الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

سيد حجاب يتغنى بشباب الثورة وبـ«ميدان التحرير».. وزاهي وهبي يردد «كلما كثر الحب امتلأ الفضاء رقّة»

تم نشره في السبت 16 تموز / يوليو 2011. 03:00 مـساءً
سيد حجاب يتغنى بشباب الثورة وبـ«ميدان التحرير».. وزاهي وهبي يردد «كلما كثر الحب امتلأ الفضاء رقّة»

 

الدستور ـ طلعت شناعة

تحت سماء الفحيص وفي مساء دافىء تسللت اليه النسمات المنعشة تارة والحارة تارة أُخرى، كانت القصيدة من بيروت ومن القاهرة. من فارسي الكلمة الشاعرية « سيد» القصيدة « العامية « في مصر الشاعر سيد حجاب والنجم التلفزيوني الذي لم يخن قصيدته زاهي وهبي.

وقبلهما كان الشاعر طلال العكايلة يشدو من الاردن مقدما الشاعرين بالقصيدة أيضا. فاحتفى الجمهور في « منبر خالد منيزل» وبحضور وزير الثقافة شاعرنا جريس سماوي الذي رحب بالضيوف وأشاد بتجربة الشاعرين حجاب ووهبي.

جمعُ من النساء ومن يطلق عليهن جريس سماوي « غزالات الروح « التففن حول الشاعرين وكان معظم الحضور من الصبايا. فالشاعران من نجوم الشعر العربي. والنساء تعشق النجوم.فكيف إذا كنّ من المثقفات ؟

الشاعر سيد حجاب كان البادىء في الحب. وهام بمصر شعرا وقولا وبثورة شبابها ومن القضايا التي أثارها الفساد الذي استشرى في مصر في عهد النظام السابق. ومن ذلك : قانون العصر الأغبر حيث الفقر أكثر وشركات متعددة الجنسيات العابرة للقارات تجرجرنا من مناخيرنا». لكنه وفي سرده للواقع يصرخ مثل أي فلاح مصري وأصيل: « فاصحو يا خلق يا هو لازم نعمل لنا منظر».

ويتناول حجاب أسباب هزيمتنا ويحيل ذلك الى التخلي عن الماضي بع « ما بعنا جدودنا وحوّدنا عن روحنا». لكن الشباب انطلقوا من « ميدان التحرير» حيث تشتعل الثورة. بعد ان أحرق مصر غيلانها ، لكنها تعود و»تقوم وتعلو فوق رماد الحريق». ويستحضر سيد حجاب مأساة اوزريس وايزيس الفرعونية التي جمعت رفات زوجها اوزوريس. وهو ما فعلته الثورة الجديدة في مصر.

محراث لكل وزير

وفي قصيدته الشهيرة « لو كنت أمير من أُمراء الحواديت» يقول سيد حجاب « لو كنت أمير من أُمراء الحواديت كنت إديت لكل فقير وفقيرة بيت. كنت إديت لكل وزير من الوزراء محاريث عشان يشتغلوا بإديهم.

كنت إديت الاطفال ألوان. كنت إديت لكل الناس وردة وكتاب» وهو نفس شعري يعبلر عن العدالة الاجتماعية التي يؤمن بها الشاعر.

ومن معقل شباب الثورة كتب سيد حجاب في أول أيام الثورة « مواويل من قلب الميدان « والمقصود طبعا « ميدان التحرير» ومن ذلك « والله زمان يا زمان العزة

شباب مصر زهرة شبابها رجعولها العزة. ويشير الشاعر سيد حجاب الى اتفاقية كامب ديفيد» التي وقعها الرئيس السادات مع مناحيم بيجن ويقول الشاعر انها كانت « أول عهد الاستسلام. وكان سلامهم خيانة وظلم.» ويلتقط الشاعر أنفاسه مندهشا: « دي ثورة يا اولاد والا ده مهرجان» حيث خلعت مصر وجه الكآبة واتحد المسلم والمسيحي» مينا يوضّي أمينة» ويتحد الشعب مع الجيش والقوات المسلحة.

ويعلن من الفحيص أن « دولتنا جاية كلنا إخوة متساويين».

«إعلان وسيجارة»

ويتجلى الشاعر سيد حجاب في قصيدة / تمثيلية يؤديها بشكل مسرحي درامي وبانفعال شديد وعنوانها « إعلان وسيجارة وقعدة وكاس» ومنها « دخّن دخّن شفطا شفطا شفطا دخّن في كل الحالات وانت فرحان وانت زعلان

دخّن دخّن

ويشير الى جرّ المواطن الى الحياة الاستهلاكية التي غرق الناس بها ويمثل دور المدخن والقاعد والذي يشرب. ويبدو أن الجميع يعبرون عن معاناتهم بحسب تأثرهم بالاعلان.

وردة / زاهي وهبي

الشاعر زاهي وهبي بعد أن حيا الحاضرين قدم قصيدته «الولى» والتي أهداها الى كل الشهداء المظلومين». خريف بيروت .. شتاء وصيف .. مثل إمرأة.. من رجس وطفولة.

وينهض الشاعر من دهشته ليصرخ قائلا: « ما أجمل الصباح في مدينة كأنها أول القتامة وآخر الزعل

ما أجمل الحب». ومن روائعه يقول « ضع وردتك هنا وإمض

يا الله كيف تصلح الوردة للجياة والردى.. لميلاد الجلادين وأضرحة الشهداء. و» كلما كثر الحب امتلأ الفضاء رقة». ومن الصور الشعرية الجميلة قوله» مثل موسيقى تتهادى على حرير أُنوثتها».

ومن قصيدة « أُحبك أكثر» وهي التي يتناول فيها روعة المرأة حين تكبر وتتجاوز سن « فتيات الكليبات « التي نراهن على الشاشات: ويبدؤها « غدا حين تكبرين ينحني ظهرك قليلا». ويمتد الاعجاب الى وصف حالتها حيث « علبة الدواء على الطاولة» والنمش المتهادي على ظهرها. وهو حب غير عادي متجذر في أعماق العاشق الذي يقترب من انوثة ترفض الذبول.

جسد علماني

وبسبب الظروف التي يعاني منها لبنان من « الطائفية « يقدم الشاعر زاهي وهبي قصيدة « جسد علماني»: كصلاة على الارض تسيرين

جمالك الاطائفي يوحد الشعوب وينادي الشعوب» حتى يقول « لماذا تأتين

بكامل نسائك» و « مثلك لا يؤخذ مرة واحدة».

ومن قصيدة « أُضاهيك أُنوثة « يقول زاهي وهبي: لأني عرفتك

لا أنا ميت ولا انا حيّ

كأني أتعاقب فيك

أسلافك يتكاثرون فيك».

والى زوجته الاعلامية رابعة يهدي الشاعر « الدمية الروسية» / إنوشكا. عندما كانت حاملا. والى طفلته التي جاء عيد ملادها مع موعد ثورة « يناير « المصرية يقدم زاهي وهبي قصيدته واصفا ضحكتها التي تشبه ميدان التحرير . والى فلورنسا يستحضر الشاعر وجه أمّه الغائبة . والى الشعب الفلسطيني في شتاته يقدم زاهي وهبي قصيدة « لا تنس» ومنها : الذين جاؤوا من بعيد

من شتات ذاكرة باطلة

من خلل فاضح في طبيعة الاشياء». وينادي في الختام القدس ويافا وحيفا وقانا حيث المحتل يجلس « على أريكة أبيك فلا تنس أنهم أعداء»

تكريم

الشاعر طلال العكايلة الذي نورد بعضا من قصائده، أدار الامسية باقتدار ومما جاء في شعره:

« ياذا الذي

الى سنا ناري اهتدى

هل فيك ضرب من هوى

لو لم يكن

ما كنت مثلي مستوحشا».

وفي ختام الامسية كرم الشاعر جريس سماوي وزير الثقافة الشاعرين سيد حجاب وزاهي وهبي وقدم لهما مدير المهرجان عيسى السلمان درعي المهرجان. وكانت لفتة طيبة أن يكرم الشاعر سماوي وزير الثقافة والد المرحوم خالد منيزل الذي كان يعمل في مهرجان الفحيص حتى أيامه الأخيرة.

التاريخ : 16-07-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش