الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«أهل الكهف».. آيات الله تتجلى على أرض الأردن

تم نشره في الجمعة 21 كانون الثاني / يناير 2011. 02:00 مـساءً
«أهل الكهف».. آيات الله تتجلى على أرض الأردن

 

الدستور - اعداد جمال خليفة

يقع كهف الرقيم على المنحدر الصخري للسفح الجنوبي الشرقي لجبل الرقيم شرقي منطقة ابو علندا في جنوب عمان. وقد تم اكتشاف مكان الكهف المذكور بالقرآن الكريم في هذه المنطقة وأكدت الأدلة ذلك .

وقد اختلفت الآراء حول موقع ومكان الكهف الذي ارتبط بقصة الفتية المؤمنين المذكورة في القرآن الكريم في سورة الكهف ، وكانت هناك بعض الاكتشافات الأثرية في العقود الماضية لكهوف تم اكتشافها بالقرب من عمان في الأردن أو أفسوس بآسيا الصغرى أو حتى في اسكتلندا ، وقد رجحت الأدلة التاريخية والأثرية وكذلك انطباق آية طلوع الشمس وغروبها أن الكهف الموجود في الأردن هو الكهف المذكور في القرآن الكريم .

واكتشف المرحوم تيسير ظبيان موقع اهل الكهف في عام 1951 وقد نشر أول خبر عن اكتشاف هذا الموقع عام 1951 لمجلة الشرطة العسكرية السورية التي كان يرأس تحريرها المرحوم أديب الشيشكلي "رئيس الجمهورية فيما بعد" ويحتفظ ارشيف المجلة بأول صورة نشرت للموقع عام ,1951

واضطر ظبيان للجوء الى دائرة الآثار العامة لتقوم بالبحث والتنقيب وكان يرأس هذه الدائرة في ذلك الحين المرحوم عوني الدجاني الذي أوكل الى ابن عمه رفيق الدجاني أن يتعاون مع ظبيان في تحقيق الامر ، فتعاونت مجموعة كشافة فتيان الرسول الاعظم التي أسسها المرحوم تيسير ظبيان مع الدائرة في عملية البحث والتنقيب. وقد تناولت عدد من وسائل الاعلام الموضوع باجراء عدد من اللقاءات والحوارات مع ظبيان في عام 1959 - ,0691 والذي قام بدوره بإصدار كتاب اهل الكهف والذي تناول فيه قصة اكتشاف الموقع والمراجع التاريخية التي استند اليها.

وفي عام 1963 قامت دائرة الآثار العامة الأردنية بحفريات أثرية تحت إشراف المرحوم رفيق الدجانى في منطقة "سحاب" ، وتقع على بعد حوالي 13 كم جنوب شرق العاصمة الأردنية عمان ، وقد استدل علماء الآثار والتاريخ بعدة أدلة ترجح بقوة أن يكون هذا الكهف هو الذي جاء ذكره في القرآن الكريم ، وهذه الأدلة هي:

أ - الدليل التاريخي: من الأدلة التاريخية التي يذكرها رجال الآثار أن العديد من الصحابة وقادة الجيوش الإسلامية قد ذكروا أن موقع الكهف الذي يوجد به أصحاب الكهف موجود بجبل الرقيم بالأردن حيث زاروا هذا الموقع وعرفوه ، ومنهم الصحابي عبادة بن الصامت الذي مر على الكهف في زمن الخليفة عمر بن الخطاب وأيضا معاوية بن أبى سفيان ، وكذلك حبيب بن مسلمة وابن عباس - رضي الله عنهم جميعا - قد دخلوا هذا الكهف ورأوا عظام أصحاب الكهف.

ب - الدليل الأثري: تم العثور على بناء أثرى بنيَّ فوق الكهف وهو الذي أشير إليه في قوله تعالى: "فقالوا ابنوا عليهم بنيانا ربهم أعلم بهم ، قال الذين غلبوا على أمرهم لنتخذن عليهم مسجدا" ، فقد أثبتت الحفريات عن وجود بنيان فوق هذا الكهف كان معبدا (كنيسة) ثم تحول إلى مسجد في العصر الإسلامي ، ويوجد بقايا سبعة أعمدة مصنوعة من الأحجار غير مكتملة الارتفاع ومخروطة على شكل دائري ، كما يوجد بقايا محراب نصف دائري يقع فوق باب الكهف تماما ، وبين الأعمدة الباقية بالمسجد بئر مملوءة بالماء وهي البئر التي كان يتم استخدامها في الوضوء. وقد تم ترميم المسجد أكثر من مرة وفقا لما هو مدون على الأحجار التي وجدت بداخله ، وهي تشير إلى تجديد تم عام 117 هجرية ثم عام 277 هجرية ، ثم أعيد التجديد مرة أخرى عام 900 هجرية مما يدل على اهتمام المسلمين الأوائل بهذا المسجد لاقتناعهم بأنه المذكور في القرآن الكريم ، ومما يؤكد الاهتمام بهذا الموقع وجود مسجد آخر يقع بالجهة القبلية من الكهف ومازال منبر هذا المسجد قائما إلى اليوم وهو مكون من ثلاث درجات ضخمة من الأحجار على يمين المحراب ، وقد عثر بالمسجد على بلاطة تفيد بأن الخليفة الموفق العباسي قد أمر بتجديده.

كما تم العثور على ثمانية قبور بنيت بالصخر أربعة منها يضمها قبو يقع على يمين الداخل للكهف والأربع الأخرى تقع في قبو على يسار الداخل للكهف ، والمرجح أنها القبور التي دفن فيها الفتية الذين ورد ذكرهم في القرآن ، وفي المنطقة الواقعة بين القبوين في الجزء الأول من الكهف تم العثور على جمجة لكلب وبفكه ناب واحد وأربعة أضراس.

ج - الدليل الجيولوجي: يؤكد المهندس الجيولوجي ناظم الكيلانى من خلال فحوصاته المختبرية على أن تربة الكهف ومنطقة الرقيم تساعدان على صيانة الجسم ، ويذكر أن هذه التربة تتكون من الكاربوهيدرات والكالسيوم والمغنسيوم إضافة الى حفريات النباتات والحيوانات المشبعة بالراديوم ، وهذه المواد توجد في معادن اليورانيوم والثوريوم المشعة والتي من خصائصها إنتاج أشعة "ألفا" و"بيتا" و"جاما" ، وهذه الأنواع من الأشعة ذات تأثير كبير في تعقيم اللحوم والنباتات والمحافظة عليها وتحول دون تفسخها. ويعتقد الكيلانى بأن وجود هذا النوع من التربة بعناصرها وأملاحها ربما يكون (ومعها أشعة الشمس المتناوبة) الوسيلة التي حفظت أجساد فتية الإيمان أكثر من ثلاثة قرون دون أن تؤثر فيهم عوامل الهواء والتربة.

د - أدلة أخرى: وتتمثل في أن الكهوف الأخرى التي تم الإشارة إليها على أنها هي التي جاء ذكرها في سورة الكهف لا ينطبق عليها آية طلوع الشمس وغروبها ، وهو ما أكده الدكتور عبد العزيز كامل الذي زار كهف الرقيم بالأردن مرتين وتأكد من انطباق حركة الشمس في طلوعها وغروبها وعلاقة أشعتها بالكهف ، كما درس من قبل عددا من الكهوف التي نسب إليها أهل الكهف وأهمها في أفسوس وطوروس واستبعدها لأنها ذات فتحات لا تتفق في سقوط الشمس عليها مع ما جاء في الآيات الكريمة ، وهو ما توصل إليه الداعية الإسلامي الأردني "محمد تيسير ظبيان" بناء على دراسة استمرت لأكثر من عشر سنوات ، كما أن كثيرا من المتخصصين والمهتمين الذين زاروا كهف أفسوس ينفون أن يكون هو الكهف المعنى لبعده عن عاصمة الإمبراطورية الرومانية (حوالي 450كم عن أفسوس) ، وحتى لو كانت مدينة أزمير هي مقر الحاكم الروماني ومنطلق الفتية المؤمنين فإنها أيضا بعيدة ولايمكن للفتية أن يبتعدوا كل هذه المسافة عن أزمير.



التاريخ : 21-01-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش