الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

صفقة (العربي - الحريري).. سرّ الحكاية! - عوني الداوود

تم نشره في الاثنين 13 شباط / فبراير 2017. 12:00 صباحاً


.. بعيدا  عن الارقام  والحسابات التي قد تمثل ( جسد ) صفقة بيع اسهم ( الحريري ) لمستثمرين  بقيادة  صبيح المصري ، فان ( روح )  الصفقة  وسرها الحقيقي   يكمن  في قصة حب وعشق   لدى رجل  الصفقة،  وهو السيد صبيح المصري .
حب هذا الرجل للاردن وايمانه المطلق  بالماضي والحاضر ومستقبل  المملكة،  وتفاؤله الدائم  بجدوى الاستثمار في هذا البلد وترجمة ذلك عمليا وعلى ارض الواقع - ليس فقط من خلال البنك العربي -  بل من خلال مشاريع كثيرة ابرزها  واحد من اهم المشاريع الاستثمارية في المملكة عموما والعقبة  خصوصا  وبحجم استثمار تجاوز حتى الان الـ600 مليون  دينار .
اما السر الآخر وراء الصفقة فهو عشق  صبيح المصري  للبنك العربي، هذه المؤسسة العريقة  والصرح الاقتصادي الشامخ منذ ان  ورث عن والده 100 سهم في ذلك الوقت  اضطر لبيعها   مع بعض اسهم كان يملكها  ،  ليبدأ مبكرا طريق الاستثمار   آنذاك الى ان  صار لديه 1000 دولار فذهب سريعا ليشتري بذلك المبلغ  اسهما في البنك العربي ، ليصبح  واحدا من اهم عملاء البنك  منذ نحو ( 55 )عاما، حتى  تربع اليوم على كرسي  رئاسة مجلس ادارة هذا البنك الذي  شكّل بالنسبة  له قصة  تحد واصرار  في حب الاردن  وعشق « العربي «  ،  ليحقق اليوم  من خلال اتمام  هذه الصفقة  اكثر من نجاح .
 اما ( الاول )  فهو طي صفحات  من التوقعات بنجاح او عدم نجاح البنك العربي  بقيادة صبيح المصري  بعد  حقب الزمان « الشومانية «، ممن أسسوا هذا البنك العريق،  فكان الجواب اليوم  عمليا وصارخا .
 اما النجاح ( الثاني )  فهو ايضا :  طي  احاديث واقاويل وهواجس   تطفو على السطح بين حين وآخر  تغمز وتلمز بان البنك العربي  سوف ينتقل الى بيروت،  بعد دخول آل الحريري بقوة على ادارته،  فطويت هذه الهواجس  اليوم والى الابد  لان البنك العربي أردني وسيبقى اردنيا، وهو بهذه الصفقة رفع  ملكية الاردنيين في اسهم البنك الى نحو 49%  وفي - حسبة - اخرى  يمكن اعتبارها 60% .
اما النجاح ( الثالث )  فهو اصرار  صبيح المصري  على ان يبقى « العربي « اردنيا «  بدخوله القوي على  كواليس بدايات الصفقة التى كانت  سترحل بأسهم « الحريري» التي تمثل 20 % من أسهم البنك  الى « الامارات «  في البداية، وحين لم تتم  تحولت الى  مستثمر سعودي كبير ، فلما  لم تتم ايضا،  ولم تنجح الجهتان باتمامها وتوفير متطلبات الصفقة،  حمل امانة اتمامها صبيح المصري وحسم قراره واعطى جوابه  بالموافقة على شراء  اسهم الحريري  خلال 48 ساعة وعلى اتمام الصفقة خلال 45 يوما باتصالات مكوكية  دخل في تفاصيلها  مدير عام البنك التنفيذي  نعمة صباغ ، وتمثلت  ثقة واصرار صبيح المصري على اتمام الصفقة  بقبول شرط  جزائي  بقيمة 25 مليون  اذا لم يتمكن من اتمام الصفقة، فكانت ثقة المساهمين بشخص صبيح المصري وبالبنك العربي  ان  تم توفير المبلغ ودفع 1120 مليون دولار خلال 10 ايام فقط  وليس 45 يوما !
انها قصة نجاح  تسجل اليوم  للاردن اولا وقيادته التي جعلت الاردن - كل الاردن - بيئة امن وامان جاذبة للاستثمار ، وللبنك العربي ثانيا  كصرح اقتصادي اردني عربي  دولي شامخ،  نجح بفرض  احترام العالم له،  وواجه كل الاتهامات والتحديات الاقليمية والدولية وتجاوزها ليزيد من ارباحه،  في وقت اغلقت له فروع في دول الاقليم  مثل سوريا واليمن وليبيا  وغيرها، وبقي صامدا .
.. واخيرا وليس آخرا، هو نجاح كبير  لشخص السيد صبيح المصري المؤمن بالاردن وبـ» العربي «  ، ولم يعرف المستحيل  في قاموسه فكان له ما اراد ... مبروك للاردن ...وللبنك العربي بكافة فروعه واداراته واسرته الكبيرة ... ولـ» أبو خالد - صبيح المصري « .

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش