الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

البـحــر الميــت ينطــق مـرحباً

د. صلاح الدين أبو الرُّب

الأحد 26 آذار / مارس 2017.
عدد المقالات: 72

يلتئم خلال ايام عقد القمة العربية بقيادة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين ملك الاردن، وفي رحاب البحر الميت الذي ازداد رونقا وبهاء بانتظار الحدث، نراه وقد شحذ الهمم بسواعد شباب الأردن، ليقدم للزعماء والقادة العرب نموذجا من الحضارة والمدنية الحديثة التي يستطيع الأردن تقديمها،نموذجا من الغد الذي نسعى اليه يعيقنا عنه التزامات الاردني الوطنية والعربية والاسلامية، البحر الميت اليوم  ومن وسط الاردن، يدعوكم للنظر للغرب القريب ، حيث فلسطين والقدس حيث العهد والوعد، القدس التي تحمل جلالة الملك ومعه كل الاردن رجالا ونساء بمنابت عدة، تحملوا مسؤلية الحفاظ على المقدسات، بكل ما أوتينا من قوة بلا منة أو تسجيل مواقف، و لم يطلب من أحد أن يقدم المساعدة في هذا المجال، لكننا نعلم جميعا بأن السعي في الأماكن المقدسة والمساجد هو عمل لله يرصد لصاحبه  دون سواه، حثنا الله عليه ودعانا رسول الله للسعي فيه .

 فهذا الأقصى من حوله فلسطين يدعوكم،فهلا كنتم صوتا واحدا ضد عدوه وضد من يكيد له، هلا كنتم يدا واحدة تسطر امر الوفاق في الداخل والاتفاق امام العالم، وهلا كنتم على قلب رجل واحد في الية دعم الانسان الفلسطيني المكافح من أجل أرضه وتاريخه ومقدساتكم، ومن الشمال بلاد الشام الجميل مسعى الأجداد في رحلاتهم التجارية ومقصد الاباء والأخوة في البحث عن الراحة  والسياحة والاستجمام، هاهو يستقبلكم اليوم ببوابة ليست مثل تلك القديمة، بوابته اليوم مخيمات لجوء وهجرة فرضت عليهم وأستقبلهم فيها الأردن  على أرضه استقبال الأهل والاشقاء، يتقاسم معهم الخبز والماء والكهرباء، وهذه تشكل حملا ثقيلا على الأردن الذي يقدمها بدعم يعلمه الجميع، يحاول الأردن ما أستطاع أن يقدم لأهل سوريا الهاربين من ويلات الحروب، جزءا من مقومات الحياة يقتطعها من مواطنيه، وأهل سوريا اليوم لا يطلبون مخيما جديدا ولا بيوتا متنقله، بل يطلبون حماية أطفالهم من حر الصيف وبرد الشتاء، ومن هجمات الأمراض التي تطيح باطفالهم، يطلبون أرضهم وتاريخهم وناسهم، يطلبون أن تتاح لهم الفرصة أن يدفنوا موتاهم و يترحموا عليهم، يطلبون وحدة العرب في أن يمنعوا كل معتد مزهو بقطعة سلاح لا ندري مصدرها أن يتدرب بها على أجسادهم، يطلبون من الزعماء وحدة الكلمة من أجل الشام وغيرها من البلدان العربية، وان يوقفوا تدخل الاجنبي الطامع بحجة الدفاع عن حقوق الأنسان، فالجرح الذي يصيب جزءا من الجسم سيكون هدفه أخر بقعة فيه،  ومن الشرق هناك العراق الذي مازال يئن ويتلوى من ألم الفرقة يستلم منا الوعود والأماني، ويتصارع المتصارعون على أرضه، يطلب منا ان نقف مع العراق الدولة والانسان لنساعدهم في إعادة أمجاده.

    زعماء العالم العربي الذين نحترمهم ونحب بلدانهم وأهلنا في كل قطر، وانتم تجتمعون هنا في الأردن، فأنتم تعلمون جيدا ماضي الأردن، وسعي قادته وأبناء شعبه معكم في التاريخ الماضي، نقول لكم ما زال الأردن على العهد وعلى الوعد، تجدونه معكم  قبل أن تفكروا بالطلب، لا يطلب منكم اليوم هبات ومنحا، بل يدعوكم أن تستثمروا جزءا من أموالكم في ما ترونه من معالم الاستثمار والتجارة المستقبلية، ففيه خير لكم بالاستثمار وخير للأردن في الاستقرار، الذي يعود عليكم بالتالي، في بيئة سياحية رائعة، من بيئة طبيعية منحها الله للاردن، يضيف عليه رجالاته من معالم الحضارة ما رأيتموه يفعله في بلدانكم، ان العالم كله يخشى أمورا يتمناها العرب، منها بعث الروح في الدينار العربي، ومنها نهضة السوق العربية المشتركة ، ومنها التشارك في قوة صناعية تستغل فيها الأراضي الصحراوية الشاسعة في بعض البلدان، وسواعد الرجال من بلدان اخرى، والاموال تستثمر من رؤس الاموال العربية، مقابل السوق الموجودة أصلا ومستهلك يتمنى وينتظر ذلك اليوم الذي يقرأ فيه خاتم، صنع في بلاد العرب...... وعليكم السلام

[email protected]

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش