الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«المختار» .. إرث اجتماعي بين الاجيال

تم نشره في الأحد 19 نيسان / أبريل 2009. 03:00 مـساءً
«المختار» .. إرث اجتماعي بين الاجيال

 

العقبة - الدستور - ابراهيم الفراية

من هو المختار ؟ وماذا يعمل ؟ وماهو دوره ؟ واين موقعه على الخارطة الاجتماعية ؟ وكيف يتعامل مع القانون ؟ والى أي مدى اثرت التقنية الحديثة على عمله ؟ ، وهل هناك حاجة لجيل جديد من المخاتير ؟.. كلها اسئلة تحمل الكثير مما يرغب الناس معرفته ، ويجيب عليها اقدم مخاتير العقبة الذي عاصرها بكافة مراحلها ، حيث

ظل المختار على مدار عقود عديدة رقما صعبا في المعادلة القضائية والمنظومة الاجتماعية بين العرف والقانون ، وسط تباين القضايا والحكايات والمهام المناطة به بشكل مباشر أوغير مباشر.

وفي الاطار يقول المختار ياسن طه ياسين احد مخاتير العقبة ، ان دور المختار تجاه مجتمعه وعشيرته يبقى ركنا رئيسا في فض كثير من المشاكل العالقة ورتق فجوات يمكن ان تتفاقم الى شرخ اجتماعي ، قد يحمل تداعيات غير محمودة العواقب في حال غياب دور المختار خاصة في بواكير حدوثها.

واضاف ياسين ان عمل المختار تاريخيا لم يخل من صعوبات تعترض عمله ، لكنها تبدو اكثر واكبر في الوقت الحالي ، جراء ما طرأ من مستجدات على البنية التركيبية للمجتمعات ، وما تخللها من زيادة سكانية متنامية تحمل في طياتها الكثير من التناقضات العمرية والثقافية والمهنية التي يصعب على المختار متابعة تفاصيل حيثياتها الدقيقة.

ولم يخف المختار ياسين الدور الواضح الذي لعبته ثورة المعلومات والتقنية الحديثة في عمل المختار بخطوطه العريضة ، ومنها اختزال للوقت والجهد وهما مطلبان اساسيان من استحقاقات المرحلة الحياتية الراهنة.

كما شدد على ضرورة ان يحث المختار الخطى في هذه الايام للامساك بزمام القطار الاجتماعي المتسارع ، من خلال اطلالة عميقة على مستجدات الحياة ، وهذا يدفع الى ظهور جيل جديد من المخاتير القادرين على مواكبة ما هو مطلوب.

واوضح ياسين ان دور المختار الحالي لم يعد هو ذات الدور الذي كان له سابقا ، مشيرا ان المرونة في عمل المختار في الوقت الحالي باتت أكثر من ماسة لما تحمله معها من أطروحات تتطور احيانا ، لتكون هي الحل المطلوب للكثير من العوائق والمعضلات التي تتباين في اشكالها وقوة انعكاساتها على الفرد والمجتمع احيانا.

لكن ياسين يؤكد ايضا ان العديد من الفعاليات قد تحفظ دور المختار وتضفي عليه شيئا من الحيوية كالانتخابات النيابية والبلدية مثلا ، كونها تقوم في اساسها على المؤسسة العشائرية في ظل غياب دور التجربة الحزبية وضعف التنمية السياسية المفترضة لهذه الغاية.

ويثمن المختار ياسين خطوات الحكومة الهادفة الى تفعيل دور المختار وتحفيزه على القيام بواجباته كجزء من الضابطة العدلية الهادفة الى تعزيز وتيرة التنمية الاجتماعية وحتى الامنية احيانا حيث يكون المختار رديفا الى مايقوم به جهاز الامن العام من واجبات.

شروط المختار

تنص المادة الرابعة من قانون المخاتير الصادر عام 1958 ، على ان يعين المحافظ بالمحافظة أو المتصرف باللواء بموافقة وزير الداخلية ، عددا من المخاتير في كل مدينة أو قصبة أو منطقة بلدية أو مجلس محلي أو حي أو عشيرة "حسب الحاجة" ، حيث يجري انتخاب المختار من قبل الذكور القاطنين عادة في المدينة أو القصبة أو المنطقة او البلدية أو المجلس المحلي أو الحي أو العشيرة ، ممن تتجاوز أعمارهم الثامنة عشرة ووفقا للتعليمات التي يضعها المحافظ أو متصرف اللواء بموافقة وزير الداخلية ، وتنفيذاً لمقاصد هذا القانون تقسم المدن والقصبات إلى أحياء أو وحدات عشائرية بمعرفة المحافظ أو المتصرف وبموافقة وزير الداخلية ، ويجب أن تتوفر في كل شخص يّعين مختاراً لأي حي أو عشيرة الشروط التالية: (أن يكون قد بلغ الحادية والعشرين من عمره ، وأن يحسن القراءة والكتابة ، وأن يكون من سكان الحي أو العشيرة المقيم هو فيها ، وأن يكون مكلفا بضرائب أميرية لا تقل عن دينار واحد وأن لا يكون قد أدين بجرائم جنائية أو أخلاقية).

في حين تنص المادة السابعة من نفس القانون على ان يكون المختار عرضة للعزل من قبل المحافظ أو متصرف اللواء ، بناء على سوء تصرفه أو إهماله واجباته أو لأي سبب جوهري آخر ، وإذا توفي المختار أو أصبح فاقدا الأهلية أو غير قادر على القيام بمهام منصبه أو استقال أو عزل ، يجوز للمحافظ أو متصرف اللواء أن يأمر بإجراء انتخاب شخص آخر مكانه بالطريقة المنصوص عليها فيما تقدم ، وإلى أن يتم ذلك يعين المحافظ أو متصرف اللواء شخصا لائقا يقوم بواجباته ، وإذا غاب المختار غيبة مؤقتة عن الحي أو العشيرة يقوم مقامه الشخص الذي يسميه ذلك المختار إلا إذا أوعز الموظف الإداري بخلاف ذلك.

واجبات المختار

كما انفردت المادة الثامنة بواجبات المختار التي يتقدمها (أن يحافظ على الأمن داخل الحي أو العشيرة التي عين مختاراً لها ، وأن يقدم المعلومات للسلطات المختصة عن مجرم أو أي شخص سيء الأخلاق أو غريب عن الحي أو العشيرة أو أي شخص مشتبه به وجد داخل الحي أو العشيرة ، وعن أي شخص مصمم على ارتكاب جريمة ما ، وأن يبلغ أقرب مخفر للشرطة بأسرع ما يمكن عن كل جرم خطير أو حادثة خطيرة ، أو أي حادث آخر مخل بالأمن أو موت ناشىء عن أسباب غير طبيعية يقع في الحي ، وأن يساعد موظفي الحكومة في تأدية واجباتهم وفي جباية الإيرادات ، وأن ينشر ضمن الحي أو العشيرة كافة الإعلانات والمنشورات والمستندات الرسمية الأخرى التي قد يرسلها المحافظ أو المتصرف أو الموظف الإداري لنشرها ، وأن يشعر الموظف الإداري بوفاة أي شخص إذا كان له مال منقول أو أية منفعة أخرى ولا وارث في ذلك المال أو المنفعة ، وأن يرسل إليه قائمة بتلك الأموال وأن يحتفظ بختم بصفته مختاراً ويختم به كافة الشهادات والمستندات التي تتطلب منه توقيعها ، وأن يبلغ السلطات المختصة عن كل حادث يعلم أنه استعملت فيه أوزان أو مكاييل غير صحيحة أو ناقصة ، وأن يحافظ بقدر ما يستطيع على المواصلات التلغرافية والهاتفية والطرق العامة والحدائق العامة والأشجار التي تغرس حول الطرق العامة وأملاك الأخرى ، ويبلغ الموظف الإداري أو أقرب مخفر للشرطة عن أي ضرر يلحق بها وذلك ضمن منطقة الحي أو العشيرة التي عين مختاراً لها ، وان يبلغ عن اكتشاف أية آثار قديمة ويحافظ عليها وأن يحافظ على المقامات الدينية والمواقع الأثرية المعلن عنها بموجب المادة الخامسة من قانون الآثار الواقعة ضمن منطقة الحي أو العشيرة ، وأن يمسك ويصون السجلات والقيود والإحصاءات التي يوعز بها الموظف الإداري ، وأن يبلغ عن انتشار أو ظهور أية أوبئة أو أمراض سارية أو أية كوارث أخرى ، وأن يقوم بوجه عام بكافة الواجبات المطلوبة منه والمفروضة عليه والمهام المعهود بها إليه بحكم القانون أو العرف والعادة).

حقوق المختار

ووفقا للمادة التاسعة من قانون المخاتير ، يعتبر المختار في حكم الموظفين لغايات تطبيق أحكام قانون العقوبات ، يمارس كل مختار الصلاحيات المخولة إلى أفراد الشرطة باعتباره من أفراد الضابطة العدلية ضمن نطاق الحي أو العشيرة المعين هو مختار لها ، ويعين المحافظ أو متصرف اللواء شخصين أو أكثر من الحي أو العشيرة بصفتهم أعضاء لمساعدة المختار للقيام بمهام وظيفته.

وكل من رفض أو أهمل دون سبب معقول مساعدة المختار عندما يكلفه مساعدته في تأدية واجبه ، فيما يتعلق بالمحافظةعلى الأمن أو في إلقاء القبض بصورة مشروعة على أي مجرم أو شخص مشتبه به يعاقب بغرامة لا تتجاوز خمسة دنانير.

كما يحق للمخاتير المنتخبين بمقتضى أحكام هذا القانون ، أن يتقاضوا الرسوم أو الرواتب التي يقررها وزير الداخلية بنظام ، بالإضافة إلى الرسوم التي قد يكون من حقهم استيفاؤها بمقتضى أي تشريع آخر ، ولا يحق لأي مختار أن يطلب أي رسم لم يقرر له على الوجه المذكور آنفا أو لم ينص عليه في أي تشريع آخر ، وكل مختار تقاضى أو طلب رسما لم ينص عليه يعتبر مخالفا ويعاقب بغرامة لا تتجاوز العشرة دنانير ، وكل من أعطى شهادة كاذبة عن علم منه يعاقب بالعقوبات المنصوص عليها في قانون العقوبات وتسترد منه الرسوم التي استوفاها خلافا للقانون.

التاريخ : 19-04-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش