الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الكاتبة عبلة الحمارنة تبوح بذكرياتها في رابطة الكتاب

تم نشره في الخميس 23 شباط / فبراير 2017. 12:00 صباحاً

 عمان - الدستور - ياسر العبادي

 

ألقت الكاتبة عبلة الحمارنة محاضرة بعنوان: «بوح الذاكرة» في مقر رابطة الكتاب الأردنيين من مساء يوم أمس الأول وقدم المحاضرة وأدار الحوار الدكتور أحمد ماضي وذلك بالتعاون بين رابطة الكتاب ومركز تعلم واعلم للأبحاث والدراسات.

وبدأت الحمارنة محاضرتها قائلة: أبدأ بتكريم عمان فأقول: عمان أنت العين ونحن أهدابك، عمان أنت القلب ونحن رياشه، أنت أم للثقافة ونحن جزء من المثقفين المتعطشين للالتفاف حولك يا عمان أنت وردة جورية ملأت الأركان بأريجها ونحن أزهار وطيور مرسومة بحجارة الفسيفساء المتنوعة التي تحكي عن تاريخ الأمم التي زالت ولكن ثقافتها لم تزل لأننا حافظنا عليها وصناها.

وتحدثت الكاتبة من بوح ذاكرتها الزاخرة عن مسيرتها وحرمانها من العلم في الصغر والعودة اليه بعد 25 عاما وحوافزها الثلاثة، وذكرت معاناتها في عدم تعيينها كمعلمة بسبب الفحص الطبي الذي يبرهن على عدم خضوع المتقدمين لهذا الفحص ولكن تم بناء على سؤال مسؤول اللجنة للمتقدمين عمن لديه مرض معين ولأجابتها الصريحة والعفوية باصابتها بمرض قام رئيس اللجنة باتخاذ قرار بعدم قبولها وعندما طلبت مقابلة وزير التربية رفض سكرتيره وقالت حمارنة جاش بي الغضب ونظمت قصيدة مطلعها يا طبيب اللجنة المختصة وقام مدير التربية بتعييني بعدم قيام رئيس اللجنة باجراء فحص للمتقدمين وتفادى الظلم.

وأضافت الحمارنة: درست 18 عاما وأحلت للتقاعد وبدأت رحلة الفراغ وفي أحد الأيام أقيمت ندوة تكريما للكاتب غالب هلسه وذهبت للندوة وكانت أجواء الندوة تغط في نقاش حول هذا الكاتب وميولاته وأحتد النقاش وشاركت بقصيدة مطلعها: (غالب فتى من حيينا كان سريع للجواب... كان المثال لجيله نبراسه حب التراب/ كان شديدا في المراس يجابه اقوى الصعاب... قد ذاق رغم كفاحه ذلا وفقرا باستلاب/ غالب فتى يأبى التباهي والتنعم بالثياب... عاش ومات كأنه أسد يزمجر وسط غاب/ كان فتى بالحي سال مداده أحلى انسياب... وجاء ما قد صاغه أدبا وعلما لا عتاب/ معنى الحياة برأيه تدوين أنواع الآداب... مات غريبا عن جميع الأهل وعاش في الكتاب)، وبعدها جلست مع نفسي وأوراقي وتذكرت ما كان يطلبه الناس مني حول جمع التراث الأردني، ولبيت الدعوة وصدر لي كتاب للكبار باسم « أغانينا الأردنية مثل نبع المية»، أحتوى على الأغاني الأردنية من مثل « زغاريد، هدهدة الطفل، المعيد للشيوخ، بعض من العادات القديمة، صور للنحاسيات، المطرزات»، كما أصدرت كتاب أغانينا للصغار بعنوان» أغانينا الشعبية لأطفالنا احلى هدية»، وكتاب يشمل قصصا واقعية تروى لـ36 قصة أسرد منها « قصة الايثار، والاقتصاد المنزلي النادر، والأخوات الدخيلات والشيخ الجليل، والمطبخ الأردني.

وأختتمت حمارنة محاضرتها مازال في جعبتي مخطوطات لم تطبع بعد منها:» 2200 كلمة تراثية من لغتنا ولهجتنا الأردنية، ومخطوطة الطفل وزهرة البستان، وأخيرا مخطوطة بعنوان» العب وأطرب مع الحروف الهجائية»، وهذه الأثراءات التراثية تحتاج الى دعم من الجهات المعنية بالثقافة الأردنية لتبنيها حتى تلامس النور ويطلع عليها محبي التراث العريق التي تمثل اضاءات من تاريخنا الشعبي الأردني العريق ويبقى تواصل الأجيال المعاصرة مع أصالة وعراقة الاجداد. 

وجرت في نهاية المحاضرة تبادل للآراء واستفسارات من الحضور للكاتبة في نقاش لنخبة من المثقفين والكتاب وشهادات من زملاء الكاتبه وصديقاتها مستذكرات معايشاتها للكاتبة وزمن معاصرتها مؤكدات ان الكاتبة كانت مثالا للأخلاق والاجتهاد والتضحية والابداع الأدبي كما وصفتها السيدة لاريس وأنها بحق تمثل ذاكرة لأجيال عاشوا في زمن بدايات الدولة الأردنية ويحملون ارثا زاخرا.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش