الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في احدث الدراسات الاميركية والدولية حول الصحة في العالم العربي: (القاتل الصامت) ضغط الدم المرتفع يهدد ثلث العالم العربي ونصف اوروبا و 38% من

تم نشره في الثلاثاء 19 تشرين الأول / أكتوبر 2004. 02:00 مـساءً
في احدث الدراسات الاميركية والدولية حول الصحة في العالم العربي: (القاتل الصامت) ضغط الدم المرتفع يهدد ثلث العالم العربي ونصف اوروبا و 38% من

 

 
* كثير من المفاهيم الطبية تغيرت وكثير من المصابين لا يعلمون أنهم مرضى!!
امينة الرواجفة: ارتفاع ضغط الدم يهدد ملايين البشر في عالمنا لعربي حيث 30% من الناس مصابون بهذا المرض وفق احدث الدراسات السكانية، اضافة الى 45% من الاوروبيين، 38% من سكان اميركا.
وتقول توصيات منظمة الصحة العالمية ان المصاب بارتفاع ضغط الدم هو من تجاوز ضغط الدم عنده مستوى 140/90 ملم زئبقي، واعطت التوصيات الاميركية تركيزاً خاصاً لمرضى السكر والكلى فاعتبرت ضغط الدم الطبيعي عند مرضى السكر والمصابين بمرض مزمن في الكلى هو ما دون 130/80 ملم زئبقي.
واعطت التوصيات الاميركية (المقدمة الى منظمة الصحة العالمية) الناس من ذوي ضغط الدم الانقباضي ما بين (120 الى 139) ملم زئبقي واعتبرت هؤلاء الناس مصابين بما يسمى (مرحلة ما قبل ارتفاع ضغط الدم، علماً بأن هذه الفئة ظلت حتى وقت قريب تعتبر طبيعية تماماً ولا تحتاج للعلاج!
غير ان علماء اوروبا لم يوافقوا على هذا التصنيف لأن ذلك يعني ان معظم الناس في اوروبا ان لم يكن في العالم كله سوف يعتبرون مصابين بارتفاع ضغط الدم او بمرحلة ما قبل ارتفاع ضغط الدم الامر الذي يخلق مشكلة صحية كبيرة تعجز الحكومات والمنظمات الصحية الدولية من التغلب عليها.
ولم يقتصر الخلاف بين الاميركيين والاوروبيين على هذا الامر حيث اختلفوا حول كيفية البدء بعلاج ضغط الدم فقال الاميركيون بضرورة البدء بتناول دواء مدر للبول من مجموعة (Jama) ومن ثم اضافة دواء آخر او اكثر اذا لزم الأمر.
اما الاوروبيين فقرروا عكس ذلك حيث اصروا على امكان البدء بأي دواء من المجموعات الخمس من ادوية ارتفاع ضغط الدم والمعروفة (ب) المدرات البولية، حاصرات الكالسيوم، مثبطات الأنجيوتنسين ،2 مثبطات أيس وحاصرات بيتا.
ويستند العلماء الاميركيون في توصياتهم الى نتائج اكبر دراسة في العالم اجريت على مرضى ارتفاع ضغط الدم وشملت حوالي 40 الف مريض وقد نشرت نتائجها في مجلة جاما (Thiazide) واشارت الى ان معدل الوفيات او احتشاء القلب كان متماثلاً سواء عولج هؤلاء المرضى بدواء مدر للبول او بأحدث مثبطات آيس او بأحد حاصرات الكالسيوم.
والحقيقة المؤسفة انه رغم التقدم العلمي في معالجة ارتفاع ضغط الدم والتثقيف الصحي فان نسبة الذين تمت السيطرة على ضغط الدم عندهم بصورة مقبولة لم تتجاوز 8% في اوروبا، 23% في اميركا، 8% في مصر وعدد آخر من الدول العربية. وهذا يعني ان الغالبية العظمى من المصابين يعيشون بضغط مرتفع لم يسيطر عليه طبياً!!
أما المأساة الكبرى، كما تقول مصادر منظمة الصحة العالمية ان كثيراً من المرضى لا يعلمون انهم مصابون بارتفاع ضغط الدم ففي مصر مثلا تقدر الدراسات ان 40% فقط من المرضى يعلمون بوجود ارتفاع في ضغط الدم عندهم وأن 25% فقط يتلقون العلاج الدوائي اللازم وهذا ينطبق على معظم الدول العربية مثلما ينطبق على اوروبا المتطورة ومن المدهش حقاً ان اغلب المصابين بارتفاع ضغط الدم لا يشكون من اي اعراض وكثير منهم يتساءل: لماذا أتناول الدواء مدى الحياة؟
والحقيقة ان ضغط الدم يعتبر (القاتل الصامت) فإذا اهمل علاجه اصاب القلب والدماغ والكلي والعين بآفات شديدة وسيزيد من احتمال الاصابة بجلطة القلب والسكتة الدماغية.
وكما ورد في التقرير الاميركي الصادر في مايو الماضي تؤكد الدراسات العلمية أن خفض ضغط الدم الى المستوى الطبيعي يقلل من نسبة حدوث السكتة الدماغية بمعدل 40% ويخفف احتمال حدوث الجلطة القلبية بنسبة 25% ويقلل من حدوث فشل القلب بنسبة 50% .
وتوصي الدراسات الحديثة بقياس ضغط الدم والمريض جالس وليس مضطجعاً كما كان الاطباء يفعلون من قبل. كما تركز هذه الدراسات على أهمية وخطورة الضغط الانقباضي (أي الرقم الاعلى) للضغط عند من هم فوق الخمسين كونه اكثر خطورة من الضغط الانبساطي »الرقم الأدنى« وكانت فيما مضى الدراسات تركز على الرقم الأدنى! ومن المهم جداً أن لا يوقف المريض علاجه حتى لو لم يشعر بأي اعراض لارتفاع ضغط الدم ولا ينقص جرعات الدواء إلا باستشارة الطبيب.

Thiazide
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش