الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الامير الحسن: يؤكد الحاجة إلى ترميم الواقع العربي ترميما رؤيوياً إصلاحيا

تم نشره في الاثنين 13 آذار / مارس 2017. 12:00 صباحاً
  • Untitled-1.jpg

 عمان - ناقش مفكرون ومثقفون وأكاديميون عرب، وعدد من السفراء العرب وممثلي مؤسسات ثقافية ومراكز فكرية عربية خلال اجتماع التأم في منتدى الفكر العربي امس مسودة مشروعي «النهضة الفكرية العربية» و»الميثاق الثقافي العربي».

وفي مداخلة لسمو الأمير الحسن بن طلال رئيس منتدى الفكر العربي، عبر سكايب، أشار إلى الإعلان العالمي بشأن التنوع الثقافي لمنظمة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان الذي وضع في اعتباره العهدين الدوليين لعام 1966 والذي يتعلق أحدهما بالحقوق المدنية والسياسية، فيما يتعلق الآخر بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية.

ولفت سموه إلى تعاون منتدى للفكر العربي مع مبادرات المنظمة الإسلامية للتربية والثقافة والعلوم (ايسيسكو) والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (ألكسو)، واللتين من ضمن أهدافهما تسهيل حرية تداول الأفكار عن طريق الكلمة والصورة.

وأكد سموه الحاجة إلى ترميم الواقع العربي ترميما رؤيوياً إصلاحيا بهدف إعادة البناء لمفاهيم السلام فيما بيننا كعرب، مستشهدا بهذا السياق بآراء عدد من المفكرين بخصوص أهمية الثقافة بالنسبة للحداثة، وضرورة احترام التنوع الثقافي وأهمية الانحياز إلى قيم الحرية والعدالة والمساواة وحقوق الإنسان دون تمييز.

كما أكد سموه أن أسس الميثاق الثقافي العربي يجب أن تقوم على احترام التنوع الثقافي من داخل المجتمع العربي على أساس الاستقلال المتكافل والمتكافئ فيما بيننا، أي «أن نحترم بعضنا البعض وهوية بعضنا البعض، ونعمل من أجل المشتركات الخلاقة». وأشار سموه إلى أن هذا الميثاق لا بد أن يحافظ على التوازن ما بين القيم والتقاليد المجسرة للحداثة، داعيا إلى الانحياز للعقل الذي لا يتسامح مع تهميش دوره الحر المستقل.

ولفت سموه إلى أن الثقافة، ووفقا لإعلان منظمة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، يجب أن ينظر إليها بوصفها مجمل السمات المميزة الروحية والمادية والفكرية العاطفية التي يتصف بها مجتمع أو مجموعة اجتماعية وعلى أنها تشمل، إلى جانب الفنون والآداب، طرائق الحياة، وأساليب العيش معا، وأنسنة الأرقام، ونظم القيم والتقاليد والمعتقدات في خدمة الصالح العام.

وختم سموه حديثه بالقول «إننا نتطلع إلى مزيد من التضامن القائم على الاعتراف بالتنوع الثقافي وعلى الوعي بوحدة الجنس البشري وتنمية المبادلات بين الثقافات بداية بالثقافة العربية  واليوم نتحدث عن الانتماء الثقافي، فشعارنا في منتدى الفكر العربي هو الاعتماد على أربع كلمات: الإيمان والأخلاق والعلم والعمل».

بدوره، لفت الأمين العام لمنتدى الفكر العربي الدكتور محمد أبو حمّور إلى أن مبادرة المنتدى المتمثلة في الميثاق الثقافي ومشروع النهضة الفكرية، تأتي استجابة لتحديات المرحلة التاريخية المصيرية التي يمر بها الوطن العربي منذ عدة عقود، وتتسم بالتحولات والتغيرات العميقة في البنى الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والسياسية العربية، والتي أبرزت العديد من القضايا ذات المساس المباشر بالمواطن وهويته، وبكيان الأمّة.

وأوضح أن المبادرة تنطلق من مسؤولية النخب الفكرية في صياغة رؤية عربية مشتركة واستعادة المبادرة من داخل المنطقة العربية وبما يحقق مصلحة شعوبها.

وأشار عضو منتدى الفكر العربي الدكتور صلاح جرار إلى أنه لا تستطيع أمّة من الأمم أن تنهض من غير أن تستند إلى مقومات وقواعد ثابتة ومشتركة بين أبنائها، وأن الأمم التي أنجزت نهضة حضارية حقيقية ومستمرة عبر التاريخ هي تلك التي زرعت في مشاريعها عوامل النهضة والتطور والتجدد والفاعلية والاستمرار، وأقامت مشاريعها النهضوية على جوامع ثقافية مشتركة وعلى التنوع الثقافي بين أبناء الأمّة.

وقدم الأكاديمي الدكتور منذر حدادين تصورا حول مشروع «النهضة الفكرية العربية»  موضحاً أن للأمّة في الوطن العربي مكونات ديموغرافية يثريها تنوعها وتنوع ثقافاتها على محدوديتها مقارنة بالثقافة العربية، وأن العروبة مفهوم جامع لكل أهل الوطن العربي بتعدد أصولهم ومنابتهم ومذاهبهم، وهو مفهوم يحافظ على ثقافات شركاء الوطن وتطويرها. وتطرق المشاركون إلى عدد من الجوانب حول اعتماد العرب للثقافة بمعناها الشامل للانطلاق في أي مشروع لترميم الواقع العربي او إصلاحه وإعادة بنائه.(بترا) 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش