الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«رحلة عبر الروح» معرض للفنان دلشاد كويستاني في «وادي فينان للفنون»

تم نشره في الأربعاء 8 آذار / مارس 2017. 12:00 صباحاً

 عمان - الدستور

يعرض حاليا «رحلة عبر الروح» للفنان دلشاد كويستاني في جاليري وادي فينان للفنون.

الفنان نفسه كان ولد فى كركوك بالعراق سنة 1957، مولع منذ طفولته بالفن والغناء والشعر والرسم والسينما، وقام بالتمثيل فى اكثر من فلم طويل وقصير، يعيش فى اوروبا منذ سنه 1994.

وعرضت أعمال الفنان فى العراق واليونان وايطاليا وبلجيكا والمانيا وفرنسا واسبانيا ولندن واليابان وكوريا الجنوبيه وتونس والمغرب. وكتب عنه اكثر من ناقد وفيلسوف في كثير من مجلات وصحف وقابله الكثير من المحطات العربيه والكرديه والاوروبيه ويعتبر من اكثر الفنانين نشاطا، انه شاعر وتشكيلى وممثل وكتب عنه في جريده لوموند الفرنسيه والناقد الفيلسوف كريستان نوربيركن، الان فيو، كرستيان بنوا لان  حاليا يعرض في بينالى هوت مارن فى فرنسا وجاليري ارت اى اور وجاليرى فى مدينه تروا فى فرنسا وصالون جالا فى اليابان.

واتخذ الفنان (دلشاد كوستاني) من اللون وسيلة للتعبير عن القيم الشكلية، فهو عنده يعبر عن جميع النواحي الجمالية المحضة عن طريق التوافق وفق قانون جمالي من الصعب تحديده ولكنه مختمر في بصيرته، اذ يجعل المكونات الجزئية او الصور اللونية منسجمة مع بعضها في تأليف موضوعي وحبكة متجانسة في كل مكونات العمل الفني، فيمازج بين الالوان الهادئة والصارخة مزجا اقرب ما يكون الى سريالية الذاكرة المفتقدة الى التباين. لتتماهى الألوان وتتنوع سمات بروزها في لوحات الفنان التشكيلية ما يخلق حوارا لونيا أخاذا تمخض عنه حالات صورية تجريدية ابعد ما تكون عن التشخيصية، فكل لون في اعماله يحاول طرح نفسه بشكل ايجابي وبقوة بجانب اللون الآخر، وهذه هي اللعبة التي اجتهد في خلقها الفنان وهي لعبة التجاور اللوني وتمازجه والتي اراد بها أن يعبر باللون عن عاطفة الإنسان المتمثلة بتشكيل تجريدي فتش من خلاله عن علاقة جديدة تفك بها رموز الوعي المغلقة، أمام ذاته أولا كفنان وكمبدع يعيد صياغة الاشياء كي تظهر هذه العلاقة واضحة وجميلة، تنقلها من صورتها المغلقة، البعيدة، الغنائية، ويستحضرها – مثل ساحر- إلى وجود محسوس ومن اجل ان تدخل المتعة في نفس المتلقي.

واعمال الفنان (دلشاد كوستاني) تاخذنا نحو عالم التجريد الموسيقي الذي يتحرر من القيود، ويبتعد عن الفنون الروتينية التقليدية، تعلم ذلك بالتجربة فهو لم يدرس الفن دراسة اكاديمية بل استدل بوعيه الفطري التجريبي على قدرة الفنان على الابتكار،اذ وجد ان هذا الأسلوب من أساليب الإبداع التشكيلي المتعددة الرؤية سيوغل في إشباع العين قبل العقل ونكتشف زوايا متجددة مع كل مرور على تلك الأعمال مع ما يسبقها من تساؤلات في إضفائه الإيحاء اللوني، فألبس جميع أعماله الفنية تقريبا لباس الدهشة اللونية الغرائبية كي تشكل عمقا فنيا ودراية عالية بحرفة الفن وأدوات خلقه الأساسية فهناك إنحباسات ضوئية تناشدنا بتناغمها اللوني فهي أشبه بالإيقاع السمفوني تناشد العالم الاقلاع عن دائرة الحواجز، لذا هو رحل بعيدا وحشد كل ضربات فرشاته، وفتح فجوات كثيرة على سطوح لوحاته ليحمل طلاسم المجهول والمسكون في ذاكرته الجميلة المثقلة بالعفوية والبراءة الرائعة، ومن ثم ينقل كل هذا الكمّ المسكوت عنه من تأملات زمكانية واستذكارات طفولية. كل هذه الدلالات وزّعها على سطوح لوحاته ليخلق دهشة بصرية، ليضع المتلقي أخيرا أمام حزمة ضوئية منبعثة من تراكمات في ذاكرة الفنان لها وقع فني رائع.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش