الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ربات البيوت .. نساء بسبع صنايع يتحدين ثقافة العيب!

تم نشره في الخميس 7 آذار / مارس 2013. 03:00 مـساءً
ربات البيوت .. نساء بسبع صنايع يتحدين ثقافة العيب!

 

الدستور- ماجدة ابو طير

قد تعترض المرأة لمواقف عديدة لا تستطيع التصرف بها، ومن هذه المواقف، تعطل سيارتها او حتى على مستويات اقل، مثل تعطل اساسيات كثيرة في المنزل، وتكون المرأة قد اعتمدت فعلياً على زوجها أو اخيها من اجل اصلاح هذه الاساسيات، وبالرغم من ان هذه المهارات غير مقتصرة فقط على الرجل، الا ان معظم السيدات يفضلن عدم تعلم هذه المهارات واكتساب فنونها.

قدرات

تقول سارة الحمصي وهي ام لأربعة اطفال: «المرأة لا تستطيع عمل كل شيء، لان قدراتها الجسدية مختلفة عن قدرات الرجل، لذلك تعتمد عليه في القيام بمثل هذه الاعمال، الا انه بحسب رأيي انها يجب ان يكون لديها معرفة على الاقل بكيفية التصرف، ان لم تجد احداً يساعدها في وقت حاجتها، فكيف لها ان تتصرف، فقد تعلمت معظم الامور التي احتاجها، هنالك نساء لا يعرفن شئ بحجة ان وجود من يساعدهن، المعرفة ضرورية ولا تضر».

وتضيف الحمصي: «هنالك تفاصيل صغيرة لا تستطيع فعلها النساء، من بينها تركيب جرة الغاز وغيرها من المهارات على المستويات الاعلى، انني اظن ان الحق كله يقع على المجتمع، وطريقة التنشئة الاسرية التي تعزز لدى الفتاة ان هنالك مهارات لا يجوز الاقتراب منها، وبالرغم من ان المجتمعات المختلفة تتعامل مع مثل هذه المهارات بشكل مختلف، فالفتيات في اوروبا وغيرها من الدول الاجنبية لديهن كل المهارات التي تعتبر حصرية للرجال لدينا، الا ان فتياتنا لا يرغبن بالتعلم ايضاً».



الحاجة ام الاختراع

تقيد الفكر بمدارات معينة هو ما يجعل الفتاة العربية لا تقوم بالاعمال البسيطة التي يقوم بها الرجال، يقول احمد جرابيع :» انني ارفض تماما ان تكون المرأة تتكل بشكل كامل على الرجل، لان الانسان يجب ان يفكر بمختلف الظروف، لعل هذه المرأة ان احتاجت امراً معينا لم تجد رجلا حولها في ذلك الوقت، ان لي ثلاث بنات، وقد علمتهن كل هذه التفاصيل، انطلاقاً من تركيب جرة الغاز، الى معرفة ميكانيك السيارة وغيرها من المهارات، وفعلياً لقد احتاجت ابنتي الكبرى ان تعيش لوحدها سنوات محددة في مصر، وهذه المهارات قد لزمتها، بل انها تطورت لديها مع الايام كونها اصبحت محتاجة لها بدون شك». ويقول جرابيع:» انها سياسة او ثقافة «العيب» التي دوماً يتحدثون باسمها عند تعلم مثل هذه المهارات، فالمجتمعات قسمت الاعمال بما يتناسب مع الرجل وما يتناسب مع المرأة وفق عدة اسس، من بينها ثقافة المجتمع ذاته والناحية الجسدية للمرأة وقدرته على التحمل، الا انه بحسب الواقع ان المرأة تتحمل كثيراً وارى ان الانسان كما يتكيف يعيش ولادخل لهذه الاسس بالحياة».



الكسل الصفة العامة

عندما يرون امرأة تقوم بمهارات الرجال فانهم يصفونها بـ المسترجلة، ولا يحترمون قدرتها على العمل بأمور من الممكن ان تجهدها، يقول سالم ابراهيم :» لقد تزوجت من امرأة روسية كوني كنت ادرس في روسيا، وبعد ان عدنا الى الاردن، قررنا ان نبني منزلا خاصاً لنا، وكانت زوجتي مهندسة معمارية، وقررنا من اجل تقليل التكاليف ان نتساعد في تبليط المنزل وزوجتي كان لديها المهارات الكاملة للتبليط، وتمديد خطوط الماء وغيرها، وفعلا بدأنا في العمل، الشئ الوحيد الذي اتذكره الى هذه اللحظة كيف ان العائلة بدأت تتحدث عن زوجتي، وانها تقوم بأعمال لا تليق بأنثى».

ويضيف ابراهيم :» نحن متزوجون منذ خمس عشرة سنة واصبح لدينا خمسة اطفال، وبعد سنوات طويلة تغيرت نظرة الناس لزوجتي، حتى ان امي التي كانت تنبذ مهاراتها، اصبحت الان تتفاخر فيها، وتتمنى لو ان زوجات الابناء مثلها، واصبحت تقول لي اجعل من فتياتك كأمهن وليس مثلي، فالكسل صفة معظم فتيات هذا الجيل وعدم المعرفة اصبح حجة لعدم القيام بأمور عديدة».

التنوع ضروري

تقول الاخصائية الاجتماعية رانية الحاج علي:» المجتمع هو من يقيد مهارات المرأة، والمرأة في القديم كان لديها مهارات عديدة اكثر من المرأة حاليا، فقد كانت تزرع وتحصد وتتعلم وتقوم بمهارات التمريض وغيرها، الا ان التعليم الان لعب دورا في تقييد الانسان بحجة التخصص لاحقاً من خلال الدراسة الاكاديمية، الا ان الاصل ان يكتسب الانسان مختلف العلوم، في المدرسة ايضاً توجه الفتيات لمهارات محددة، وبالرغم من ان التنوع ضروري من اجل تنمية العقل الا انه لا يوجد في مدارس الفتيات دروس خاصة لتعلم مثلا الدهان او عن كهرباء المنزل والعكس صحيح فيما يحصل في مدارس الفتيان، لا يوجد فرق في قدرة المرأة والرجل على اكتساب المهارات المتعددة، ايضاً وجود الفتاة ضمن نطاق العائلة هو من جعلها تعتمد على غيرها من اخوتها او ابناء عمها او غيرهم».



المرأة مختلفة

وتضيف الحاج علي:» المرأة في الوطن العربي مختلفة عن المرأة في العالم الغربي، ولم تحدث اضرارا سلبية للمرأة الغربية حين تعلمت مهارات حياتية ضرورية لا يقوم بها الرجال لدينا، والتركيب البيولوجي للمرأة واحد، هنالك اعتقاد لدينا ان القيام بمثل هذه الاعمال يضر من ناحية صحية ولهذا تمتنع العديد منهن بالتعلم حتى، المعرفة لا حد لها، وليس هنالك خطأ ان تعلمت الفتيات كل شئ، فالانسان يتطور في معرفته ولا يسعى الى تقليل هذه المعرفة بل زيادتها».

التاريخ : 07-03-2013

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش