الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الصحة المدرسية هي صحة المجتمع :الاحتفال بيوم الصحة المدرسية

تم نشره في الجمعة 25 أيار / مايو 2007. 03:00 مـساءً
الصحة المدرسية هي صحة المجتمع :الاحتفال بيوم الصحة المدرسية

 

 
ان نسبة الطلاب إلى مجموع السكان في الأردن تعتبر من أعلى النسب المرموقة في العالم العربي . وقد لا يخلو بيت من وجود طالب بشكل مباشر او غير مباشر . ان خصائص الطلاب المتعددة تجعل منهم قوى مؤثرة جدا في مجال تطوير الصحة والارتقاء بها ، خاصة ان معظم المشاكل الصحة في الوقت الحاضر هي من صنع الانسان نفسه . حجم هذه الفئة ، هو من أدق واهم خصائصها. وهذا يعني ان الصحة المدرسية تعني صحة المجتمع .او يمكن القول ان صحة المجتمع تبدأ من المدرسة .حيث هنا يتلقى الطالب المعارف الصحية العلمية المنطقية القادرة على خلق اتجاهات صحيحة ، من المفروض ان تتمثل في ممارسات عملية واقعية ، سينقلها بدوره و تلقائيا الى بيته وأسرته .وكم سيكون التأثير كبيرا خاصة في الاسرة ذات المستوى التعليمي دون المطلوب .
ولهذا فان تطوير الصحة المدرسية يتم من خلال تعزيز وتطوير عناصر نظام التعليم المتمثل أساسا في : المنهاج والمدرس والبيئة المدرسية بشكل متناغم متناسق .وهذا هدف وامنية. مثال: خلال الشهر الماضي (نيسان ـ 2007) ظهرت نتائج دراسة المعرفة والاتجاهات والممارسات بين طلاب المدارس في محافظة العاصمة للفئة العمرية (13 - 15)سنة ، بينت الكثير من الحقائق كمؤشرات تحتاج الى موقف .منها ان (70%) من الطلاب المدخنين ، مقابل (45%) من الطلاب غير المدخنين يؤكدون ان احد المعلمين على الأقل يدخن في حرم المدرسة . وحسب التشريعات والانظمة هذه الممارسة محرمة ..؟، كما بينت الدراسة ان (49%) من الطلاب المدخنين بدأوا التدخين في عمر (12 - 15)سنة .وهناك (29%) بدأوا التدخين ما بين (12 - 13) سنة.وبغض النظر عن لماذا وكيف يتعلم الطفل او الشاب التدخين ؟ فالمتوقع ان تكون المدرسة بكل عناصرها قادرة - الى حد كبير - على تحويل المعلومة الصحية الى معرفة ومن ثم إلى سلوك .
التدخين مثال واحد يبين أهمية تطوير صحة المجتمع من خلال المدرسة كمنهاج ومدرس وبيئة .وهناك أمثلة كثير مشابهة لوباء التدخين منها :الأمراض المعدية - أمراض القلب - والسرطانات - تلوث البيئة - الصحة الإنجابية - التغذية - النشاط البدني - التعامل مع البيئة - الثقافة الجنسية - حوادث السير ..... وعن اهمية دور المعلم يكفي الاشارة لنتائج دراسة سابقة بينت ان الأستاذ يشكل احد المصادر المعرفية المفضلة للشباب حول مواضيع ثلاث هي:الوقاية من الأمراض المنقولة جنسيا ـ تنظيم الأسرة ـ الحقوق الزوجية. وهنا نتذكر - طبعا - ان النطاق العمري لطلاب المدارس يجعلهم يندرجون ضمن فئة أطفال ومراهقين ، وهؤلاء تشملهم مرحلة المراهقة المبكرة :10 - 14 سنة ، والمراهقة المتوسطة :15 - 17 سنة ان التعامل مع هذه الفئات عملية معقدة عويصة مجهدة ، وهي متباينة وغير ثابتة بسبب التفاوت بين مجتمع و أخر وبين حضارة و أخرى .
وهنا يستدعي الأمر اعتماد نهج علمي عملي متطور يتلاءم مع المستجدات العلمية ، وقادر بالتأكيد على خلق مواطن سليم العقل وسليم الجسد وسليم المعرفة وسليم السلوك .
وهذ المرحلة انتقالية هي من أهم بل الأولى في مسيرة التطور والتقدم . :هذه النتائج تؤكد ضرورة التركيز على أهمية الدور القيادي التوجيهي للكوادر التعليمية ، وللمدرسية.
وهذا - أيضا - يؤكد ان مسؤولية الصحة لا تقع على عاتق المؤسسات والكوادر الصحية وحدها ، بل على عاتق مؤسسات وكوادر غير صحية مثل: المؤسسة التعليمية وغيرها. هذا الموضوع تم طرحه بمناسبة يوم الصحة المدرسة الذي تم الاحتفال به في (20 ـ 5 ـ 2007)
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش