الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

شغب * الوسام * يوسف غيشان

تم نشره في السبت 10 شباط / فبراير 2007. 02:00 مـساءً
شغب * الوسام * يوسف غيشان

 

 
ان يتم الانعام على كل من الدكتور ابراهيم عز الدين ، وحسن ابو علي البير ، وحاتم ، بأوسمة ملكية سامية ، فهذا بالتأكيد توجه رائع وجميل لتكريم بسطاء الناس.. وزير سابق وصاحب كشك بيع كتب وعامل مراسل بسيط جدا يمثلون مثلث البساطة والتواضع.
طبعا اتحدث عن ابراهيم عز الدين الوزير.. الذي تسلم أكثر من منصب سياسي وثقافي عال ، لكنه بقي وما يزال ذلك الانسان المفرط التواضع الشديد المحبة للناس ، ولم يتفشخر علينا كما يفعل الآخرون ، ويا ما فقد مناصب وامتيازات لخلافه مع سياسات حكومية وانحيازه التام للديمقراطية وحرية الرأي والتعبير.
اذكر في منتصف التسعينات ان الحكومة آنذاك اغلقت صحيفة البلاد الاسبوعية التي كنت رئيس تحريرها ، وقمنا بمظاهرة أمام باب مجلس الوزراء ، واستقبلنا معالي ابراهيم وجلسنا في مكتبه وامتص غضبنا وساندنا.
كان بسيطا كخبز الفقراء ، طيبا كالأمهات ، عطوفا كالآباء.
حسن ابو علي البير صاحب الكشك الصغير الذي يعتبر مركز اشعاع ثقافي عربي كبير ، تحول من بياع جرايد متجول طفلا إلى صاحب كشك رجلا ، وهي الترقية الوحيدة التي حصل عليها خلال عمره عدا كونه وزير الثقافة الحقيقي غير المنصب.
اول امس جلست في كشكه (كشكنا) وهو مقري ومصيفي ومشتاي الدائم في عمان ، وقد تحول الكشك الى خيمة عملاقة يتقبل فيها أبو علي التهاني والقبلات من مئات المارة ، بالوسام الملكي.
لن تصدقوا عدد المهنئين المحتفلين بالرجل ، الا اذا جلستم هناك. ابو علي كان كطفل مفرط الفرح ، وهو يقفز فورا مثل الكنغر ويعرض الوسام على المهنئين ببهجة وفخر.
مثلث البسطاء هذا الذي انعم عليه بالاوسمة هو نبض الحياة في الأردن ، وهو وامثاله من يستحق ، ربما قبل غيره ، هذا التقدير الملكي السامي.
[email protected]
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش