الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

انتخابات الجامعة الأردنية.. درس سياسي

تم نشره في الثلاثاء 18 نيسان / أبريل 2017. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الخميس 20 نيسان / أبريل 2017. 09:26 مـساءً
كتب: فارس الحباشنة

 

الجامعة الاردنية في انتخابات اتحاد طلابها الاخيرة قدمت درسا سياسيا-انتخابيا وبينت كيف أن البنى التشريعية لقانون الانتخابات بما يتعلق بنظام الانتخاب اذا ما توافرت فانها تسهم بمخرجات غير تقليدية، ومن مقدورها تصويب السؤال عن عدالة التمثيل الانتخابي، وأن تترك وراءها اسئلة مرعبة لمن يحاطون بمشروع لنظام انتخاب عصري  بجنون الخوف.

نظام  انتخابات الاردنية فتح مجال الجامعة على مساحات اوسع وارحب في التعددية والتنوع، وتبديل قواعد التحالفات  ونوعية التحالفات، ولربما تكون هي الاولى  في تاريخ الانتخابات الطلابية حيث كسرت نوعية التحالفات  قواعد اللعبة الانتخابية التقليدية وافضت الى انتاج مجلس طلبة رهين لخيارات الطلاب المتطلعة نحو التغيير.

انتخابات 2017 جرت وفقا لنظام انتخابي، من ابرز ملامحه العامة اجراء الانتخابات على مستويين: أولًا، تعتبر كل كلية دائرة انتخابية واحدة يتنافس فيها المرشحون ضمن قوائم. وثانيًا، رفع عدد مقاعد القائمة النسبية المغلقة على مستوى الجامعة  لتصبح 15 مقعدًا، بدلا من تسعة.

النظام الانتخابي لم يسقط من» السماء « على الجامعة الاردنية، بل أقر بعد سلسلة نضالات خاضها طلاب الجامعة للخروج من بوتقة تشوهات التمثيل الطلابي وملء الجو العام للمجال الجامعي ببيئات ناشطة ومشجعة ومحفزة لاقرار نظام انتخابي يؤهل بعدالة انتخابية نخبة طلابية لتمثيلهم في اتحاد الطلبة.

ولربما أكثر ما هو لافت في صيغة نظام الانتخاب « النسبي المغلق « أنها قاومت صيغا انتخابية اخرى تمنع التغيير والتقدم السياسي، وواجهت ولو فضاء جامعيا محصورا نطاق امتداده سعي قوى سياسية الى خنق النطاق على اي مشروع انتخابي يفكر به من خارج الاطار التقليدي.

في حدث في الجامعة الاردنية كان صدمة كبرى، لربما التقطتها الطبقة السياسية دون غيرها، ولربما  هي صدمة عامة في البلاد، ولكل القوى الحزبية التي تنشط في «مجالات فارغة» للمطالبة بالاصلاح والتغيير السياسي، دون أن تقدم بديلا سياسيا-انتخابيا صالحا للاستهلاك العام.

انتخابات الاردنية تجربة صادمة، ويمكن للطبقة السياسية ان تستفيد منها في اطار السعي الوطني الحثيث الباحث عن نظام الانتخاب يفتح الباب لتغيير وازن وحقيقي في اللعبة السياسية، وهو ما تحتاج اليه البلاد أن كان هنالك جدية في اعادة بناء عملية الاصلاح السياسي.

ولو فتح استطلاع رأي عام أو استفتاء شعبي حول نظام الانتخاب، اعتقد ان جمهور رأي عام واسع من الاردنيين سيقفون الى جانب نظام الانتخاب النسبي، لما يحمله من حيوية وفعالية سياسية انتخابية تغير من معايير وقواعد الانتخاب، وتنظر الى الناس اجمعين على أنهم متساوون بالحق والواجب، بعيدا عن تصنيفات انتخابية اخرى مرئية ولا مرئية تقفل بطبيعة الحال المجال على فتح ابواب  الاصلاح السياسي، وهذا هو بيت القصيد.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش