الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مناهضو موسكو في البيت الأبيض يجمدون خطط ترمب للتقارب

تم نشره في الأحد 26 شباط / فبراير 2017. 12:00 صباحاً
  • ترمب يمتدح انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ويصفه بـ «الأمر العظيم» معتبرا الأطلسي حلفا «تخطاه الزمن».jpg

 واشنطن - تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال حملته الانتخابية بإحداث تغييرات جذرية في العلاقات بين واشنطن وموسكو، إلا أن خططه جمدت إلى حد كبير مع اتخاذ فريقه موقفا معاديا  بشكل متزايد لروسيا. وبعدما أكد مرارا على ضرورة التوصل إلى «اتفاق» مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وألمح إلى تخفيض مستوى العلاقات مع حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي، لم يحدد ترمب إلى اليوم تاريخاً للقاء مشترك.

وفي هذه الأثناء، تحرك نائب الرئيس مايك بنس وكبار مسؤولي الأمن والدفاع في الإدارة الجديدة لطمأنة القادة الأوروبيين إلى أن واشنطن لن تتخلى عن حلفائها. وفيما لا يزال ترمب متمسكا بفكرة إقامة علاقة ودية مع بوتين، ابتعدت الإدارة عن هذا الموقف الأسبوع الماضي مع تعيين الجنرال هيربرت ريموند ماكماستر، العسكري المخضرم الذي يرى في روسيا التهديد الأول لمصالح الولايات المتحدة والاستقرار العالمي، كمستشار للأمن القومي خلفا لمايكل فلين، المؤيد للكرملين.

ويتوقع أن يصادق مجلس الشيوخ الأسبوع المقبل على تعيين السناتور دان كوتس مديرا للاستخبارات الوطنية، وهو ما سيضيف اسما آخر مناوئا لروسيا في فريق ترمب الدفاعي والأمني. وأشار بروس جونز، مدير قسم السياسة الخارجية في معهد «بروكينغز» بواشنطن إلى أنه «حصل تحول رئيسي» مضيفا «باعتقادي أننا شهدنا على الأقل تطورا نحو نهج أكثر حساسية تجاه الخطر الذي تمثله روسيا لأوروبا والولايات المتحدة». من جهته، قال جايك سوليفان الذي كان مستشار الأمن القومي لنائب الرئيس السابق جو بايدن،  إن وضع سياسة البيت الأبيض «لا يزال غير مستقر». إلا أنه أضاف أن حلول ماكماستر مكان فلين «قد يرجح كفة الميزان» لصالح المعسكر المناهض لروسيا. ولطالما عبر ترمب عن إعجابه ببوتين وسياسيين روس مستبدين. إلا أن أمله بإطلاق ولايته بنهج جديد تجاه روسيا تعطل بسبب الفضائح التي فتحت الباب أمام منتقديه لإظهاره بأنه متسامح إلى حد مريب مع موسكو.

وبدأ ذلك مع تقرير لأجهزة الاستخبارات الأميركية  خلصت فيه إلى أن الكرملين تدخل في الانتخابات من خلال بث أخبار كاذبة والقيام بعمليات قرصنة معلوماتية لدعم ترمب وتقويض لتقويض فرص منافسته الديموقراطية هيلاري كلينتون، وصولا إلى الحديث عن اتصالات جرت بين بعض مستشاري حملته الانتخابية والمخابرات الروسية. وأدى الأمر إلى تقديم فلين استقالته على خلفية اتصالات أجراها مع سفير موسكو بشأن العقوبات الأميركية المفروضة على روسيا، في أواخر ولاية الرئيس السابق باراك أوباما.

وأوضح جونز أن هذا التغيير في الموقف الأميركي حيال روسيا تجلى بشكل واضح في الجهود التي بذلها المسؤولون الأميركيون خلال الأسبوعين الماضيين لطمأنة القادة الأوروبيين إلى نوايا الإدارة الجديدة في واشنطن. وكان ترمب انتقد مرارا حلف شمال الأطلسي خلال حملته الانتخابية معتبرا أنه «عفا عليه الزمن». وأعلن بنس الأسبوع الماضي خلال مؤتمر الأمن في ميونخ الذي حضرته المستشارة الألمانية انغيلا ميركل، أن الإدارة تبقى ملتزمة بروابط  قوية عبر ضفتي الأطلسي قائلا «الولايات المتحدة ستبقى على الدوام حليفتكم الأكبر. تأكدوا بأن الرئيس ترمب وشعبنا مخلصون بصدق لاتحادنا عبر الأطلسي».

وبعد ثلاثة عقود على مساهمتها في سقوط الشيوعية في اوروبا الشرقية، تعمد «اذاعة اوروبا الحرة/ اذاعة الحرية» التي تمولها واشنطن، الى تحدي موسكو هذه المرة بشبكة تلفزيون ناطقة بالروسية. وتأمل هذه الشبكة التي اطلقت عليها تسمية «الوقت الراهن» («ناستوياشتشي فرميا» بالروسية)، في ان تكون موازية لوسائل الاعلام القريبة من الكرملين. والقناة موجهة الى 270 مليون مشاهد في الفضاء السوفياتي السابق، على مدار الساعة. وتأتي انطلاقتها هذا الشهر، فيما بلغت العلاقات بين روسيا والغرب ادنى مستوياتها، واتسمت بإقدام روسيا على ضم شبه جزيرة القرم، وشن الحملة العسكرية الروسية في سوريا.(ا ف ب).

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش