الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

العلاج بالقراءة

طلعت شناعة

الاثنين 6 آذار / مارس 2017.
عدد المقالات: 2197

قبل ان يكتشف علماء النفس أهمية القراءة والمطالعة، كنتُ قد قرأتُ « مكتبة المدرسة» وكان ذلك في المرحلة الثانوية. وكان «أمين المكتبة»،يستغرب كثرة «استعارتي» للكتب بما فيها الروايات والكتب الدينية والفلسفية والعلمية.
وكان يُطلق عليّ لقب» دودة كُتب».
مؤكد،لم اكن «وحيد زماني» في عشق الكتب والمطالعة.فقد كنا «نتنافس» ـ زملائي في المدرسة  وانا ـ ،فيمن يقرأ كتبا اكثر من الآخر. وكنا نخصص «ساعات» لمناقشة الكتب التي نقرأها ،ونتبادلها، سرّا وعلانية.
طبعا، لم نكن نعرف شيئا اسمه» العلاج بالقراءة» الذي اوصى به علماء النّفْس واطلقوا عليه مصطلح» البيبلوثيرابيا»،ويدخل فيه الطب النفسي،وتشريح اعضاء الجسم وتحديدا « المُخّ» في رسم «السعادة» على حياة ومحيّا الشخص»القارىء». وهم يشيرون الى نوع من « المرضى» الذين شخّص لهم الاطباء العلاج من خلال «قراءة» الروايات والكتب المختلفة.
كنا مجموعة من طلبة المدرسة، يجمعنا حب المعرفة والثقافة واكتساب الخبرات والتجارب الحياتية. وكنا نسعى الى مَنْ هم اكثر معرفة واكثر فقها باللغة والدّين ونذهب الى بيوتهم والى اي مكان ينزلون به،من اجل الاستزادة من علمهم ومعرفتهم وافكارهم. ولم نكُ نستثني احدا منهم.وكان انحيازنا للفكر عامة بغضّ النظر عن اختلاف الاشخاص فيما بينهم.
كنا أصدقاء الجميع.
هكذا كانت «مراهقتنا».. فكرية/ أدبية/ ثقافية.
كنا نشعر بالراحة ونحن نغرس عيوننا في صفحات الكتب، وكان من بيننا من «يحفظ» جُملا وسطورا من تلك الكتب، ربما كي يُثبت للآخرين أنه قرأ الكتاب الفلاني.
وكانت «مكتبة المدرسة» زادنا، بحكم مرحلتنا السّنيّة،وكنا « طفرانين»،لا نملك مالا لشراء الكتب. وفي مرحلة تالية، تعرفنا على «مكتبة امانة العاصمة» المجاورة للـ» المدرّج الروماني»،وفي مرحلة بعدها، أخذنا «نقتبس» بعض الكتب، من المحال بسبب « ضيق اليد»،خاصة الكتب الانيقة المطبوعة  في «بيروت».
كنا سعداء بما نفعل.. ولا زلتُ اعتبر «القراءة» أجمل صفاتي،..
 طبعا،إضافة للصفات الجميلة الأُخرى!

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش