الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الألعاب الشعبية هل اندثرت .. أم ما زالت تسيطر على الساحة

تم نشره في الجمعة 10 تموز / يوليو 2009. 03:00 مـساءً
الألعاب الشعبية هل اندثرت .. أم ما زالت تسيطر على الساحة

 

الدستور - جمال خليفة

تعتبر الالعاب الشعبية التي يمارسها الكبار من العادات الشعبية التي يتوارثها الاجيال ليجدوا فيها متعتهم وتسليتهم في اوقات فراغهم. حيث تتم ممارسة اللعب في الهواء الطلق والشوارع والحارات والساحات العامة وأمام البيوت وداخلها. وقد تختلف هذه الألعاب من منطقة إلى أخرى إلا أن غالبيتها قد تتشابه في كثير من الدول العربية ، ويصعب تحديد أصل أو موطن مثل هذه الألعاب الشعبية لأنها تختفي مدة من الزمن لتعود وتظهر من جديد.

وفي الوقت الحاضر غابت الكثير من هذه الالعاب ويرجع السبب لوجود بدائل ترفيه وتسلية لم تكن متوفرة ايام زمان ، رغم أن هذه الألعاب ما تزال متداولة عند كبار السن في القرى والمقاهي. كما أن نمط السكن الحالي أضعف الترابط الاجتماعي وتسبب بغياب هذه الألعاب وخصوصا أن كثيرا من الألعاب الشعبية التي كان يمارسها الكبار كانت تتم على مساطب البيوت القديمة حيث غابت هذه المساطب عن النمط الحديث للبناء. وفي هذا التحقيق دخلنا الى عالم الالعاب الشعبية واستطلعنا آراء عدد من الرجال ومدى اهتمامهم بهذه الالعاب.. فكانت هذه اللقاءات:

السيجة

يتحدث ابو الوليد "صاحب بقالة 73 عام" عن (السيجة) التي يصفها بأنها من اشهر الألعاب الشعبية حيث يقول: نقوم بعمل سياج على الارض بأربعة خطوط وداخل هذه الخطوط حجرات يتوزعها فريقان 8 و 8 وتوضع لكل فريق في حجراته حجارة تختلف في لونها عن حجارة الفريق الآخر.

وتسمى الحجارة (جراوة).. وتبدأ اللعبة بالتنافس بين جراوة كل فريق ، إذ يتم تحريك الجراوة على مساحة السيجة بخطوات ذكية حتى يحرص كل فريق على أن لا تقتل (جراوته) ،

ويضيف: (السيجة) تشبه إلى حد ما لعبة الشطرنج الحالية ، وقد تستمر لساعات طويلة ويكون هناك مشجعون لتشجيع الفريقين. ونلعبها على مصاطب أمام بيوتنا أو في الشوارع.

الطاب

الحاج سالم (مزارع 61 عاما) تحدث عن لعبة الطاب حيث يقول: انها لعبة شعبية شتوية تعود فترة ظهورها إلى عشرينيات القرن الماضي ، حيث اشتهرت في الارياف وكان يمارسها كبار السن ، وقد تعلم اللعبة من عمه بسرعة كونها لعبة بسيطة وقواعدها سهلة ، فبعد أن ينهي عمله في محله القريب يعود للمنزل ليتناول الطعام ويرتاح قليلا ، وبعد صلاة المغرب يجتمع بجاره ابو سعيد ، لتبدأ لعبة الطاب حيث تمتد حتى منتصف الليل ، ويتخللها مشادات وصراخ وعصبية ، لكن بدون ملل او تعب.

ويضيف: ان لعبة الطاب عبارة عن لوح من الخشب يجتمع عليه لاعبان يجمعان الحجارة المختلفة ، وعصا ذات أربع قطع يبدآن "بدقها" على الأرض ، والقول"طاب". وتستمر كل لعبة من عشر دقائق إلى خمس وأربعين دقيقة ، حسب حظ اللاعب بقلب العصا.

واللوح الخشبي مقسم إلى 48 مربعا ، وأربع وعشرين حجرة ، كل اثنتي عشرة حجرة لواحد من اللاعبين ، وهي مختلفة تماماً عن حجرات الآخر لتمييزها ، ويسمونها جنودا. ويقول: تعتمد اللعبة على ضربة العصا ، وأحياناً على الذكاء بتحريك الجنود (الحجارة) ، لتأخذ أرقاما من 2 إلى 6 ، وتستمر إلى أن يقتل الخصم جميع الجنود في المربعات جميعها.

ويوجد إثارة في اللعبة كون كلا الخصمين يريدان الفوز. و اللعبة لا تؤدي إلى الملل ، وتأخذ أشكالا مختلفة سواء للاعبين اثنين ، أو أربعة لاعبين في حال لعب الشراكة ، وهي "لعبة لا تكلف شيئا".

الفنيجيلة

ابو عماد "معلم مدرسة متقاعد 74 عام"يقول: لعبة "الفنيجيلة" اشتهرت في السبعينات وهي ذات طابع شتوي حيث غلب عليها لعبها داخل المنزل كونها تتكون من ثلاثة فناجين (الخاصة بالقهوة السادة) يخبئ الفريق الأول تحت أحدها علامة مثل خاتم او حصى صغيرة او ورقة ، وعلى الفريق الثاني أن يكتشف أين خبئت العلامة ، والذكي الذي يكتشف اين خبئت هذه العلامة. واحيانا يكون هناك شرط او جزاء على الفريق الخاسر.

ويضيف: تعتبر هذه اللعبة من الرياضات الفكرية لأنها تعتمد بشكل كبير على الذكاء وقوة التركيز والحظ ، على خلاف ألعاب شعبية أخرى ، ويشير الى ان هذه اللعبة زادت التواصل الاجتماعي حيث يرأس او يقود كل فريق في هذه اللعبة شخصية مرموقة ، وكانت تتم في أجواء احتفالية لإشاعة الفرح وتصفية النفوس.

الصقلة

ابو محمد "تاجر مواشي 67 عام" تحدث عن لعبة "الصقلة" حيث قال: هذه اللعبة إشتهرت في الثمانينات وكان يلعبها قديما الرجال والصبيان ولكن في الوقت الحاضر فيلعبها الصبيان وخاصة الفتيات ، وقد يكون إسمها جاء من الحصى (الحجارة الصغيرة) المصقولة ، ويلعبها شخصان او اكثر.

ويضيف: تتكون هذه اللعبة من خمس حصوات صغيرة يجمعها الصبي بقبضته ، ثم يلقي بها على أرض مستوية بتراب ناعم فيحمل منها اكبر واحدة ويقذفها إلى الأعلى مسافة متر ، وبينما الحصاة في طريقها للأعلى والعودة ثانية إلى الأرض يلتقط الصبي من الحصى كل مره واحدة الى ان يلتقط الحصى الاربعة ، ثم يرمي الحصى الكبيرة مرة ثانية ويلتقطها مع حصوتين حصوتين ، ثم يرميها مرة أخرى ويلتقطها مع حصوة ثم الثلاث الباقيات ، ثم الاربعة ، ثم يضع الحصى الاربعة على ظهر كفه ويضع يده على الارض ثم يرمي الحصى في الهواء ويفوز اذا التقطها كلها ، اما اذا أخطا فان دوره ينتهى ويبدأ الشخص الثاني في اللعب.

المنقلة

ابو مراد 57" عام" تحدث عن لعبة المنقلة حيث قال: اللعبة قريبة من طاولة الزهر في الشكل ولكن آلية اللعب تختلف عنها. كما نلعبها بكثرة وشبه يومي في فصل الشتاء. وهي لعبة توارثناها عن الاجداد من جيل الى جيل ، واصبحت لعبتنا الشعبية الاولى والتي ما زلنا نمارسها في الساحات والبيوت والاماكن العامة يوميا في مشهد جميل يجمعنا الحب والتآلف والصداقة منذ سنوات كثيرة.

ويضيف: هي عبارة عن قطعة خشبية بطول 61 سم وعرض 7سم محفور فيها 14 جورة كل سبع جور باتجاه لاعب ، وتحوي كل جورة على سبع حصوات صغيرة ، ويبدأ كل لاعب اللعب من جهة اليمين باتجاه الجور الاخرى حيث يتم تفريغ جور وزيادة جور اخرى من الحصوات.. وهكذا. ويأكل الحجارة الزوجية لغاية اربع حصوات ولا يجوز اخذ الفردي ، ولها حسابات معينة وعدد وتعود لشطارة اللاعب ، ومن يحصل على مجموع حجارة اكبر يكون هو الفائز.



التاريخ : 10-07-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش