام سوسة .. وهذا المهرجان الذي يبدأ بمهرجان طفولي أسميته بفرح الطفولة والطفولة الأخرى التي تعيش داخل الكبار وكنا قد قدمنا العرض بمسيرة بدأت بخمسين شخصا حول المنطقة الى أن وصلنا الى أكثر من أربعمئة مشاهد.

واضافت: الحمد لله حصلت من خلال هذه النجاحات على جائزة أفضل ممثلة ورشح الزميل سليمان الزواهرة المشارك في العمل لأفضل ممثل كما رشح عملي كأفضل عرض لجائزة التحكيم الخاصة .. وأجمل ما في هذا العرض أن الطفل هو الذي يحكم علينا في العرض من خلال أشخاص مؤطرين يعملون في المسرح وكان من بينهم الكاتب المسرحي والأستاذ في كلية الأداب في تونس يوسف البحري.

ولقد تم اختيار العرض في أهم وأعرق مركز يعنى بمسرح العرائس والدمى ويقيم مهرجانات على مستوى دولي وتم إختيار العرض ليدرج ضمن احتفالاتهم في مهرجان مسرح الطفل في تونس بالمركز الوطني لفنون العرائس الذي يديره ويشرف عليه الشاعر والمسرحي محمد العوني وكان من أجمل العروض لذلك العمل في ذلك المسرح.

جولة

واشارت اسماء ان بعد عودتها من تونس ، قامت بزيارة الى العاصمة اللبنانية بيروت ، لمشاهدة بعض العروض المسرحية هناك وبتجديد نشاطاتي للعودة لعروض مسرحية قادمة في أكثر من جهة ، ولقد تم الإتفاق مع مركز زها الثقافي الممثل بالسيدة رانيا صبيح التي تشرف أيضاً على مركز الطفولة وسأتسلم قسم الدراما والمسرح في المركز حيث سنقوم بورشات عمل ينجم عنها أعمال مسرحية وهناك نية لإصدار مجموعة قصصية تعنى بالموروث الشعبي والحكاية الشعبية ويتم مسرحة إحدى القصص وهناك أيضاً العديد من الأنشطة سيتم الإعلان عنها ، وزادت أسماء: عشقت أعمال الراحل الكبير محمود درويش من خلال قصائده في مرحلة الدراسة لعب دوراً مهماً في حياتي كمسرحية وعندما انغمست بالاشتغال المسرحي أحببته أكثر وقرأته أكثر و بعد رحيله اقتربت منه أكثر وأكثر .. منذ رحيل شاعر الحب والوطن والمرأة درويش هذا الشاعر الذي ما أن تذكر الأم إلا وتحضرك قصيدة أحن إلى خبز أمي وقهوة أمي.

تفرغ

لديّ نية هذا العام للتفرغ للأعمال المسرحية كمخرجة للأعمال المسرحية وذلك للتركبز على جانب الطفل لأنهم بأمس الحاجة لوجود مسرح يستطب إبداعاتهم وأحلامهم وهذا لن يمنع من أن أقوم بأي عمل مسرحي إذا طلب مني .. كما أن هناك تجهيزات تجري لعمل مسرحي مشترك بين ممثل وكاتب تونسي ودوري كممثلة ومخرجة من الأردن ولإتمام هذه المبادرة الفنية بين البلدين أتمنى أن تستقر الأوضاع في تونس الحبيبة وتعود لأجوائها الجميلة والرائعة بشعبها الطيب.

واختتمت أسماء .. تجربتي بالإخراج أعتبرها جيدة وحين لجأت إلى استعمال الأقمشة البيضاء في الديكور لأن حالة النص قائمة على الروحانيات وثنائيات الحياة والموت والحب والكره والقوة والضعف لذلك استعملت الأقمشة البيضاء سواءً في الديكور أو الملابس لما لها من علاقة بالتطهير والنقاء .. فالبساطة لاتعني قلة التكلفة بل الجمال البصري دائماً يكمن في بساطة الأشياء وليس بتعقيدها أو زيادة كلفتها ولأني أذهب دوماً إلى جمالية الفكرة لخدمة العرض عندمااإنتهيت من إعداد النص وبدأت أفكر بعقلية أسماء التي ستخرج هذا العمل كان هذا.

التاريخ : 20-02-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش