الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«أبو الحروف» .. قدرة خيالية بحساب عدد حروف أي جملة باللغتين بثوان

تم نشره في الأربعاء 29 حزيران / يونيو 2011. 03:00 مـساءً
«أبو الحروف» .. قدرة خيالية بحساب عدد حروف أي جملة باللغتين بثوان

 

الدستور – جمال خليفة

منهل العلم لم يتوقف في حياة محمد قسيم محمد الصياحين عند حدود الدرجات الدراسية، بل تعداها الى درجة بعيدة عن الشهادات كانت مكافأة من عند الله لهذا الضابط المتقاعد من سلاح الجو الملكي الأردني لأن يمنحه موهبة نادرة اصطفاه بها دون غيره وهو في عمر الورود لتكون سلاحا له في الوصول الى العالمية من خلال قدرته العالية على حساب عدد حروف أي جملة تقرأ على مسامعه مهما كانت عدد حروف هذه الجملة وسواء كانت باللغة العربية او الانجليزية.

إتهامات بالشعوذة والتعامل مع الجن وغيرها صاحبت الصياحين منذ بانت موهبته هذه، وكان يدحضها بكل جرأة وثبات وحقيقة.. وبحصوله على عدد من شهادات التقدير ومشاركته في مسابقات متعددة مع الكمبيوتر كان هو الأسرع، جعلت كل هذه الإشاعات والإتهامات تذهب أدراج الرياح مما جعل البعض يطلق عليه لقب (أبو الحروف).

«الدستور» إلتقت «أبو الحروف» للوقوف على هذه الموهبة النادرة والظاهرة الغريبة:



* متى تم إكتشاف هذه الظاهرة عندك؟

- وأنا في الثالثة عشرة من عمري وكنت حينها في الصف التاسع حيث طلب منا معلم التاريخ في مدرسة المغير شمال محافظة إربد ان نعرف عدد حروف الجملة التي سيقولها، وهي: (فتحت مدينة القسطنطينية عام ألف وأربعمائة وثلاثة وخمسين للميلاد)، وبمجرد ان نطق المعلم بآخر حرف من الجملة كنت أجيبه بأن عدد حروفها 53 حرفا. فاستغرب من ذلك واصبح يعطيني عدة جمل فأجيبه عن عدد حروفها. ومنذ ذلك الحين بدأت أتلقى الإهتمام من قبل الجميع.



* كيف تفسر حدوث هذه الظاهرة معك؟

- هذه الظاهرة عبارة عن عملية حسابية تقوم على الربط بين أعصاب أصابع اليدين والدماغ. فعند سماع دماغي للكلمات تبدأ أصابعي بتكوين جدول حسابي خاص، ويقوم الدماغ مباشرة بإعادة الجملة التي سمعها بتركيز ذهني، وبمجرد نطق الحرف الأخير من الجملة يقوم لساني بنطق عدد حروف الجملة مباشرة.



* هل قمت بعرض موهبتك على أشخاص مختصين للوقوف على هذه الظاهرة؟

- نعم.. فخلال 25 عاما قمت بعرض موهبتي على عدد من المختصين، وكنت ألاقي التشجيع الكبير ولكن في منتصف الطريق ينقطع هذا التشجيع. ومنذ عام 2000 طرقت باب عدد من المختصين والمهتمين بهذا الأمر مثل الدكتور هشام غصيب والدكتور أنور صالح والدكتور همام غصيب الذين بينوا ان هذه الظاهرة عبارة عن حالة ذهنية غريبة وذات خصوصية معينة في بنية الدماغ، حيث يكون الدماغ في هذه الحالة متطورا أكثر من دماغ الآخرين. وهذه الحالة غير مسبوقة في الأردن، وأنه ما فائدة هذه الظاهرة في خدمة الناس، فإذا لم تستثمر وتسخَّر وتساعد في التقدم العلمي تبقى بلا جدوى كالعلم الذي لا ينفع.

وايضا قمت بعرض موهبتي على الجمعية العلمية الملكية سعيا للوصول من خلالها

الى موسوعة جبنتس للأرقام القياسية لتسجيل رقم أردني عالمي، حيث قاموا بمساعدتي ومنحوني شهادة في هذا المجال، ولكنهم للأسف تركوني في منتصف الطريق.



* هل تم إجراء إختبارات أو مسابقات لبيان هذه الظاهرة؟

- نعم.. ففي عام 1988 قام قسم الحاسب الإلكتروني في جامعة اليرموك بإجراء مسابقة بيني وبين الحاسوب تحت إشراف الدكتور صادق الحموز حيث فزت على الحاسوب (3-صفر).

كما أجريت لي عدد من الإختبارات من قبل رئيس مركز تكنولوجيا الحاسوب في الجمعية العلمية الملكية والجامعة الأردنية عن طريق الدكتور موسى جبريل، والحمد لله جميعها أثبتت تفوقي.



رأي علم النفس



أما بالنسبة لرأي علم النفس في هذه الظاهرة فقد أشار الأستاذ فايز عابد الخبير النفسي الى إن العقل البشري بما يحوي من قدرات هائلة وملكات خارقة يستطيع أن يصل إلى أقصى درجات الإبداع والابتكار وتحقيق الإنجاز ليجعلها حقيقة ملموسة، فهو أساس التكليف ودالة الخلق وشارة الإلهام ومحرك الكون والطبيعة.

قال تعالى : «وهو الذي أنشأ لكم السمع والأبصار والأفئدة قليلاً ما تشكرون» (المؤمنون 78 ).

عندما استمعت للسيد محمد الصياحين غمرتني طاقة الإعجاب بهذه الموهبة العظيمة، فالقدرة على رصد الأعداد والحروف والأرقام في الجمل والكلمات والمعادلات الحسابية بسرعة فائقة تحتاج إلى حالة من التوظيف الإدراكي المميز لمجموع المهارات الذهنية الخارقة ذات الإدراك العالي، فهو شخص حاضر بطاقاته العقلية الفذة وتقاناته الذهنية المتحركة ونوافذه المزاجية المتوثبة، حيث يمكنه رصدها والتعرف عليها بيسر وسهولة وسرعة غير مسبوقة.

فهذا المبدع يمتلك قدرة خيالية عميقة في استحضار وتجهيز لحظات الإسناد الذهني المدعـّمة بمحركات انفعالية مهيأة وتدعيم ذاكرته بدفوعات من التركيز النقي والموجّه لتنحصر كافة حواسه نحوها وبالتالي تصبح مجمل عمليات الاستدعاء الذهني لديه محاطة ومركزة وجاهزة للتشغيل الفوري، إن محمد الصياحين مثالا ً حيا ً ومثبتا ً على أن العقل العربي هو من أميز العقول وأكثرها بهاء وانطلاقا. إن الذاكرة بطقاتها الأربعة «المتطايرة وقصيرة المدى والمحفظة والمخيال الاجتماعي» وبواباتها الثلاث «التخزين والتنظيم والاستدعاء» تحتاج إلى حزم كبيرة من الإثارة التركيزية المدفوعة والاستبصار الخيالي المتسلسل، فإذا استطاع الشخص «المبدع طبعا» أن يمتلك السيطرة الكلية عليها فإنه حتما سيتمكن من تحقيق انجاز خيالي وغير مسبوق، وهذه الحالة يبدو أنها تنطبق على الأستاذ محمد الصياحين الذي امتلك آليات تقنية كثيرة منها مما مكنه من رصد وحفظ وتكرار وتوظيف وإعادة الحروف والكلمات والأرقام دون خطأ أو تلكأ أو انتظار!!!!

وإذا ما ربطنا ولادة ونشوء هذه القدرات الراكزة في الدماغ عند البعض دون غيرهم فإنه من الضرورة بمكان أن نعرف أنها قدرات تتطلب سلسلة من البناءات الإدراكية ذات الارتباط الذكائي الحاد، فلا يستطيع شخص ذو قدرات ذكائية اعتيادية أن يوظف كافة الحزم الإبداعية المميزة إلا إذا امتلك طاقات خالية كثيرة من الذكاء أقلها الذكاء العددي والتسلسلي والميكانيكي والتنبؤي والموسيقي مع حاجته الماسة أيضا ً لمحرضات ذكائية أخرى: كالمرونة والطلاقة والحس التنغيمي وغيرها.

إن محمد الصياحين من وجهة نظري حالة نادرة ونسخة أصلية ونموذج أحادي يستحق منا الدعم والاهتمام والتعزيز واتاحة الفرصة له بالصعود والتميز .

بقي أن نقول ان «أبو الحروف».. هو الآن على مشارف الأربعين من العمر وما زال يمتاز بالسرعة العالية في حساب عدد الحروف والقراءة والكتابة «باللغتين العربية والانجليزية» بدون أخطاء إملائية، وايضا السرعة العالية في الحفظ حيث يحفظ أرقام الهواتف بدون الرجوع الى ذاكرة الهاتف.. وما زال يأمل بتلقي الدعم الذي يستحقه من الجهات المسؤولة أو أي معني بالأمر لإيصاله الى العالمية عبر موسوعة جينيس.. فهل من منصف لهذا النجم الأردني لإيصاله الى العالمية.

التاريخ : 29-06-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش