الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الدفاع عن النفس مهارة لابد ان يكتسبها ذو الاحتياجات الخاصة

تم نشره في الأحد 20 أيلول / سبتمبر 2015. 03:00 مـساءً

الدستور - رنا حداد
وسط اجواء مشحونة بالحماسة، اجتمعت فتيات قدر الله ان يكن من اصحاب الاحتياجات الخاصة، حول مدربة هي ايضا تجلس على كرسي متحرك، لتدحض بداية مقولة ان «فاقد الشيء لا يعطيه» وترفع عوضا عنها شعار» فاقد الشيء هو الاقدر على عطائه».
«الدستور» كانت في ذات مرة، قد التقت المدربة لينا خليفة مؤسسة النادي الاول لرياضة الدفاع عن النفس للمرأة في الاردن وفي منطقة الشرق الاوسط.
خليفة التي  تبنت فكرة تسهم من خلالها بارشاد المرأة لطرق تبعد عنها الخطر وتمكنها من الدفاع عن نفسها ، واكثر من ذلك تخلصها من الضغوط، وضعت نصب عينيها، سيدات وفتيات من ذوي الاحتياجات الخاصة، فكان ان نظم نادي «شي فايتر» الذي تديره خليفة، و بالتعاون مع جمعية انا انسان لحقوق المعاقين بالتعاون مع الوكالة الامريكية للتنمية الدولية، ورشة تدريبية لدعم وتقوية النساء ذوات الاعاقة الحركية بمشاركة نحو سبع جمعيات محلية.

ليديا زيجدل

كرست حياتها لتعزيز فرص الفتيان والفتيات من ذوي الاحتياجات الخاصة في جميع أنحاء العالم للمشاركة في الرياضة، هذا التوجه بعد حادث سير تعرضت له، وألزمها الكرسي المدولب. لاحقا، ركزت  جهودها على تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من المشاركة في الألعاب الرياضية والأنشطة البدنية.
درست زيجدل  العلاج النفسي والعلوم الاجتماعية ، وحققت أعلى مرتبة في الاناث بفنون الدفاع عن النفس على كرسيها المتحرك في العالم .
تمتلك خبرة في مجال النوع الاجتماعي والإعاقة والرياضة مما جعلها ابرز النزلاء على الموقع المتداولة في المؤتمرات والمؤسسات في جميع أنحاء العالم كمستشار دولي حول الجنس والإعاقة و تعمل وتساند مجموعات متنوعة من جهات حكومية وغير حكومية فضلا عن المحافل الدولية مثل الأمم المتحدة ومنظمة العمل الدولية، واللجنة البارالمبية الدولية.
المدربة العالمية التي زارت الأردن، وانبهرت بتصميم فتياته من ذوات الاحتياجات الخاصة، ورغبتهن في التعلم والاندماج مع المحيط والبيئة الاجتماعية حولهن، تعمل بشكل أساسي في إثيوبيا وجنوب أفريقيا، تقول انها تجد سعادتها في التغيير الذي  يطال حياة هؤلاء الاشخاص. زيجدل ترى ان الرياضة ، مثل الحياة نفسها، وتؤكد ان التحديات هي ذاتها التي تجعلك  تتجاوز الحدود والقيود الخاصة بك وتحويلها بالتالي  إلى إنجازات وقدرات، وفوز. المدربة الدولية ليديا زيجدل التي حققت العديد من الجوائز في مسيرة حياتها، أكدت ان  تدريب ذوي الاحتياجات الخاصة على كيفية الدفاع عن النفس، واكثر من ذلك إكسابهم مهارات تدريبية عالية المستوى.

الأردن في المقدمة

وكما قدمت الأردن في المحافل الدولية سابقا وما زالت، سعت رئيسة نادي «شي فايتر» الى المبادرة بتوعية الفتيات والسيدات من ذوي الاحتياجات الخاصة، بضرورة اكتساب مهارات الدفاع عن النفس، فكان تنظيم دورة بحضور المدربة العالمية زيجدل، وتقديم محاضرات نظرية وحصص تدريبية لفنون الدفاع عن النفس في الكراتيه وغيرها من فنون الدفاع المختلفة.
تقول خليفة تأتي اهمية تعلم اساسيات الدفاع عن النفس بالنسبة للمرأة في مرتبة متقدمة من الاولويات، وفي حالة الفتيات والسيدات من ذوي الاحتياجات الخاصة، تصبح حاجة اساسية بل وضرورة، ومن الواجب ان يلتفت اليها القائمون على مراكز الرعاية، وحتى اولياء الامور، بما يحقق فائدة، اكتساب الثقة بالنفس اولا، ومن ثم اكتساب مهارة الدفاع عن النفس في مواجهة اخطار متوقعة لاسمح الله.

صعوبات وتحديات
تكسرها الرغبة والارادة

تقول خليفة ومن خلال متابعة التدريبات التي شاركت فيها الفتيات، ان رغبتهن تعدت معرفة اساسيات الدفاع عن النفس، ووصلت مرحلة التطلع الى مزيد من هذه المهارات.ونوهت خليفة ، المدربة زيجدل أكدت للمشاركات ان الدفاع عن النفس ليس قتالا، وانما هو طريقة للنجاة من اعتداء او خطر ممكن ومحتمل.
وعن أهمية اكتساب هذه المهارات قالت خليفة في رسالة لاولياء امور ومسؤولين من جمعيات رافقوا الفتيات في الدورة التدريبية، بالاساس هو ثقة بالنفس، وحسن تصرف بدلاً من الخوف عند وقوع الخطر، لا قدر الله، وزادت في حديثها معهم، ان الالمام بهذه المهارات هو سلوك وقائي وحيطة لكي لا تتعرض السيدة او الفتاة، وحتى اي انسان يعاني من حاجة خاصة، للاعتداء ، مؤكدة ان الدفاع عن النفس رياضة وعلم وثقافة ومعلومة.

هل الحاجة ملحة لمراكز متخصصة؟

اجابت خليفة، نؤمن بداية ان الانسان عموما بحاجة الى مقدرة فردية علمية وعملية، سواء كان لوحده أو ضمن مجموعة، سليم البدن، او يعاني احتياجا خاصا،  تأهله من حماية نفسه وحماية الاخرين برفقته، والدفاع عنهم بسلوك وقائي وفي حال مواجهة أي اعتداء مقدر الحدوث لا سمح الله.
الالتفات الى فئة ذوي الاحتياجات الخاصة، في مجال الدفاع عن النفس، هو من باب أولى، وهنا كالعديد من الرياضات التي تسهم في رفع ثقة المقعد مثلا بنفسه، بل وتمكنه من الدفاع عنها بشكل لا يختلف عن الشخص السليم ومن ذلك ، العاب الكاراتيه، و «كاتا هيان شودان» والتي  يؤديها الشخص من ذوي الإحتياجات الخاصة (إعاقة الجزء السفلي من الجسم) وهو جالس على كرسي متحرك.من خلال تغيير اتجاهاته وتأدية الحركات الدفاعية.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش