الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

جريمة ضاحية الرشيد .. طيبة وكرم يقابلان بالغدر والخيانة

تم نشره في الخميس 6 نيسان / أبريل 2017. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الأحد 9 نيسان / أبريل 2017. 09:52 مـساءً
كتب: كمال زكارنة

جريمة ضاحية الرشيد التي ذهبت ضحيتها سيدة اردنية في العقد الرابع من عمرها على يد مجرم وافد قبل ايام قليلة تطرح عدة تساؤلات حول حدوثها ومن ابرزها كيف كان لهذا الشخص الذي فتحت المملكة ابوابها لاستقباله ووجد فيها مصدر رزقه وان ينعم بحرية العمل والاقامة والامن والامان والاستقرار ويمارس تفاصيل حياته بكل اريحية وحرية ان يقدم على اخطر وابشع تصرف لا تقوم به الا فئة ضالة من الناس، وكيف اوصلت الطيبة الضحية الى حالة من الاستسلام للثقة المفرطة بشخص غريب وربما الاغداق عليه بالطعام والشراب وكرم الضيافة والاحتكام للعواطف والاطمئنان الكامل لوجوده داخل المنزل وهو يقوم بعمله الذي حضر لانجازه وربما عدم الاكتراث او الاهتمام بمشاهدته مقتنيات ومحتويات المنزل وضرورة اخفائها انطلاقا من وجود الامل المطلق بأمانة المجرم واستبعاد اقدامه على الخيانة والغدر وعدم تفكير الضحية بامكانية اقدامه على هكذا فعل يتنافى مع قيم الانسانية ،رغم وقوع العديد من الجرائم المشابهة والتي راح ضحيتها بعض المواطنين وكانت اخرها الجريمة التي ارتكبتها خادمة منزل وافدة عندما قتلت رجلا وزوجته المسنين.

من الواضح ان هذه الاحداث التي تتناولها وسائل الاعلام بشيء من التركيز بالتعاون مع الاجهزة المختصة لا تدوم كثيرا في اذهان المواطنين وسرعان ما يعودون الى حالة من الاطمئنان التام والغاء الحذر من حياتهم ربما لان الاعمال الاجرامية ذات الدوافع المادية غريبة عن سلوكيات وعادات وتقاليد المجتمع الاردني الذي تعتبر العفة من اهم صفاته وميزاته.

ان الجهل وعدم الوعي وقصر النظر اوقعا المجرم نفسه ضحية لجريمته التي ارتكبها واوصله تفكيره الاعمى الى حبل المشنقة، فلا بد انه يدرك جيدا بأنه يقيم في دولة مؤسسات يعتبر الامن والامان فيها ركيزة اساسية ولا يمكن له ان يفلت او ينجو من قبضة العدالة مهما بلغ به الابداع الاجرامي .

هذا السلوك العنيف الذي لا يوجد له اي مبرر والذي لم يحدث كردة فعل على اي عمل قامت به الضحية المغدورة ضد الجاني هو بمثابة انتحار بقتل شخص اخر لاجبار جهة اخرى على قتل المجرم قانونيا وقضائيا.

يجب ان لا يغيب الحرص والحيطة والحذر اثناء التعامل مع الاشخاص غير المعروفين ومثل هذه الاحداث لا بد ان تبقى عالقة في اذهان الجميع تجنبا لتكرارها لانه من الصعوبة بمكان الكشف عن نوايا هذا النوع من الناس الذين يستفزون عواطف المواطنين وهم يتظاهرون بالعوز والحاجة وضيق الحال وصعوبة اوضاعهم وغير ذلك من اساليب اثارة الشفقة .   

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش