الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

العرب والمسلمون يستنكرون .. وإسرائيل تبتكر طرقا جديدة للسيطرة على « الأقصى»

تم نشره في الثلاثاء 15 أيلول / سبتمبر 2015. 03:00 مـساءً

 كتب :  كمال زكارنة
تفاوتت ردود الفعل وبيانات وتصريحات الشجب والاستنكار والادانة العربية والاسلامية  للاعتداءات الصهيونية على المسجد الاقصى المبارك خلال الايام الاخيرة في ضراوتها وعنفها وشدتها وشراستها وهي تذكرنا باسواق ومهرجانات الشعر والهجاء القديمة ، ففي الوقت الذي تقلب فيه امتنا صفحات قواميس اللغة بحثا عن كلمات ادانة اكثر قسوة وشدة وحماسا لتوظيفها في تعبئة وحشو تلك البيانات والتصريحات ..تقوم العقلية الصهيونية الارهابية المتطرفة بابتكار واختراع ووضع وتنفيذ الخطط والمخططات والاساليب والطرق التي تمكنها من السيطرة الكاملة على الاقصى المبارك وتهويده تدريجيا ونحن الان امام مشهد المراحل الاخيرة من المخطط الصهيوني البغيض.
 ويوم امس  اقتحمت قوات الاحتلال المسجد الأقصى عبر باب المغاربة، وألقت القنابل الصوتية واطلقت الأعيرة المطاطية في باحات الحرم.
وفي ساعة لاحقة دعا نتنياهو الى عقد اجتماع طارئ لبحث رشق الحجارة والزجاجات الحارقة في القدس، بمشاركة وزير الجيش والامن الداخلي والقضاء والمواصلات والمستشار القانوني والادعاء العام.
وقررت حكومة نتنياهو تنفيذ قرار تقسيم المسجد الاقصى زمانيا على مرحلتين ، المرحلة الاولى هي ملاحقة التواجد الديموغرافي الفلسطيني داخل المسجد الاقصى من خلال اعتقال واستهداف العلماء والخطباء وطلاب العلم واعتبارهم ملاحقين من الامن الاسرائيلي ، والمرحلة الثانية تحديد مواعيد يومية الزامية تسمح لليهود بدخول المسجد الاقصى ومنع الفلسطينيين من دخول الاقصى في تلك الساعات تماما كما حدث مع المسجد الابراهيمي في الخليل.
وتواصل  قوات الاحتلال الاسرائيلي لليوم الثاني اقتحاماتها للمسجد الأقصى من جهة المسجد القبلي واعتداءاتها  على  المصلين واعتقالهم واصابتهم بجروح مختلفة.  وينتشر عناصر  الشرطة الإسرائيلية على سطح المسجد القبلي وفي ساحات المسجد،وتمنع المصلين من الدخول إلى المسجد الأقصى بشكل كامل»في مظهر عسكري استفزازي باستخدام السلاح لفرض واقع جديد في المسجد الاقصى بالقوة».
هذا كله يجري بتنسيق مباشر ما بين جيش وشرطة ومستوطني الاحتلال  مع حلول عيد رأس السنة العبرية حيث تدعو جماعات يهودية بشكل دائم إلى اقتحام المسجد الاقصى المبارك واتخاذ المناسبة وسيلة لتنفيذ مخططاتهم التهويدية.
واكد مقدسيون لـ»الدستور» انهم لن يناشدوا احدا للدفاع عن الاقصى لان كل ما يجري على مرأى ومسمع الجميع ، لكنهم سيقومون هم بالتصدي للاعتداءات الاسرائيلية بصدورهم العارية المليئة بالايمان والعزم والارادة ولن يقفوا مكتوفي الايدي رجالا ونساء وشيبا وشبابا وسيبذلون ارواحهم دفاعا عن مقدساتهم وقدسهم .
ووصفوا الاعتداءات الاسرائيلية على الاقصى بانها صورة مصغرة لحرب حقيقية ضروس لا تتوقف منذ سنوات لكنها اشتدت مؤخرا من قبل الاحتلال في محاولة منهم للاستيلاء رسميا على المسجد الاقصى المبارك وتهويده لانه يشكل رمزا عربيا واسلاميا دينيا وحضاريا وتاريخيا وعنوانا وهوية للقدس وفلسطين.
واضافوا انهم مرابطون وصامدون في الاقصى وفي القدس مهما بلغت التضحيات وسيدافعون بكل طاقاتهم وامكاناتهم عن مسرى النبي واولى قبلة المسلمين.
     وقالوا نحن لا نطالب بشن حرب على دولة الاحتلال ، لكن هناك وسائل ضغط سياسية ودبلوماسية يمكن ان تستخدمها الدول العربية والاسلامية بشكل مباشر او من خلال المنظمات والهيئات الدولية لاجبار سلطات الاحتلال على وقف اعتداءاتها وممارساتها في القدس ومقساتها الاسلامية والمسيحية.
لم يعد هناك مجال او مساحة للهروب والتهرب من المسؤولية الفردية والجماعية امام كل هذا التغول الصهيوني على المسجد الاقصى المبارك وبات مطلوبا من جميع العرب والمسلمين الانخراط في جبهة واحدة موحدة يقودها جلالة الملك عبدالله صاحب الوصاية والولاية على القدس والمقدسات تعمل في جميع الاتجاهات وعلى الصعد كافة لوقف الاعتداءات الصهيونية واعادة الامور الى نصابها كما كانت قبل الاحتلال والحفاظ على الاقصى عربيا اسلاميا حتى قيام الساعة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش