الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ابتزاز الفتيات للشباب على الهواتف .. بطاقات شحن وأوقات للتسلية

تم نشره في الثلاثاء 14 تموز / يوليو 2009. 03:00 مـساءً
ابتزاز الفتيات للشباب على الهواتف .. بطاقات شحن وأوقات للتسلية

 

الدستور - جمانة سليم

تلقى "منذر" أكثر من مكالمة تلفونية على هاتفه المحمول من ارقام مجهولة ، وفي كل مرة كانت تجيب فتاة تؤكد له بأنها تعرفه جيدا وبأنها معجبة به منذ سنوات ولم تكن تجرؤ على مصارحته بهذا الاعجاب كونها "تخجل" وقد استطاعت ان تحصل على رقم هاتفه بطريقة غير مباشرة. وعلى الرغم من عدم اقتناع "منذر" بهذه القصة وبرغم انه اخبرها بأنه متزوج ولا يرغب باقامة علاقات خارج اطار الزوجية إلا ان ذات الفتاة اصرت على الاستمرار والالحاح في الاتصال معه وفي اوقات مختلفة من ارقام مجهولة.

فضول

وبسبب هذا الالحاح وبدافع من الفضول الذي ينتاب الشخص في مثل هذه الحالات قرر منذر الاستمرار في هذه القصة وذلك لكي يصل الى نهاية اطرافها وكذلك لكي يتعرف على شخصية تلك الفتاة وكيف استطاعت الوصول الى رقم هاتفه وبعض المعلومات الشخصية عنه والتي لا يعرفها الا المقربون منه.

ويروي منذر تفاصيل الاحداث التي انتهت بطريقة سينمائية بوليسية بعد ان تعمقت العلاقة بينهما عن طريق المكالمات التلفونية والتي كانت تمتد لساعات طويلة وحتى في ساعات الليل وذكر منذر بأن طبيعة الكلام بينهما اخذت منحى غير اخلاقي متجاوزا العلاقات العاطفية العادية مؤكدا بانها هي من كانت تدفعه للحديث بهذا الاتجاه ، واشار الى ان معظم المكالمات كانت تبدأ من طرفها حيث انها كانت تتحمل تكاليف المكالمة التي كانت تستغرق وقتا طويلا وقد تغير اسلوبها بعد شهرين لتطلب مني ان ارسل لها ثمن بطاقة لكي تطلبني كونه لم يكن يعرف رقمها الخاص والذي كان يظهر لديه بشكل "مكالمة خاصة" واضاف انه لم يشك في هذا الموضوع وقد ارسل لها بطاقة على هاتف صديقة لها بقيمة 10 دنانير ، وكانت تطلب منه كل يوم ان يرسل لها بطاقة بنفس القيمة.

وبعد اسبوع تفاجا منذر بانقطاعها عن مكالمته وقد حاول جاهدا الاتصال بها لمعرفة سبب انقطاعها الا ان الرقم الذي كان يرسل اليه البطاقات كان دائما مغلقا ، وبعد مرور اسبوع من هذا الانقطاع تلقى "منذر" مكالمة تلفونية منها لتخبره بانها لا ترغب باستمرار العلاقة بينهما وقد طلبت منه مبلغا من المال بسبب حاجتها الماسة له في علاج امها المريضة وقد كان المبلغ الذي طلبته 800 دينار ، وقد اخبرته عن الطريقة التي يمكن ان يرسل لها النقود ، وعندما رفض لها ذلك هددته بانها سوف ترسل لزوجته تسجيلا بالمكالمات التي كانت تجرى بينهما والتي كانت تسجلها كاملة وقد اسمعته على الهاتف جزءا منها.

وقد اتصل منذر بالمركز الامني واخبره بتفاصيل ما حدث وقد قام المركز الامني بحل هذه القضية من خلال مراقبة هاتفه واخذ كل تفاصيل الاحداث التي جرت معه.

مكالمات مسائية

وفي قصة قريبة من قصة "منذر" تحدث حسام عن تلقيه اكثر من رسالة نصية على هاتفه الخلوي وكانت رسائل عاطفية وغزلية وعندما كان يحاول الاتصال بذلك الرقم الذي كان يرسل الرسائل كان يجده مغلقا ، وفي ذات ليلة رن هاتفه الخلوي وكان الوقت متاخرا وقد كان على الطرف الاخر فتاة اخبرته بانها صاحبة الرسائل العاطفية وقد اخبرته عن اسمه وعن مهنته "موظف قطاع خاص" وقالت له بانها ترغب باقامة علاقة عاطفية معه كونها معجبة به وقد ذكرت له بانها تعرفه عندما كانا يدرسان في نفس الجامعة قبل عشر سنوات ولكنها كانت في كلية مجاورة له وكانت تراقبه من بعيد ، يقول حسام : حاولت التعرف عليها من خلال مطالبتي المتكررة لها بان اقابلها الا انها كانت ترفض بحجة ان ظروفها لا تسمح وقد طلبت منه تزويدها ببطاقات مدفوعة مسبقا لكي تتمكن من التواصل معه الا ان حسام تنبه الى انها "فخ" وهددها بعدم معاودة الاتصال به والا سيخبر الجهات الامنية عنها وقد انقطعت بالفعل.

وكذلك يروى "سالم" قصة تلقيه سيل من المكالمات و"المسجات" وبخاصة في الفترة المسائية (بعد الحادية عشرة مساء) ، حيث اعتاد ان يتلقى بما يشبه الموعد الدائم رسائل غرامية من فتاة ادعت بان اسمها "مرجانة" وانها تعيش في غرفة مستقلة بعيدا عن باقي افراد الاسرة مما يتيح لها المجال لقول : ما تريد دون ان يراقبها احد او يسمعها.

وعندما تبلغ مرحلة معينة من الغزل تطلب منه ارسال شحن بطاقتها كون رصيدها اوشك على الانتهاء ، فيضطر سالم للاسراع بارسال بطاقة لها لكي يتواصل معها في الحديث وهكذا حتى اصبح يتكبد مبالغ كبيرة في ارسال البطاقات وقد كانت النهاية التي حدثنا عنها سالم انه تعلق بها جدا لدرجة انه طلب منها اللقاء في اي مكان تختاره وكان ردها ان اخوتها يراقبونها اذا ما خرجت من البيت وانها لا تستطيع وكانت هذه هي المكالمة الاخيرة حيث اكتشف بانه كان يعيش في وهم وقرر بعدها بألاّ يتواصل مع اي شخص لا يعرفه.

ابتزاز

المحامي إياس حداد ، وفي هذا الموضوع تساءل عن الطريقة التي تحصل عليها هذه الفتيات على ارقام هواتف من يتصلن بهم مؤكدا ان العملية لا تدخل ضمن اطار العشوائية او الصدفة ، والسبب هو ان الكثير منهن يعرفن ادق التفاصيل الشخصية عن الاشخاص الذين يتحدثن معهم ، مثل الاسم الرباعي لهم والحالة الاجتماعية والعمر وعدد افراد الاسرة لديهم وغيرها من التفاصيل والتي كان يرويها له ممن تعرضوا لهذه الاحداث ، وطالب حداد بضرورة الاهتمام بهذه الظاهرة التي تضع العديد من علامات الاستفهام حولها وكذلك ضرورة الحد منها خاصة وانها تطال أشخاص لهم ظروفهم الخاصة المستقرة اجتماعيا وهم غير مستعدين لمغامرات تخرجهم عن الاستقرار الاجتماعي ، كما دعا حداد الى تكاتف الجهود من قبل الجهات الامنية مع شركات الاتصالات وذلك لمعرفة الوصول الى تلك الشبكة والعمل على ملاحقتها..وذكر حداد ان مثل هذه الحالات هي شكل من اشكال الاحتيال و"الابتزاز" وعليه يحق للمواطن الذي يتعرض لمثل هذه الحالات الى تقديم شكوى للجهات المعنية.

الرائد محمد الخطيب الناطق الاعلامي في مديرية الامن العام دعا المواطنين الى عدم التجاوب معهم مع مثل هؤلاء الفتيات وكذلك التوجه الى مديريات الامن العام وادارة البحث الجنائي لتقديم شكوى ليتم متابعتها.



التاريخ : 14-07-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش