الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عمليات الليزك ... لتصحيح النظر أم لغايات تجميلية ؟

تم نشره في الأحد 16 كانون الثاني / يناير 2011. 02:00 مـساءً
عمليات الليزك ... لتصحيح النظر أم لغايات تجميلية ؟

 

الدستور - جمانة سليم

ظهرت موضة ارتداء النظارت الطبية في فترة من الفترات كشكل من أشكال البرستيج الاجتماعي للجنسين حيث كانوا يرتدونها فقط لاضفاء صورة تعكس وقارهم وشخصيتهم بشكل مميز عن الآخرين حتى وإن كانوا لا يعانون من أي قصر أو مشكلة بصرية.وبعدها انتشرت موضة ارتداء العدسات الطبية والملونة إما لاستبدالها بالنظارات أو لغايات التجميل.

الا أن الكثير من الذين يعانون من مشاكل بصرية سواء أكانت الطول أم القصر أصبحوا يلجأون الى إجراء عمليات "الليزك" ـ تصحيح النظر للتخلص من النظارة الطبية سعيا للظهور بشكل أجمل بعد أن اصبحت هذه العمليات تشكل ثورة طبية رائدة في الدول العربية والشرق الأوسط وأصبحت لها مراكز متخصصة بل إن الاقبال الشديد عليها دفع الكثير من المستشفيات والمراكز البصرية الى تقديم عروض تنافسية لجذب الراغبين بإجرائها والحصول على شكل أجمل بدون النظارات الطبية ومن كلا الجنسين .



لغايات التجميل

وسعيا لتحسين شكلها قررت "بيسان عوض" 26 عاما أن تتخلى عن نظارتها الطبية وأن تجري عملية "ليزك" لتصحيح بصرها حيث إنها كانت تعاني من ضعف بصر بدرجة كبيرة الى جانب انحراف في الشبكية. ولهذا كانت ترتدي النظارة الطبية بشكل دائم طوال اليوم وقد كانت تعاني من ثقل العدسات الطبية على أنفها وهذا أيضا كان يسبب لها مشكلة صحية في التنفس .

وأشارت بيسان الى أن زملاءها في العمل لفتوا انتباهها الى أن شكلها بدون النظارات الطبية أجمل بكثير من النظارات ، وقد نصحوها باجراء عملية ليزك للتخلص منها ، الا أنها كانت مترددة خوفا من الآثار الجانبية التى يمكن أن تحدث لها خاصة وأنها لم تكن تعلم عنها أية معلومات. ولهذا قررت أن تستشير طبيبها الخاص بعد أن قرأت عنها وعن الأعراض الجانبية التي يمكن أن تتعرض لها في حال أجرت هذه العملية. الا أن معظم التفاصيل كانت ايجابية ، الامر الذي دفعها الى سؤال أشخاص أجروا العملية نفسها قبل سنوات. وذلك للتأكد من سلامة بصرهم وعن عدم وجود آثار عكسية قد تكون قد ظهرت عليهم بعد العملية ، وأكدت بيسان بأنهم جميعا أكدوا لها بأن النظر لديهم تحسن بشكل كبير ولا توجد أية آثار جانبية ظهرت عليهم حتى الآن ، وبعد ذلك قررت إجراء العملية بعد أن أكد لها الطبيب إمكانية إجرائها وقد تفاجأت بسهولتها حيث أنها لم تستغرق أكثر من ربع ساعة لتقوم بعدها وهي تتمتع برؤية بصرية جديدة وواضحة تماما .

وتذكر بيسان التي أجرت عملية ليزك قبل عامين أنها ما زالت تتمتع برؤية واضحة ولا تعاني من أية أعراض جانبية بعد العملية مثل الجفاف او الالتهابات الى جانب أن شكلها أصبح أجمل بدون النظارات الطبية.

وعلى عكس حالة بيسان فقد تخوفت "غدير مساعدة" 27 عاما من إجراء عملية الليزك والسبب هو أن خالها قد أجراها قبل سنوات وقد تسببت له بحدوث جفاف وأمراض كثيرة أصبح على أثرها يتكبد مصاريفا شهرية تزيد على الـ100 دينار ، ومنها المراهم وقطرات العين المرطبة والتي يستخدمها في اليوم ثلاث مرات تقريبا الى جانب أن الرؤية عنده ساءت بشكل كبير ، ولهذا تتخوف غدير من خوض نفس التجربة بالرغم من أن الاطباء أخبروها بأن نتائجها ايجابية وأن الحالة التي يعاني منها خالها سببها أن خالها قام باجراء العملية وهي في الاصل لا تصلح لحالته .

وأضافت غدير والتي تعاني من ضعف في البصر من أن النظارة الطبية باتت تشكل لها عقدة نفسية خاصة وأن عدساتها سميكة وهذا الامر كان يعطيها عمرا أكبر من عمرها بكثير وكانت تتمنى التخلص منها بأي شكل من الاشكال وفي النهاية قررت أن تستخدم العدسات اللاصقة الطبية بدلا من النظارة الطبية.

ونفس الطريقة لجأت اليها "خلود الاسمر" 22 عاما ، والتى ترددت في إجراء عملية الليزك خوفا من مضاعفاتها السلبية في المستقبل بالرغم من أنها تعاني نفسيا بسبب ارتدائها للنظارات الطبية التي تعكس شكلها وكأنها سيدة كبيرة في العمر ، الا أن خوفها من نتائج عملية الليزك دفعها الى أن تتخلص من النظارة الطبية وتستخدم العدسات الطبية اللاصقة .وأشارت الى أن هناك مضاعفات للعدسات أيضا حيث أنها تضطر كل ثلاث ساعات الى ازالتهما ووضعها في محلولها الطبي واعادة تركيبها الى جانب أنها تبقى طوال اليوم مرتدية نظاراتها الشمسية في حال خروجها حتى لا تجف العدسات أو تتجمع الأغبرة داخل عينيها .

وتعتقد خلود بأن الحل الافضل والاكثر راحة بالنسبة لها هو أن ترجع لاستخدام نظاراتها الطبية .

ولا ينحصر الجانب التجميلي في التخلص من النظارت الطبية فقط عند النساء حيث إن هناك نسبة كبيرة من الرجال والشباب الذين يعانون من مشاكل بصرية يجرون عمليات الليزك للتخلص من نظاراتهم الطبية التي تعكس منظرا غير لائق لهم ولا يتناسب مع أعمارهم الحقيقية حيث تظهرهم في عمر أكبر . ولهذا لجأ "طارق سمعان" الى إجراء عملية ليزك للتخلص من نظارته الطبية التي كانت تسبب له مشاكل كونه يمارس الرياضة بشكل دائم الى جانب أنه كان يعاني من مسح عدساتها وتنظيفها بشكل متكرر لتتضح لديه الرؤية .وعندما نصحه الأهل والمعارف بإجراء هذه العملية كان مترددا في البداية إلا أنه وبعد أن سأل طبيبه ونصحه بإجرائها وبالفعل قام بعملها وهو الآن بحالة جيدة وبحسب وصفه أفضل بكثير من حالته قبل العملية.



صحية وآمنة

الدكتور سعيد باطا اختصاصي طب وجراحة العيون والمتخصص بإجراء عمليات الليزك ذكر بأن هناك اقبالا كبيرا ومن كلا الجنسين على إجراء عمليات الليزك قد تصل نسبتها الى الـ60% ممن يرتدون النظارت الطبية .

وأشار الى أن سبب هذا الإقبال يرجع الى أن هناك تطورات كبيرة دخلت في هذا المجال سواء أكانت في الاجهزة أم في المعدات الخاصة بعمليات تصحيح البصر والتي تأتي بنتائج ايجابية على المدى البعيد .مؤكدا بأن عمليات الليزك ليس لها أية مضاعفات أو آثار سلبية في المستقبل حيث أجريت أول عملية ليزك عام 1990 وكانت هذه العملية أجريت بالمعدات والنظام القديم الا انها وبالرغم من ذلك ما زالت حتى الآن نتائجها ايجابية .

وفي النهاية أشار باطا الى أن عمليات الليزك لا تنحصر فقط في النواحي التجميلية وإنما من يلجأون اليها يكون لديهم أسباب أخرى مثل التخلص من العدسات اللاصقة والنظارات الى جانب ان نسبة كبيرة ممن يلجأون اليها يكونون في الغالب من الرياضيين: وهي بشكل عام تعطي الفرد الثقة بنفسه .



التاريخ : 16-01-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش