الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أمل عيسى: لكل ثوب من اثواب النكبة قصته

تم نشره في الأحد 17 أيار / مايو 2009. 03:00 مـساءً
أمل عيسى: لكل ثوب من اثواب النكبة قصته

 

 
عمان ـ الدستور ـ هشام عودة



وهذه أثواب النكبة ، تقول مصممة الازياء أمل عيسى وهي تشير الى اكثر من خمسين ثوبا مطرزا ، تختلف في حكاياتهاعن باقي الاثواب التي تتعامل معها يوميا .

وتضيف أن الفكرة بدات منذ قدمت لها سيدة ذات يوم في منتصف الثمانينيات الثوب الذى هاجرت به من قريتها أثر نكبة فلسطين عام 1948 ، وتطورت الفكرة ليصبح لديها عشرات من هذه الاثواب التي تنتمي لمدن ومناطق مختلفة من فلسطين من يافا ألى اللد ألى الرملة ألى بئر السبع أ لى بيت دجن وغيرها ، وكل ثوب كما تقول السيدة عيسى له قصته وله هويته ايضا.

أثواب غير مخصصة للبيع ، فقد تحولت ألى شاهد على مرحلة مهمة ، وتقدم في مجموعها جزءا من سيرة وطن وشعب مازال متمسكا بحقه في الحياة.

بدأت فكرة تنظيم معرض لهذه الأثواب تراودني مع الذكرى الستين للنكبة ، تقول صاحبة المشروع ، ولأن عمر هذه الأثواب يزيد في الغالب على خمسة وستين عاما ، فقد تعرضت بعض أجزائها للتلف بسبب التقادم ، وتوقفت طويلا أمام محاولات ترميمها لانني لا أريد تغيير الصورة الأولى للثوب الذي يقدم شهادته على النكبة بأسلوب مختلف.

صاحبات هذه الأثواب ، وقد توفي معظمهن ، قطعن المسافة سيرا على الأقدام من مدنهن وقراهن إلى الضفة الغربية ، قبل أن يستقر بهن المقام مع عائلاتهن في الأردن ، وأكدن جميعا أنهن كن يرتدين هذه الأثواب أثناء تلك الهجرة القسرية ، وكجزء من التوثيق قمت بتصوير العديد منهن في ثياب الهجرة التي هي ثياب النكبة.

وتقول السيدة عيسى انها على استعداد لنقل هذا المعرض ألى أي مدينة أو عاصمة عربية ، وقد لاقت فكرته تشجيعا من عدد كبير من الشخصيات وسيدات المجتمع ، فهذا الثوب لم يعد للزينة ، أو للتعبير عن هوية شعب مهددة ، بل صار قادرا على تقديم شهادة تأريخية للزمن والناس.

يمكن لمشاهدي هذه الأثواب أن يشموا رائحة العرق ، وان يتحسسوا اثار الغبار الذي علق بها ، جراء هجرة صاحباتها التي استمرت عدة أيام في معظم الأحيان ، في مسيرة رافقها الخوف والقلق وبنادق الغزاة قبل واحد وستين عاما



Date : 17-05-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش