الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

سلة الكتب الحديثة

تم نشره في الثلاثاء 28 شباط / فبراير 2017. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الثلاثاء 28 شباط / فبراير 2017. 01:38 مـساءً

اعداد عمر ابو الهيجاء:

 

«طيب مثل قلب سحابة» مختارات شعرية: لإبراهيم نصر الله

صدر حديثاً عن مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية بدولة الإمارات العربية المتحدة، كتاب جديد للشاعر والروائي إبراهيم نصرالله، بعنوان «طيّب مثل قلب سحابة»، وهو مختارات شعرية ضمت مجموعة كبيرة من القصائد المختلفة للشاعر منتقاة من دواوينه الشعرية، لامست قضايا وجدانية وإنسانية ووطنية وشغاف القلب.

يقع الكتاب في 216 صفحة، بغلاف حمل الرقم (40) وهو رقم متسلسل للمختارات التي دأبت مؤسسة العويس الثقافية على إعادة إصدارها لكل فائز من فرسان جائزة سلطان بن علي العويس الثقافية منذ تأسيسها.

ومنحت مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية جائزة الشعر (الدورة الخامسة: 1996 – 1997) لإبراهيم نصرالله، لأن شعره يتميز بتجديد البنية وتجاوزها النسق التقليدي، مع احتفاظها ببعض جمالياته الشكلية والتزامها بهموم القضايا العربية، خصوصاً القضية الفلسطينية في أبعادها الإنسانية العميقة دون تقريرية، إضافة إلى أن تجربته تجمع بين الرؤية النقدية الساخرة من ناحية، والبُعد الدرامي واتساع الأفق الدلالي والقدرة على التوصيل من ناحية أخرى.

يذكر أن إبراهيم نصرالله، كاتب وشاعر من مواليد عمّان، الأردن، عام 1954 من أبوين فلسطينيين، هُجِّرا من أرضهما في قرية البريج (فلسطين) عام 1948، وتحظى أعماله الشعرية والروائية بترجمات إلى لغات مختلفة. وفاز نصرالله بجائزة رابطة الكتّاب الأردنيين ثلاث مرات (أفضل ديوان) عن ثلاث من مجموعاته الشعرية، وجائزة عرار الأدبية عن مجمل أعماله الشعرية 1991، وجائزة تيسير السبول عن مجمل أعماله الروائية 1994، وجائزة كتارا للرواية العربية..

من المختارات: نقرأ:»ابن نفسي أنا وحفيدُ جمالِكْ/اشتعالاتُ نورِكِ/تحليقُ شالِكْ/مرورُ الجنونِ على شغفِ القلبِ فيكِ/اندفاعُ ثلاثينَ ديوانَ شِعْرٍ إلى ساحةِ الرَّقصِ من مكتباتِ الرّصيفِ .. إذا ما عبرتِ مُصادفةً/والخلائقُ مأخوذةٌ باكتمالِكْ/فراديسُ تغْزِلُ قلبَ المُعذَّبِ بالحُلْمِ/في لحظةٍ - عتمةٍ/وطريقُ النَّجاةِ/ رسولُ الهوى لعروشِ بهائِكْ/ونومي/وعيشي على خيطِ نورٍ هنا بينَ ليلينِ/خارجَ صمتِ المدى والمسالِكْ/وبرّي إذا البحرُ لم يلتفتْ لي، للشَّبيهِ/وبي كلُّ ما فيهِ/بحري إذا البرُّ لم ينتبهْ أنَّ عشرينَ نهرًا هنا فيَّ منكِ/أتتْ من جَنوبِ حقولِكِ من شرفاتِ شَمالِكْ/وميلادُ حقلٍ، هنا، كلَّ خمسِ دقائقَ بين ذراعيكِ/عرْشُ الهوى وربيعُ الشُّعوبِ.. انطفاءُ الطّغاةِ/وشِبْهُ الممالِكْ!/والليالي إذا نعِستْ مثلَ طفلٍ ونامتْ هنا تحتَ جُنْحِ هلالِكْ/كتابي الذي لم أُفكِّرْ بهِ بعْدُ/واكتملَ الآنَ في لحظةٍ/فكأنكِ أنتِ الكتابُ وكاتِبُهُ/وأنا لم أكنْ/غيرَ بعضِ خيالِكْ/ابن نفسي أنا.. وحفيدُ جمالِكْ!».

 

بسمة النسور تصدر "أوجاعي كلّها"

مازالت القاصة بسمة النسور تواصل الاشتغال على منجزها الإبداعي في حقل القصة القصير بدأب واجتهاد، صدرت لها مؤخرا عن دار الشروق للنشر والتوزيع مجموعة قصصية جديدة حملت عنوان:"أوجاعي كلها"، وهذا إصدارها السابع في مجال القصة القصيرة، وتأتي مجموعاتها:"نحو الوراء، اعتياد الأشياء، قبل الأوان بكثير، النجوم لا تسرد الحكايات، مزيداً من الوحشة، وخاتم في مياه بعيدة". 

وما خلال القصص القصيرة جداً، كما تسمّيها "والتي شرعت في نشر نماذجها منذ العام 1999، وكانت لها جمالياتها المختلفة"؛ فإنّ النسور حرصت على إقامة توازن دقيق، عالي المرونة وشديد الانضباط في آن، بين ثلاث ركائز كبرى لا غنى عنها لبلوغ مستويات أكمل من هذا الفنّ الشاقّ والحيّ الذي نسمّيه القصة القصيرة: تكثيف البرهة، وضبط السرد، وضغط المعطيات المكانية. ذلك التوازن تنامى وارتقى على الدوام، حتى صار علامة أسلوبية فارقة، طبعت الغالبية العظمى من قصص النسور.

هنا فقرات من قصة قصيرة بعنوان: "حالات البحر الميت": "تنتظر هبوط اللّيل كي يعود البحر بحرها. تنفرد به على هواها. يسمع أنين روحها المتعبة. تستحضر روح أبيها المقيم بصفة دائمة في أحلامها: حين يتوارى الدفء عن وجه الكون يحضر حنان يديه، يوم كان يحكم وضع الغطاء فوق جسدها الصغير. تغمض عينيها وتتشبث بالصورة، لعلّها تستبقيه برهة إضافيّة غير أنه يصرّ على الرحيل، فتدرك أنها على الرغم من الحرّ القائظ في ليل الغور العتيق سوف ترتعش برداً إلى آخر العمر. يشهق البحر مفجوعاً حين تطلّ ابتسامة أمّها الطفولية الخجولة، كلما داهمها الفرح كانت تخفي فمها بكفها الصغيرة. أورثتها تلك الحركة، وجعلت الناس يرددون: إنك تشبهين أمك، إلى أن قال لها رجل لا يتقن المكوث طويلاً: ضحكتك حلوة. لماذا تخفينها؟ ردّت: أسناني قبيحة، كبيرة ومعوجّة. قال لها: إنّها أجمل ما فيك، أسنان ذئبة رؤوم تستدعي الحنين إلى أزمان غامضة بالحنين".

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش