الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الصرافة وتقديم ماء زمزم مهنتان يتوارثهما المكيون من جيل الى جيل

تم نشره في السبت 5 تشرين الثاني / نوفمبر 2011. 02:00 مـساءً
الصرافة وتقديم ماء زمزم مهنتان يتوارثهما المكيون من جيل الى جيل

 

مكة المكرمة (ا ف ب)

الصرافة وتوفير ماء زمزم للحجاج مهنتان تتوارثهما عائلات مكية من جيل الى اخر مع فارق اساس بينهما حيث تحقق الاولى ارباحا كبيرة نتيجة تغيير العملات مع توافد حوالى مليوني شخص من الخارج، فيما تقدم الثانية مجانا.

ويقول عادل الملطاني شيخ الصرافين في مكة لوكالة فرانس برس «احرص على توريث مهنتي لابنائي من بعدي ولن افرط فيها ابدا» مشيرا الى انه رغم الطابع الوارثي لمهنة الصرافة، فان العاملين بها يحرصون على اللحاق بركب التطور التقني والمؤسساتي الذي تفرضه الظروف الاقتصادية اليوم.

ويوضح «قبل اكثر من ستين عاما كانت العملات المعدنية المتداولة هي الفرنك الفرنسي، او الريال العثماني الى جانب الذهب والفضة فقط»، مضيفا «لم يكن هناك اكثر من ثلاثة او اربعة صرافين حينذاك اشهرهم الكعكي والملطاني والعمودي وبازيد، وهي مهنة تتوارث من الاباء الى الابناء».

وتتمركز غالبية مكاتب الصرافة حول الحرم المكي.

ويشير الى ان «العملات الرئيسة في الحج كانت الهندية والباكستانية والاندونيسية لكن الحجاج يصلون هذه الايام حاملين الدولار او اليورو، فيما يحمل معظم حجاج الدول العربية عملات بلدانهم التي يتم تحويلها الى الريال السعودي».

ويتابع الملطاني «هناك العديد من محلات الصرافة التي انتشرت في الفترة الاخيرة بشكل واسع الامر الذي دفع بمؤسسة النقد العربي السعودي (المصرف المركزي) الى ان تفرض قيودا وانظمة جديدة لتنظيم المهنة».

من جهته، يقول مصلح الجميعي صاحب محلات الغزة للصرافة ان «هذه المهنة كانت في الماضي بدائية كما ان عدد الحجاج كان قليلا. لذا فان عمليات الصرافة كانت محدودة».

ويشير الجميعي الى ان «اعداد الحجاج اليوم كبيرة وعمليات الصرافة ضخمة يوميا وهناك حوالى 22 مكتبا للصرافة.

من جهة اخرى، تتوارث عدد من العائلات المكية تقديم ماء زمزم للحجاج مجانا ويطلق عليها تسمية «الزمازمة».

ويقول عبدالله الدويري رئيس مكتب الزمازمة سابقا لفرانس برس «هناك اكثر من 120 عائلة مكية من الزمازمة توارثت خدمة الحجاج واليوم تفرعت هذه الاصول وبات عددها يتجاوز الفا من اولادهم واحفادهم».

ويضيف دويري (57 عاما) المتقاعد ان «مهنة الزمازمة لم تعد اليوم كما في السابق نظرا لتنظيمها. فقبل نحو 35 عاما كانت كل عائلة تقدم سقيا زمزم لجنسية معينة، فيما يقتصر دور النساء على زيارة الحجاج المرضى في المستشفيات وتقديم الماء لهم».

ويوضح ان «مياه زمزم كانت تستخرج من البئر وتجمع في خلاوي (غرف صغيرة) وتوضع في الزير (وعاء من الفخار لحفظ الماء باردا) ثم تؤخذ الماء الى الحرم على الحصى الذي يمثل مكان الطواف في الوقت الحالي، وكان كل زمزمي له حصوة محددة ياتي اليها الحجاج ليقدم لهم الماء».

وكان مسؤول في رئاسة شؤون الحرمين اعلن في ايار الماضي ان مياه زمزم صالحة للاستهلاك البشري، ردا على تقرير اعلامي بريطاني يؤكد انها تحوي نسبة مرتفعة من مادة الزرنيخ.

وقد افتتح الملك عبدالله بن عبد العزيز في الرابع من ايلول 2010 مشروع سقي زمزم من اجل ضمان تنقية المياه باحدث «الطرق العالمية الى جانب تعبئتها وتوزيعها آليا». وبلغت كلفة المشروع 186 مليون دولار. والطاقة اليومية لمصنع التعبئة تبلغ حوالى 200 الف عبوة.

وبئر زمزم من الاماكن التي يُجلها المسلمون ويبلغ عمقها 31 مترا تغذيها عيون كثيرة.

وتقع زمزم ضمن الحرم المكي بين الصفا والمروة.

ويؤمن المسلمون ان مياه زمزم تدفقت تحت اقدام هاجر زوجة ابراهيم الخليل عليه السلام عندما استبد الظمأ بها وبابنها اسماعيل، بعد ان رحل عنهما الزوج في وادي مكة ب»امر من الله».

التاريخ : 05-11-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش