الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

التفكير اللاعقلاني ينمي السلوك السلبي ... !!!

م. هاشم نايل المجالي

الأحد 12 آذار / مارس 2017.
عدد المقالات: 509

الغضب والانفعال عاطفة طبيعية وتعبير صحي يعبر فيه الشخص عن مشاعره، المشكلة عندما يصبح الغضب والانفعال حالة مبالغا فيها وغير موزونة ولا متزنة ولا تتلاءم أوتتناسب مع واقع الحال فتسبب الكثير من المشكلات على كافة الصعد وتؤذي الشخص وتعرضه للمساءلة القانونية وتؤثر على علاقاته الاجتماعية والرسمية خاصة اذا كان الشخص ذا مكانة سياسية أو اجتماعية، عاملا او متقاعدا وكان لا بد له ان يخضع الى دورات تخصصية ليتعلم ويتدرب من خلالها على كيفية السيطرة على الانفعال او الغضب فهناك كثير من الاسباب التي تجعل الشخص يخرج عن طوره فيغضب. وكما نعلم فان الكلام الذي يخرج من ذلك الشخص ( او الكتابة ) يكون موثقا ومتداولا وبالتالي من الصعب تلافيه او اصلاحه. فان كسر الاشياء من الصعب اصلاحها فيما بعد .وهناك من يشعر انه عند بداية انفعاله سيعمل اشياء خطأ فعليه ان يغادر الجلسة او يضع القلم او الميكرفون جانباً لان كثيراً من الحوارات ستؤدي الى حماسات زائدة وهناك من يحمسها او يشجعها فينفعل الشخص وتزيد الامور سوءاً.

 كذلك فان العنف لا يحل المشكلة ابداً بل يشكل خطراً على الشخص وعلى الاخرين وقد يسبب اهانة واتهام للكثيرين وكثير من المسؤولين ممن فقدوا وظيفتهم لسبب او لآخر يشعر انه مهمش ولا احد يريد ان يعيد له اعتباره وان منزلته الاجتماعية والسياسية آخذة بالنزول، ومن الممكن ان يعاني من ازمة مالية وغيرها فتسوده الكآبة والتفكير السلبي فينتقد الشخص ذاته ويصبح غير مؤمن بقدراته الشخصية لتحسين وضعه واعادة مكانته، ولا يعرف ان العلاج هو علاج عقلاني وارشاد الذات في التعديل السلوكي، وأنه يستطيع ان يقيم اية تغيرات سلوكية تطرأعلى كلامه او تصرفاته حتى يتمكن من احداث تغير في البناء المعرفي الايجابي حتى يحقق التفاعل المجتمعي الايجابي. وكما نعلم فأن الاضطرابات النفسية التي قد يمر بها الشخص هي حصيلة ونتيجة لعملية التفكير اللاعقلاني ونمو التفكير السلبي وبالتالي السلوك السلبي لتفريغ الشحنات السلبية من داخله وهنا يكمن اهمية العلاج المعرفي السلوكي لهؤلاء الاشخاص من خلال مراكز او اشخاص متخصصين يلجأ اليهم من  يشعر انه لم يعد يسيطر على انفعالاته وتصرفاته وانها بدأت تؤثر عليه سلبياً وتعرضه للمساءلة القانونية، وهو علاج حواري مع المعالج المختص لحل تلك المشكلة النفسية ويعلمك طرق التخلص من تلك الشحنات السلبية التي تؤدي الى انفعالك .والمبدأ في هذا العلاج هو في تغيير افكارك ومشاعرك واحاسيسك وتصرفاتك لأن الافكار السلبية ستؤدي الى مشاعر سلبية وتصبح تصرفاتك تزعج الاخرين وغير سوية وغير موزونة ويضع الشخص نفسه في دائرة لا يستطيع ولا يعرف كيف يخرج منها لذلك فهو بحاجة لمن يساعده لايجاد الطرق الايجابية لطرح الافكار والتعبير عما يجول في خاطره ويحفظ مكانته السابقة ومكانته الاجتماعية الحالية .

ان العلاج المعرفي السلوكي يستخدم لحل مختلف المشاكل النفسية بالاضافة للاكتئاب فهو يعالج القلق المزمن ونوبات الاضطراب وغيرها من الحالات النفسية الاخرى، فالمعالج يساعدك ويتعاون معك ويوجهك حول كيفية مواجهة الازمات والاحداث باكثر ايجابية وتواجه الحياة بطريقة جديدة وكيف تحدد اهدافك وكيف تتعامل مع مواقف الضغط العصبي وتتصرف بطريقة صحيحة وكيف تستغل وقتك بطريقة ايجابية عن رفقاء السوء وحتى تبقى فخوراً بنفسك كما كنت على رأس عملك، فالعلاج يزيد من مشاعرك الايجابية وبالتالي تنعكس على تصرفاتك الخارجية وتكون اكثر قبولاً عند الاخرين، والعلاج اما ان يكون فردياً او جلسات حوارية جماعية يعانون من نفس المشكلة ومن الممكن ان تقوم جهات متخصصة بترتيب جلسات حوارية دورية يتم فيها طرح العديد من الحوارات ويعبر فيها الشخص عما يجول بخاطره دون ان يكون ذلك للنشر او التعميم حتى لا يستغل ذلك سلبياً، فكثير من الاشخاص يعتبرون انفسهم يملكون معلومات وحقائق لا يعرفها الاخرون او معاكسة ومناكفة لما يطرح رسمياً فيشعر ان عليه تصحيحها او تكذيبها وبطلانها لكن يجد نفسه وقع في حفرة الانفعال غير السوي، فيا حبذا ان تقوم بعض الجهات المعنية اخذ ذلك بعين الاعتبار وفق ما يرونه مناسباً ولمصلحة الوطن والمواطن .

[email protected]

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش