الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

كاسب صفوق.. سلام على الذي صعد وكفّاه مُضرّجتان بالصبّر والسلاح

تم نشره في الجمعة 10 شباط / فبراير 2017. 12:00 صباحاً

كتب/ محمود كريشان

اكْرَمُ الأُمّهاتِ مَنْ تَلِدُ الجُنْدَ.. وخَيْرُ الأبناءِ فينا الجُنودُ
وأعَزُّ البيوتِ ما كانَ فيها.. مِنْ بَنيها: مُقاتِلٌ ، أوْ شَهيدُ
أنه صباح الجيش.. وبهاء الرجال الأوفياء.. وعطر الجنوب الأبي.. ورونق كتائب الجنود والزنود الذين ما بدلوا عن محبة الأردن وحمايته والدفاع عنه.. تبديلا..
نشرق اليوم بشرف الكتابة عن احد أبطال الجيش الأردني الأبي اللواء الركن المرحوم كاسب صفوق الجازي، الذي أشرق فينا في ذات زمن بهي خاض به «كاسب باشا» ورفاق السلاح معتركات البناء والعطاء بفطرتهم النقية، لتعلو هاماتنا اعتزازا بوطن اثبت على مر العقود انه الاقدر على صون الامانة، وان ابناء الجيش هم حراس الوطن.. الى آخر الدم والزمان.
هو الباشا الجازي الذي تخرج من كبرى مؤسسات الوطن «القوات المسلحة الباسلة» التي رعت الاف الطلائع من الضباط والجنود فصقلتهم في بوتقتها الطاهرة واهلتهم ليذودوا عن حمى الاردن ويحموا دولته الفتية، وهم يشمخون في خنادق الرجولة والشرف، وقد كانوا رجالا بنوا الاردن حجرا حجرا، بالشجاعة والاقدام.. رجال كانوا للاردن منارة يهتدي إليها السائرون على طريق التضحيات، فدوى لعيون وطن.. يفتدونه بالمهج والأرواح.
 هيبة الأبطال وحدة الصقر
إذاً هو الباشا كاسب صفوق.. وفي هذا الخصوص يقول الزميل هزاع البراري عن هذا الفارس البطل: لحضوره هيبة الأبطال، ولنظرته حدة الصقر، يحمل في ذاكرته قصص البادية وإيقاع الصحراء، جاعلاً من طفولته الصعبة بوابته الواسعة لولوج معارج الحياة، بما فيها من متاعب وعقبات وصعاب، فكان دائماً عالي الهمة، وثق بالمستقبل ثقته بإيمانه الراسخ، ناظراً إلى الأرض الأردنية باعتبارها بوابة الأمة والقلعة الحصينة ضد الطامعين بالعرب وخيراتهم، وقد سعى طوال حياته العامرة بالمنجزات والمواجهات الحاسمة، من أجل الذود عن هذا الحمى، وحفظه للأجيال القادمة، وهو هاجس حمله الأردنيون جيلاً بعد جيل.
ويذكر الزميل البراري أن الباشا كاسب صفوق أحب الخدمة العسكرية منذ نعومة أظفاره، ورغب بأن يصبح جندياً قبل الأوان وكأنه يسابق الزمن، فلقد ارتبطت العسكرية بالفروسية لدى القبائل البدوية، لذا أقبلوا على الجيش الأردني وتميزوا فيه جنداً وقادة، وسطروا على خطوط النار وفي ساحات الوغى أروع صور البطولة والفداء، فرووا بدمائهم أسوار القدس، وكانوا في طليعة مواكب الشهداء البررة.
 خاض حروب الجيش العظيم
كاسب صفوق الجازي نمر من نمور البادية، وقمر في فضاء الصحراء فاقع اللمعان، فهو ابن الظروف والبيئة القاسية، التي جعلت منه فارساً شديد المراس من فرسان القوات المسلحة الأردنية، ولم يكن أحد شهود العصر على أحداث حاسمة وحسب، بل كان مشاركاً فيها وحاضراً في منجزها، ومشاركاً في بطولات الجيش الأردني في فلسطين خلال حرب الـ 48 ضد القوات الإسرائيلية في حي الشيخ جراح وباب الواد واللطرون، وقد حقق الجيش الأردني على قلة عدده وضعف تسليحه انتصارات كبيرة على الإسرائيليين، بعد أن سطر صفحات من البطولة الأسطورية، واستشهد عدد من رفاقه وأصدقاؤه على أسوار القدس منهم: مهاوش مذيب وعايض الجازي وساري عوض الدراوشة، وفارس محمد العبد وسلطان عليق العودات الجازي ومن أبناء عمومته سالم عودة الجازي ومدلول راعي الحصان الجازي.
واكب الجازي تطوير الجيش الأردني بعد حرب الـ 48، والتوسع بتشكيل الكتاب والتسليح قدر المستطاع والتحق عام 1951 بكتيبة الحسين الثانية، التي تمركزت في كفار عصيون قرب الخليل، وقد استمر بتطوير قدراته العلمية والعملية بجد كبير، كما انه خاض حرب الـ 67 مع رفاق السلاح في الجيش الأردني، حيث كان برتبة مقدم وقائد كتيبة في لواء الحسين بن علي في العقبة.
كما انه كان أحد أبرز قادة معركة الكرامة الخالدة 1968، التي حقق الجيش الأردني من خلالها الانتصار العربي الأول على الجيش الإسرائيلي وكسر أسطورته، وأعاد الثقة لدي الجيش والعرب، بعد ذلك أصبح قائداً للواء الحرس الملكي، وبعد أن تم ترفيعه إلى رتبة عقيد عين قائداً للفرقة الثالثة الملكية، وقد عهد إليه بتشكل الفرقة الرابعة الملكية، كما انه قد عين في أحداث الأمن الداخلي أيلول 1970 حاكماً عسكرياً لمدينة عمان الى ان أحيل على التقاعد عام 1977 وهو برتبة لواء.
د. الكركي.. إقرأ وإستمتع
وهنا.. نتهيأ على الطريقة العسكرية، ونحن نستنشق عطر كلمات الدكتور خالد الكركي في تأبين الباشا كاسب صفوق الجازي، عندما قال:
أبدأُ بالسلام على الذي صعد وكفّاه مُضرّجتان بالصبّر والسلاح، أبدأ بالسلام على «المحارب» الغافي سيفه بين أذرح والجربا، أبدأُ بالنداء باسمه على الأردنيين وجيشهم العظيم، يا الفتى الذي علّمك أهلُك ذات زمانٍ بعيدٍ أنتَ وأبناء جيلك كلّهم: «... أن تنصبوا خيمة الدنيا بلا عمد، أن تقطعوا كي تمدّوها أصابعكم ولا تمدّوا بها يوماً إلى أحــد» فانهض أيها الرجل الكبير، فأنت أكبر من ضريح ومكان، انهض، فالزمان الأردني ضحىً ومضارب وعسكر ومعلمون، ونجوم تجرّ خلاخيلها بين شماله وجنوبه، سيفهم نشيد، وخيلهم صهيل، ودروبهم إلى القدس صاخبة بوقع خطاك وبغضبك الذي يشتدّ: «أسود صباح العدا يوم عليهم شين» انهض، ها هم جنودك حولك: «رؤى على عتبات الله تزدحمُ» انهض من أجلنا جميعاً، من أجل وطنٍ لا نريد أن يطمع فيه أحد، ولا يهدّده محتلّ أو طامع، ولا يخذله الساسة وتُجّار المواقف والظروف.
من أجل أطفالنا الذين يخرجون إلى المدارس والخنادق والساحات، من أجل الذين ظلّوا قابضين على جمر العروبة والذين تصير سماحتهم غضباً إنْ مسّ نهارنا عتم أو عكّر صفو غدرانهم غريب. انهض وأذِّن في الأردنيين بالصبر والحرية، وبالحرب ما دام الغزاة على أبوابنا واقفين، فعدوّنا ما يزال هناك، وقد علّمتنا «أن العدا والساكتين على العدا سيّان» إنه حديث الحرب في حضرتِك، الحرب التي قد توجعُ القلب «لكن خلفك ثأر العرب» وقد كتب آباؤك المحاربون في دفاترهم أن «الفتوحات في الأرض مكتوبة بدماء الخيول».
أبا ممدوح؛ قُل لنا ماذا ترى!! ونادِ على الفقراء الذين خرجوا من رماد النكسة كي يستعدوا للحرب لأنها كانت خيارنا الأخير، لكَ أن تقولَ فينا: «أنا صخرة الوادي إذا ما زوحمت»، ونحن عند الصخرة الأخرى التي لا تحركُها الدّنيا كلّها إذْ ما بعد زمان الكرامة زمان! لذلك نقرأُ عند ضريحك: فغدوتَ واسمكَ فيه غير مشاركٍ والناس فيما في يديك سواء فبأيّما قدمٍ سعيتَ إلى العُلى أُدُمُ الهلالِ لأخمصِيكَ حِذاءُ والناسُ بعد زمانك غُيِّروا وتغيّروا، الأمة كلّها اختلفت على أبنائها ودمها ورؤاها، وكأنهم لم يقرأوا أنّ: «أحقّهم بالسيف من ضَرب الطُّلَى وبالأمنِ من هانت عليه الشدائدُ» وذاك هو أنت، الفارس الذي كان صباح الكرامة مُتَّشِحاً بالفجر كما هو جيشُنا العظيم: «يهزّ الجيش حولَك جانِبَيه كما نفضت جناحيها العُقابُ» كُنتَ فارس ذلك الصباح، وَوَرْدُ الشهادة يتفتّحُ في الوادي شقائق ورياحين، كُنتَ هناك اسماً يبعثُ فينا الطمأنينة وفي أعدائك الرعب ... كُنتَ - وما تغيَّرَ عهدُنا بك - ترى أن «السيّف أصدق» في مثل ذلك النّهار، حتى تركتُم الدنيا «مُخضّبةً والقومُ صرعى»؛ وراياتهم مُنكّسة، وعلّمتهم الدنيا كيف: «وتضحي الحصون المشمخرات في الذّرى وخيلُكَ في أعناقِهِنَّ قلائدُ» فخبِّرنا، كيف أجريتَ دمَهُم؟ أم ستقولُ لنا: «إنَّ طبعَ النفسِ للنفسِ قائدُ»!! كاسب صفوق،،، سنُعلِّمُ سيرتَكَ للأجيال الجديدة، سيرةَ الرجل المرّ، وسيرةَ الخلق الأردنيّ الوعر.
سيرةَ الذين يقفون «وما في الموتِ شكٌّ لواقِفِ» سيرةَ الذين صعدوا (من باب الواد إلى الكرامة) إلى حتوفهم باسِمين ... سيرةَ الذين تطِل خيولُهم من ثنية الوادي فتُنادي سيدة من حرائر قومِنا: «يا مرحباً وإن كان حابس معهم وإن كان كاسب عادل الصفين» ويا مرحباً بهم حين يطلّون معكما: قاسم وعلاوي، وزيد، ومشهور، وعودة، وفيصل، وهارون .. يا مرحباً بهم رجال الدولة والحرب من شرفات الجربا إلى ضريح جعفر في المزار إلى ذرى المقرّ العالي حيث يرقدُ قائدُهم الكبير. إنهم هم الذين أدركوا مبكراً: «أن الزعامة والطريق مخوفة غير الزعامة والطريق أمانُ» وتلوا على أوطانهم سورة الدم والحديد ... وظلّوا أبداً: يُقاتلون ويستشهدون ... ظلّوا يودِّعون الوطن شهداءَ ويرحلون سيرتفعُ الحُداء يا أبا ممدوح: «يا لابِسَ الجبّة» ... وتطول الطريق إلى عمّان ثم إلى القدس، ويرتفع حُداء آخر، «وسِّع الميدان» ... ثم يشتدُّ الحُداء في قتام الطريق والحرب: «احنا كبار العرب» وحين يأتي نعي الكبير من أهلِنا، تُنادي أُمٌّ من عظيمات نسائنا: «ريت المنايا اللّي تجي يا سلامة» ... أبا ممدوح، هل تسمع ضجيجَ الكرامة يا أبا ممدوح في أمسيات أذرح؟
هل يتراءى لكَ سيفكَ في الحُلُم يقطر غضباً، هل ترانا في ساحة الجامعة الأردنية حولَك وأنتَ تضعُ مع رفاقِكَ المحاربين حجرَ الأساسِ لنصبٍِ للكرامةِ جديد صمّمَه طلبةُ الهندسةِ كي تتعامدَ الشمسُ مع أسماءِ الشهداءِ في الحادي والعشرينَ من آذار كلّ ربيع!! نعم نرى ونسمع ونخفّ لاستقبالِكَ والسلامِ عليك، فهل يُنكرُ أحدٌ علينا أساطير المحاربين الأشِدّاء!! ممدوح: شدّ الركايب يا فتى لا يرتخي مسمارها أبوك قبلك ما يخاف يفرح إن شبّت نارها كاسب صفوق: سنقرأُ اسمَكَ في دفاتر مؤتة وعمّورية وباب الواد، سيأتي صوتُكَ كلّما وقف سيفُ الدولة على عتبات معركةٍ جديدة، ستظلّ حاضراً عند كلِّ حديثٍ عن الحرية والحرب، وعند كل سؤالٍ عن الجنوب العنيد، فانهضْ أبا ممدوح ونادِ على الفتية الذين آمنوا بربِّهم وحفظوا اسم وطنِهم أن ينهضوا للنشيد: تعدّ القرى والمس بنا الجِيش لمسةً بنارٍ إلى ما تشتهي يدك المِنى فما الخوف إلاّ ما تخوّفه الفتى وما الأمن إلا ما رآه الفتى أمْنا أعودُ للسلام على أُذرح، على صوت التاريخ الذي ينادينا فنصعده على حبل الوريد، الصوت الذي يقودنا إلى بغداد من أول الطريق إلى آخره، على أهلنا الكرام الذين خيامهم على الأرض وخيولهم في السحاب، على الورد والشيح والرِّماح، على الجنوبيين الذين كانوا وقود الثورة وفرسانها، على الباذخين في الندى والحرب، على غدير أبو الصفاة النقي كأن الشمس ألقت رداءها عليه، على الطريق إلى ضريح كاسب صفوق، على قطعان الغمام التي تُظلِّل نخيل الروح وتُسلِّم على عودة وهارون ومشهور، على برقٍ جنوبيٍّ من الشوبك يحمل السلام إلى ضريح حابس، على رعدٍ غاضبٍ يجتازُ صحراء دامية الغضب والسلاح إلى القدس، القدس التي شهدت فتانا كاسب صفوق على أسوارها محارباً سنة 1948م.
أبا ممدوح، لقد صِرتَ فينا وعداً بالحرب لأنها شرعة الدفاع عن الأرض والحق، فانهض أيها النجم البدويّ إلى صهوة الحرب، انهض راية وعلامة، مقيماً وراحلاً، انهض فالوطن بطين أحزانه طيِّبٌ وكبير وقد عضّنا الجوع، ومسّنا الضّر، والعالم ظالِمٌ وخراب، وأبناء أُمّتِنا في كهوف الصمتِ نائمون. فيا أيها الأردنيون: هذا أوان الشدِّ فاشتدّوا وأتِمّوا نذركم ببناءِ دولةٍ قويةٍ آمنةٍ ديمقراطية، عادلة لسائر أبنائها، ولن يتمّها إلا ضجيج أرواح العسكر والمعلمين والفلاحين والطلاب والعمال والآباء والأمهات الذين بزمن قومي ثائر جديد يحلمون.
وهل يخفى جموح نفوسنا بعد الكرامة على أحد!! نحن الذين: ولا عيب فينا غير أن سيوفَنا بهنّ فلولٌ من قراع الكتائبِ فيا آل الجازي، تعزّونَ عن ثاوٍ تُعزّى به العلى ويبكي عليه الجود والبأسُ والشِّعرُ ويا أبا ممدوح، عليك سلامُ الله، عليك سلامُ الله، وحفظ الله الأردن شعبه وجيشه، وحفظ الله الأردن قائده وأعزّ ملكه.
الباشا كاسب في سطور
ومن المؤكد ان المرحوم كاسب صفوق الجازي من مواليد 1928 ونشأ وترعرع في البادية الجنوبية وبدأ تعليمه الابتدائي في البادية ثم في مدارس القوات المسلحة حيث التحق بالخدمة العسكرية عام 1944 وعمل في سرايا المشاة في مختلف مناطق فلسطين, وتم اختياره الى دورة المرشحين عام 1945 ليتخرج بعدها برتبة ملازم وتدرج في المواقع العسكرية القيادية اثناء خدمته الطويلة, وقائد كتيبة الاميرة بسمة, وقائد لواء الاميرة عالية اثناء معركة الكرامة, وقائد الفرقة المدرعة الثالثة الملكية, وقائد الفرقة الالية الربعة الملكية, وقائد لموقع مدينة عمان.
وينحدر كاسب باشا من عشيرة الجازي وهي من العشائر الكريمة والكبيرة في قبيلة الحويطات في محافظة معان، وقد ولد عام 1928 وترعرع في قرية الجرباء وهي مسقط رأسه التابعة لمحافظة معان ثم بدأ حياته الدراسية في مدارس القوات المسلحة الأردنية، حيث تم الالتحاق العسكري عام 1944برتبة ملازم وتدرج في الرتب العسكرية إلى أن وصل  لرتبة لواء و اشغل في القوات المسلحة مناصب هامة منها قائدا عاما للحرس الملكي وقائد لموقع مدينة عمان العاصمة، قائد لواء الأميرة عالية ، قائد الفرقة المدرعة الملكية الثالثة  و قائد الفرقة الرابعة الآلية الملكية.
وفي الثالث والعشرين من شباط عام 1977 صدرت الارادة الملكية السامية بتعيينه عضوا في مجلس الاعيان الاردني ومن ثم توالت عضويته في الاعوام 2000و2001 و2003م.وشارك في الحروب العربية الاسرائيلية في فلسطين ومعارك القدس 1948 وحرب عام 1967 ومعركة الكرامة 1968 وحرب الاستنزاف, وتقلد الفقيد العديد من الاوسمة الوطنية والعربية والاجنبية.
ولكاسب الجازي من الأبناء: ممدوح وعبد العزيز ويوسف ومحمد وصفوق وزهرة وإيمان وسناء، بقي الفارس كاسب صفوق الجازي قابضاً على عهد الولاء والإخلاص للوطن والقيادة حتى توفاه الله في نهاية شهر حزيران عام 2010.
مجمل العشق.. رحم الله الباشا كاسب صفوق الجازي ، فله ولمن سبقه ومن تلاه من أبطال الجيش الأردني  الأبي، يليق الكبرياء، على ما منحوا أرواحهم من أجله، وكما قال شاعر الدولة والوطن حيدر محمود في قصيدة «هذا هو الأردن»:
هذي النُّجودُ مِنَ الزنود رمالُها والأوفياءُ الطّيبّونَ: رِجالُها العادياتُ: خيولُها، لم تَفْترِقْ عَنْ ساحِها.. والصّابراتُ: جِمالُها! صَحْراءُ.. إلاّ أَنّ سَعْفَ نَخيلهِا قُضُبٌ.. يَعزُّ على الدّخيلِ مَنالُها وفقيرةٌ.. لكنّ يابِسَ شيحهِا لا الأرضُ تَعْدِلُهُ، ولا أموالُها!

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش