الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الألعاب النارية فرح باهظ التكاليف

تم نشره في الجمعة 31 تموز / يوليو 2009. 03:00 مـساءً
الألعاب النارية فرح باهظ التكاليف

 

التحقيقات الصحفية - عمر القضاه

السعادة والفرح مفهومان لشعور الفرد بالغبطة والسرور تجاه حادثة او مناسبة معينة ، ومما لا شك فيه ان هذا الشعور يتمناه كل الافراد وذلك للتخفيف عن النفس من الضغوط التي تتعرض لها في مواقف مختلفة من الحياة ، حيث ان لكل فرد في المجتمع طريقته الخاصة به للتعبير عن هذا الشعور ، فمنهم من يعبر عن ذلك بطريقة غير حضارية مما يسبب الازعاج للآخرين في اوقات متأخرة من الليل من خلال مكبرات الصوت "السماعات" ، ومنهم من يقوم بالتعبير عن هذا الشعور باطلاق العيارت والالعاب النارية والتي تسبب ازعاجا للاخرين ، وقد يرافقها اذى للافراد اذا لم يحسن استخدامها ، على الرغم من اتخاذ وزارة الداخلية قرار يمنع استيراد واستخدام مثل هذه الالعاب وخاصة مع دخول فصل الصيف وكثرة الافراح والمناسبات والتى تتجاوز الحدود في ازعاج الاخرين ، ومع ذلك فان البعض ما زال يستخدمها .

يزن الحياري موظف في القطاع الخاص يقول: استغرب من بعض الاشخاص الذين يقومون بازعاج راحة المواطنين وفي ساعات متأخرة من الليل ، واشار الى ان الفترة الاخيرة التي شهدت العديد من الافراح والمناسبات بشكل ملحوظ تسببت له بالازعاج وقلة الراحة الليلية بسبب مكبرات الصوت والالعاب النارية المبالغ فيها ، والتي تشكل ازعاجا مستمرا للمواطنين مما تسبب في كثير من الاحيان الفزع للمواطنين ، وخاصة الاطفال الذين ينتابهم شعور في الخوف والهلع ، ناهيك عن اطلاق العيارات النارية التي قد توقظك مفزوعا بسبب اصواتها المدوية في ساعات الليل المتأخرة.

واما ام العبد وهي ربة بيت تحدثت عن الالعاب النارية التي تشكل ازعاجا كبيرا للاسر الاردنية في فصل الصيف ، واكدت انها تؤيد قرار وزارة الداخلية بوقف استيراد هذه المواد ، ودعت المواطنين للالتزام بهذا القرار وذلك حفاظا على راحة المواطن والتي يجب ان تشكل هاجسا عند كل اردني ، واستغربت من المواطنين الذين يقومون بأزعاج الناس في فصل الصيف دون واعز من ضمير.

واما الشاب محمد علي فهو يعارض قرار وزارة الداخلية بمنع استيراد الالعاب النارية ويعتبرها سببا في الاستغناء عن اطلاق العيارات النارية الحية التي تسببت في كثير من الاحيان في موت الابرياء والاطفال ، ويقول ، من حق المواطن التعبير عن فرحته بالطرق المختلفة والتي لا تسبب موت الاخرين .

سليم أمين باحث في التنمية البشرية اكد أن أي قرار تتخذه الجهات المعنية في حظر الألعاب النارية ، إنما يصب في الصالح العام بيئيا وصحيا واجتماعيا واقتصاديا. فمن الناحية البيئية فلا يخفى على الإنسان العادي ما تسببه الألعاب من تلوثات مختلفة كإحداث الضوضاء وتلويث الهواء بالغازات المنبعثة منها ، وما يتبع ذلك من آثار سلبية على صحة المواطن كالذي يحدثه التلوث الضوضائي الذي يؤثر على طبلة الأذن ، مما يسبب خللا وظيفيا في عمل المخ قد يستمر لمدة شهر أو شهرين ، إضافة لذلك فإن الشرار أو الضوء والحرارة الناجمة عن استخدام المفرقعات تعد سببا رئيسا للأضرار بالجسم ، وخاصة منطقة العين الحساسة. كما أن الرماد الناتج عن عملية الاحتراق قد يضر بالجلد والعين ، حيث تصاب العين بحروق بالجفن والملتحمة وتمزق في الجفن ، أو دخول أجسام غريبة في العين ، أو انفصال في الشبكية ، وقد يؤدي الأمر إلى فقدان كلي للعين.

واشار امين الى ان هذه الألعاب تعتبر من احد أسباب التلوث الكيميائي والفيزيائي ، وكلاهما أخطر من الآخر ، فالرائحة المنبعثة من احتراق هذه الألعاب قد تؤدي إلى العديد من الأضرار الجسمية ، بالإضافة إلى الأضرار الكارثية التي تنتج عن انفجار مستودعات الألعاب النارية التي تحتوي على هذه المواد نتيجة تخزينها بطرق لا تتوفر فيها شروط السلامة والصحة المهنية ومغايرة تماما للمعايير والمواصفات الخاصة بذلك.

وأما الناحية الاقتصادية فبين انه لا يعلم كيف يرتضي بعض أفراد المجتمع أو بعض فئاته من تبذير المال حيث ان كلفة المرفقعة الواحدة لا تقل عن الخمسين دينارا تقريبا ، وقد يكون هذا المواطن يعلم أو لا يعلم أن نحو ربع سكان المملكة هم دون خط الفقر . واوضح امين انه من باب أولى تحويل مظاهر الترف والبذخ إلى جهود مخلصة ومباركة لدعم الفقراء والمحتاجين في هذا البلد ، لأن ذلك فيه ما هو إصلاح يدخل في مفهوم التكافل الاجتماعي والبر الانساني . واكد إن أي قرار في هذا الشأن ، ما هو إلا نهج إصلاحي وتقويمي لآفة اجتماعية باهظة التكاليف اجتماعيا وبيئيا وصحيا واقتصاديا .

التاريخ : 31-07-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش