الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المشروبات الغازية.. ما بين الاضطرابات النفسية والمشاكل الصحية

تم نشره في الجمعة 27 نيسان / أبريل 2007. 03:00 مـساءً
المشروبات الغازية.. ما بين الاضطرابات النفسية والمشاكل الصحية

 

 
أكدت دراسة نرويجية حديثة ان تناول كميات كبيرة من المشروبات الغازية المحلاة بالسكر ، له اضرار سلبية على صحية المراهقيين وكذلك على قدراتهم العقلية.
ولاحظ باحثون نرويجيون أن المراهقين الذين يتناولون كميات كبيرة من المشروبات الغازية الغنية بالسكر لديهم مشاكل عقلية وصحية مثل فرط النشاط والتوتر والحزن.
وبحسب موقع الجزيرة الالكتروني ، فلقد أجرى فريق الباحثين الدراسة في جامعة أوسلو على أكثر من 5000 مراهق ، تتراوح أعمارهم بين 15 16و سنة ، وأظهرت النتائج بوضوح وبشكل مباشر أن ثمة علاقة مباشرة وطردية متزايدة بين كثرة تناول المشروبات الغازية وحالات فرط النشاط والتوتر التي تعتري المراهقين. وقام الباحثون بإجراء دراسة ميدانية إحصائية من خلال طرح عدة أسئلة للمشمولين بالدراسة ، وتقييمها مقارنة مع الحالة الذهنية والعقلية والسلوكية لدى المراهقين.
وكشفت الدراسة أن ثمة علاقة قوية ربطت طلاب المرحلة العاشرة بين تناول المشروبات الغازية والاضطرابات الذهنية ، مع اعتبار وجود مسبق لأي اضطرابات اجتماعية أو غذائية أو سلوكية لدى هؤلاء المراهقين ، أي أن العلاقة بين تناول المشروبات الغازية وظهور الاضطرابات الذهنية لا دخل لها بوجود أي من الاضطرابات الاجتماعية أو السلوكية أو الغذائية المصاحبة فيها.
والعلاقة بين حالات فرط النشاط وتناول المشروبات الغازية كانت مباشرة بصفة قوية ، إذ كلما زاد عدد العبوات المتناولة منها زادت وتيرة حالات فرط النشاط لدى المراهق أو المراهقة ، والأسوأ كان لدى الفتية أو الفتيات الذين يتناولون أربع عبوات أو أكثر من تلك المشروبات يوميا ، وهو ما لوحظ على 10% من الذكور و2% من الإناث.
وفي معرض تعليله أكد البروفيسور تورا هنركسين من جامعة أوسلو في حديث مع الجزيرة نت أن وجود مواد مثل الكافيين في المشروبات الغازية هو السبب وراء حالات فرط النشاط لدى المراهقين ، وأن هناك دراسات عديدة على المشروبات الغازية تتشابه في نتائجها وكلها تؤكد الإضرار بصحة الجسم.
وأضاف هنركسين إلى ضرر عنصر السكر المتوفر في المشروبات ، حيث يترك آثارا سلبية على الإنسان المراهق والمرأة الحامل والإنسان الطبيعي ، فزيادة السكر في الدم يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم لساعات طويلة ، ويتسبب بإفراز هرمونات تساعد على زيادة الوزن ، إضافة إلى الاكتئاب والتوتر العصبي ، علاوة على مرض السكري وبعض الأمراض السرطانية ، حسب قوله.
وعلى خطى الهيئات التربوية في بعض الدول الغربية ، نشرت وزارة التربية الكويتية عبر موقعها الالكتروني تقريرا حول أضرار المشروبات الغازية وقالت ان كل علبة من المشروبات الغازية تحتوي ما يعادل 10 ملاعق سكر كافية لتدمير فيتامين (ب) والذي يؤدي نقصه إلى سوء الهضم وضعف البنية والاضطرابات العصبية والصداع والأرق والكآبة والتشنجات العضلية . كما تحتوي على غاز ثاني أكسيد الكربون الذي يؤدي إلى حرمان المعدة من الخمائر اللعابية الهامة في عملية الهضم وذلك عند تناولها مع الطعام أو بعده وتؤدي إلى إلغاء دور الأنزيمات الهاضمة التي تفرزها المعدة وبالتالي إلى عرقلة عملية الهضم وعدم الاستفادة من الطعام . فضلا عن احتوائها على مادة الكافيين التي تؤدي إلى زيادة ضربات القلب وارتفاع ضغط الدم والسكر وزيادة الحموضة المعدية وزيادة الهرمونات في الدم مما قد يسبب التهابات وتقرحات للمعدة والاثناعشر كما يعمل على أضعاف ضغط صمام المريء السفلي والذي بدوره يؤدي إلى ارتداد الطعام والأحماض من داخل المعدة إلى المريء مسببا الألم والالتهاب . كما تحتوي على أحماض فسفورية تؤدي إلى هشاشة وضعف العظام وخاصة في سن المراهقة مما يجعلها أكثر عرضة للكسر . اضافة الى أحماض الفوسفوريك والماليك والكاربونيك التي تسبب تآكل طبقة المينا الحامية للأسنان. في حين تحتوي الدايت على المحليات الصناعية التي تهدد المخ وتؤدي إلى فقدان الذاكرة التدريجي وإصابة الكبد بالتليف. كما تتراوح معدلات الحموضة في هذه المشروبات ما بين 3 الى 4 ، وهي على دراجة حموضة كافية لإذابة الأسنان والعظام مع مرور الوقت. مما دفع برابطة أطباء الأسنان النرويجية الى رفع قضية ضد الشركات العالمية المنتجة للمشروبات الغازية ، وذلك لاحتوائها على عناصر حمضية تفتك بمينا الأسنان ، ولهذا يؤكد أطباء الأسنان أن ضرر المشروبات الغازية على بنية الأسنان وقوتها يفوق الأضرار المترتبة على تناول سائر الأغذية والمشروبات ، بما في ذلك تناول السكر بحد ذاته.
ويقول اختصاصي طب الأسنان مسلم الهواري "إن تناول جميع الأغذية والمشروبات بما في ذلك تناول السكر يحتاج إلى وقت لكي يتحول إلى عنصر الحمض المضر للأسنان ، بينما توفره المشروبات الغازية بصفته المضرة دون الحاجة لتلك المراحل التي قد تستغرق عدة ساعات". وأضاف الهواري: تعتزم رابطة الأطباء النرويجيين رفع قضية ضد الشركات العالمية لتلزمها بوضع تحذير على عبواتها التجارية.
وحذرت الدراسات المتخصصة من عواقب شرب الغازات الباردة مع وجبات الطعام او بعدها. لما تؤثره سلبا على عمل الأنزيمات الهاضمة. اذ ان انخفاض درجة الحرارة تفقد الأنزيمات الهاضمة قدرتها على العمل. وبالتالي لا يتم هضم الطعام جيدا مما يؤدي إلى تكون الغازات وبعض أنواع السموم التي تنتقل مع الدم إلى خلايا الجسم وقد تؤدي في النهاية إلى العديد من الأمراض. ناهيك عن كمية ثاني أكسيد الكربون CO2 التي تحتويها هذه المشروبات والتي اودت بحياة احد طلبة جامعة دلهي الهندية على الفور جراء شرب ثماني علب. وارجعت الفحوص المخبرية سبب الوفاة الى ارتفاع نسبة غاز ثاني أكسيد الكربون في دمه مما أدى إلى عدم تمكنه من الحصول على الأكسجين اللازم. وتساءل البروفسور هنركسين عن السر في عدم استطاعة متناول تلك المشروبات ، الإقلاع عنها. ولعل مرد ذلك هو غناها المبالغ بالسكر. فكلما ازداد معدل تناولنا للسكر كما هو معروف علميا طلب الجسم له وللمزيد منه ، بمعنى أنه يعتاد عليه ولن يستطيع الاستغناء عنه إلا بطرق صحيحة.
رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش