الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

لماذا تبتعد عنه فتيات اليوم؟،

تم نشره في الاثنين 14 كانون الأول / ديسمبر 2009. 02:00 مـساءً
لماذا تبتعد عنه فتيات اليوم؟،

 

 
الدستور - اسراء خليفات

كثير من الزوجات يرفضن العيش مع أسر أزواجهن ويشترطن قبل الزواج بيتا مستقلا ، بل أصبح وجود البيت المستقل من أساسيات الزواج ، بسبب معرفتهن السابقة بمساوئ العيش عند أهل الزوج والتي قد تخلق الكثير من المشاكل الاجتماعية والنفسية لهن ولعل أهمها عدم اندماجهن مع المحيط الاسري الجديد الذي سيعشن فيه بسبب تدخل اهل الزوج بحياتهن وحياة ازواجهن وهذا بحد ذاته قد يعتبر سببا رئيسا لتفاقم المشاكل.

وبالرغم من ان النسبة الأكبر من النساء يفضلن العيش في منزل مستقل مع أزواجهن ، إلا ان هناك نسبة أخرى منهن لم يرفضن العيش مع أهل الزوج وذلك تمشيا مع الظروف الاقتصادية لأزواجهن في البداية ، وقد تحدثن عن اندماجهن وتكيفهن مع أهل الزوج ، وكذلك رفض الرحيل عنهم بعد تحسن الاحوال المادية لأزواجهن.

"أم ظاهر" وهي معلمة في احدى المدارس الحكومية تعيش مع اهل زوجها كشفت عن عدم رضاها العيش مع أهل زوجها بسبب كثرة المشاكل المتكررة منذ زواجها قبل عشر سنوات ، وذكرت بأن عيشها عند أهل زوجها يوجد فيه الايجابيات والسلبيات ، وأشارت إلى ان الإيجابيات تكمن بمساعدة أهل زوجها في تربية الأولاد والمحافظة عليهم ورعايتهم في وقت خروجها ، وهذا الأمر يجعلها مطمئنة بأن أطفالها بأمان وخاصة ان كانت امرأة عاملة.

وقالت :إن من بعض السلبيات التي تواجه المرأة التي تسكن مع أهل الزوج هي التدخل المباشر في أمورها وحياتها الزوجية إلى جانب التعليق الزائد على كل ما يصدر منها سواء أكانت أمورا صغيرة أو كبيرة ، وأحيانا المعاملة السيئة وتهاونهم بحقوقها وواجباتهم اتجاهها ، مؤكدة ان للمرأة دورا في التعايش مع أهل الزوج وعليها التغاضي عن بعض الأمور.

اما "ردينة - 22عاما" وهي طالبة في الجامعة و"مخطوبة" فقد عبرت عن رفضها الشديد للعيش مع أهل خطيبها بعد زواجهما ، وذلك لان الزواج يتسم باستقلالية الزوجين والخصوصية بينهما خاصة في بداية حياتهما الزوجية حيث يكون الزوجان يرسمان طبيعة حياتهما الخاصة بهما دون تدخل أطراف أخرى ، وأشارت إلى ان الفتاة في بداية زواجها تكون خجولة ومحرجة من حياتها الجديدة بعد ان عاشت طوال حياتها في بيت اهلها وقد يولد لديها هذا الاحساس الشعور بالخوف والخجل والرهبة من الزواج ومسؤولياته ، واشارت الى ان وجود الزوجة في بيت اهل زوجها قد يزيد من هذا الاحساس خاصة وأنها ستكون تحت المراقبة من قبلهم ، وهي انسانة جديدة دخلت بين أفراد هذه العائلة وقد لا يتقبلون طبيعتها وتصرفاتها وعاداتها في البداية.

كذلك عبرت "أم علاء" عن فرحتها الكبيرة في عيشها مع اهل زوجها منذ بداية زواجها قبل خمس سنوات ، وأكدت بأنها وجدت الحنان والمحبة والود بين أهل الزوج ، مؤكدة بأنها لم تشعر في يوم من الأيام بأي تغيير عما كانت تعيش فيه عند أهلها.

وأشارت الى ان اهل زوجها كانوا وما يزالون يحيطونها هي وأولادها بالحب والرعاية والاهتمام والكرم ، وذكرت بأن حبها لأهل زوجها لا يقل أبدا عن حبها لأهلها ، وتشجع "أم علاء" كل فتاة أن تعيش مع أهل الزوج وتحاول التقرب منهم وفهمهم.

وقال الدكتور "حسين الخزاعي" استاذ علم الاجتماع في جامعة البلقاء التطبيقية: إن للعيش مع أهل الزوج ايجابياتْ وسلبياتْ ، ولعل أهم ايجابياته تتمثل في وجود "الحماة" والتي هي بيت الخبرة في التربية والاعتناء بالأبناء وادارة الاسرة ، خاصة اذا كانت زوجة الابن عامله فأنها سترعى شؤون احفادها وتوفر على الابن مصاريف استئجار المنزل ، وبرغم هذه الايجابيات إلا ان الزوجات يرغبن في عدم العيش مع أهل الزوج ويعشن في منزل وحدهن مع ازواجهن وهذا يعود إلى الرغبة في الاستقلال وعدم التدخل في شؤون حياتهن ، وخاصة ان طبيعة الحياة في منزل أهل الزوج غير مريحة للزوجة فهي لا تأخذ حريتها لا في لباسها ولا حركاتها أو استقبالها للصديقات والضيوف أو تحضير المأكولات أو الحلويات ، ونظرا لأنها تعيش في منزل أهل الزوج فانها تشعر ان القرار هو في يد أهله وأخوانه وأخواته وليس في يدها وتشعر ان الزوج يبقى مطيعا لرغبات الأهل ، وإذا كان غيرَ مقتدرْ ماليا ولا يستطيع استئجار منزل فانه لا يخرج عنهم وسيبقى تحت رحمتهم ولا يخالف أي توجيهات من أهله.

وقال الخزاعي: يرغب الطرفان (الازواج والزوجات) السكن خارج منزل الأهل طلبا للاستقرار والبعد عن المشاكل الاجتماعية وحتى يبقى الجميع يشتاق للآخر ، وأشار إلى ان هناك عاملا مهما وهو رغبة الازواج في تحسين مستوى حياتهم الاقتصادية والاجتماعية حيث يوجد فرص عمل في المدن وتستطيع المرأة ان تعمل وتساعد زوجها ولها الحرية في تربية الأبناء ورعايتهم والانفاق عليهم وتدبير أمورهم ، وكذلك تشعر الزوجة بالاستقلالية في القرار الاجتماعي والاقتصادي ، لذا تفضل الزوجة ان تعيش في منزل مستقل.



Date : 14-12-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش