الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اسألوا اهل الذكر

تم نشره في الجمعة 17 آذار / مارس 2017. 12:00 صباحاً

السؤال : 

قسم رجل ما يملك من الأرض بين جميع أبنائه، فهل يجب الإشهاد على ذلك، وهل تجب كتابة ذلك، وهل تخرج الأرض من ملكه فورا أم بعد التنازل في دائرة الأراضي، وهل يحق لأحد الأبناء أن يرفض أعطيته بعد وفاة والده؟

الجواب :

ما يمنحه الأب في حياته لأولاده هو من باب (العطية)، وتستحب التسوية في عطية الأولاد ولا تجب، سواء كانت هبة أم صدقة أم هدية، بشرط أن لا يؤدي ذلك إلى إلحاق ظلم بأحد الأولاد، أو قصد حرمان من الميراث؛ وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه (فَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلاَدِكُمْ). 

والأفضل عند قيام الأب بتوزيع أملاكه حال حياته أن يقوم بكتابة ذلك والإشهاد عليه والتنازل في دائرة الأراضي؛ قال الله تعالى: (وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ) البقرة/ 282؛ قطعاً للنزاع. وللموهوب له قبول الهبة أو رفضها، فإن رفضها الولد قبل قبضها رجعت إلى أبيه إذا كان حياً، ولورثته إذا كان ميتاً.

ولا تلزم هذه الهبة ولا تخرج عن ملك الوالد إلا بالقبض والتسجيل، وللوالد الرجوع في هبته قبل ذلك، وله الرجوع بعد التسجيل بشرط أن لا يكون قد تصرف بها الولد.

إلا إننا لا نحبذ قيام الأب بتوزيع أملاكه حال حياته؛ فالله عز وجل أعطى كل ذي حق حقه.

السؤال :

 كتب والدي قبل وفاته بعض أملاكه لبعض أبنائه، وبعض الأملاك أعطاها لبعض أبنائه بموجب وكالة غير قابلة للعزل، علماً بأنه لم يُعط أبناءه كلهم ولم يُسو بينهم بالعطية، كما أنه متزوج بأخرى وله منها ولد، فما هي حصة ذلك الولد، وما حكم ما قام به والدي؟

الجواب :

الوكالة غير القابلة للعزل طريقة مستحدثة في القوانين المدنية الحديثة لتوثيق البيوع،  وهي من الناحية القانونية على قسمين:

أولا:وكالة غير قابلة للعزل مقرونة بالثمن؛ وهي طريقة للتوثيق معتمدة في القانون، وليس فيها مخالفة شرعية؛ لأن البيع يكون قد تم بالشكل الصحيح، فلا تؤثر طريقة التوثيق، وللوكيل الحق في نقل ملكية المبيع لمن يشاء، حتى ولو كان ذلك بعد الوفاة.

ثانيا: وكالة غير قابلة للعزل مجردة عن الثمن، أي أنها هبة وأعطية، وهذه  تنتهي بمجرد الوفاة، ولا يحق للوكيل الاستفادة منها بعد الوفاة.

وعليه، بعد وفاة الأب تعود الأموال كلها - التي لم يتم نقل ملكيتها أثناء حياة الوالد - تركة تقسم على الورثة الشرعيين، والأخ غير الشقيق منهم؛ لأنه ابن للمتوفى.

والعطايا التي وزعها الوالد لبعض أبنائه صحيحة؛ رغم أن العدل بين الأولاد في العطايا مستحب، فالأولى لمن أخذ زيادةً عن إخوته من غير حاجة أن يرده ويتقاسمه قسمة الميراث معهم، فقد روى ابن حبان في صحيحه قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: “اعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلَادِكُمْ فِي النَّحْلِ كَمَا تُحِبُّونَ أَنْ يَعْدِلُوا بَيْنَكُمْ فِي الْبِرِّ وَاللُّطْفِ”.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش