الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

دراسة: الصكوك الاسلامية أهم منتج شرعي ينقل المدخرات الى فرص استثمارية وفق أحكام الشريعة

تم نشره في الأحد 30 تشرين الأول / أكتوبر 2016. 11:40 مـساءً
عمان - الدستور ووكالات
تعد الصكوك الاسلامية أهم منتج للمصرفية الاسلامية بقياس الحجم,حيث ساهمت في تحقيق حضور غير مسبوق للمصرفية الاسلامية في أسواق المال الدولية.فقد بلغت إصدارات الصكوك على مستوى العالم عشرات البلايين من الدولارات .وهي في طريقها لتجاوز كل معاملات المصرفية الاسلامية من ناحية الحجم.

عرَّفت هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الاسلامية الصكوك بأنها: «وثائق متساوية القيمة تمثل حصصا شائعة في ملكية أعيان أو منافع أو خدمات أو في ملكية موجودات مشروع معين أو نشاط استثماري خاص، وذلك بعد تحصيل قيمة الصكوك وقفل باب الإكتتاب وبدء استخدامها فيما أُصدرت من أجله».
بناءا على ما سبق يمكن اعتبار الصكوك الاسلامية وثائق متساوية القيمة تمثل حصصا شائعة في ملكية أو نشاط استثماري مباح شرعا، و تصدر وفق صيغ التمويل الاسلامية مع الالتزام بالضوابط الشرعية.
و قد أجاز المجلس الشرعي لهيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الاسلامية الصكوك بكافة أنواعها ، والمعيار الشرعي رقم (17) صدر بهذا الخصوص. ومستند جواز ذلك أن الصك يصدر على أساس عقد من العقود الشرعية، وعليه فإن إصدار الصكوك على أساس أي منها جائز شرعا. كما أجازها مجمع بحوث الأدوات المالية الاسلامية التابع لهيئة الأوراق المالية الماليزية.
تتميز الصكوك الاسلامية بعدد من الخصائص نذكرمنها:
– أنها وثائق إسمية أو لحاملها, تصدر على شكل أوراق مالية بفئات متساوية القيمة لإثبات حق مالكها فيما تمثله من حقوق في الموجودات أو المنافع أو الخدمات او الحقوق المالية الصادرة مقابلها.
– حائز الصكوك الاسلامية يشترك في الأرباح بنسبة متفق عليها و محددة في نشرة الإصدار, و يتحمل الخسائر بقدر قيمة الصك فقط,  كما أن له الحق في ناتج التصفية.
– إصدار الصكوك الاسلامية يتم بناءا على أحد عقود فقه المعاملات و ضوابطها الشرعية. و تعتمد قابليتها للتداول على ما يمثله الصك من ملكية في الأعيان أو المنافع أو الخدمات أو الحقوق المالية, و على صحة و شرعية العقود المستخدمة معها.
– مخاطر الصكوك أقل من السندات والاسهم لأنها حصص شائعة في أصول حقيقية وليست دينا في ذمة الجهة المستفيدة من الإصدار، ففي حالة تعثر أو إفلاس تلك الجهة فإن حملة السندات سيتقاسمون مع بقية الدائنن ناتج تصفية أصول تلك الجهة, بينما يتمتع حملة الصكوك بأولوية ملكيتهم في أصول الصكوك والتي من المفترض أن تغطي قيمة استثمارات حملة الصكوك أو على الأقل جزء كبر منها.
– تعتبر الصكوك الاسلامية من أفضل وسائل اجتذاب المدخرات الحقيقية وتجميع الأموال اللازمة لتمويل مشروعات البنية التحتية ذات الجدوى الاقتصادية والاجتماعية, كما تستخدم في مشروعات استثمارية في كافة مجالات التنمية. والصكوك كذلك بمختلف صيغها الإسلامية يمكن أن تستخدم أيضا لتعبئة ودائع قصيرة الأجل بهدف تطوير وتمويل تلك المشروعات.
– دخل الصكوك متوقع في الغالب سلفا خلافا للأسهم التي تعتمد بشكل كبير على أداء الجهة المستفيدة من الإصدار.
– هي أداة تمويل خارج الميزانية,  فالإدارة لا تحتاج لتعليل استخدامها لأن شراء الأصول سيتم من خال حملة الصكوك (المستثمرين).
تختلف الصكوك عن الأسهم في أن السهم يخضع لأحكام عقد المشاركة و يمثل في العادة ملكية على المشاع في شركة معينة. كما أن حامل السهم له حقوق مباشرة على إدارة الشركة, فله صوت في تعيين الإدارة و عزلها, كما أن له صوت في إقرار الحسابات الختامية و توزيع الأرباح. فضلا عن أن السهم يمكن أن يمثل حصة شائعة في موجودات أكثر من شركة مساهمة حين يكون السهم حصة في شركة قابضة لها شركات تابعة.
في المقابل فإن الصك يمثل حقوقا في موجودات متنوعة قد تشكل الأسهم بعضها, و قد تكون أعيانا تُستغل مباشرة بمعرفة مدير الصكوك. كما أن علاقة حامل الصك بمدير الصكوك تختلف عن علاقة حامل السهم بإدارة الشركة, فحامل الصك و فقا للترتيبات المعمول بها حاليا ليس له الحق في تعيين إدارة الصكوك و لا عزلها, و إن كان له الحق في بيع صكه الى الغيرتماما كما يحق لحامل السهم بيعه الى الغير.
و يختلف الصك عن السند في أن الأخير حق على الشيوع في دين نقدي ربوي, و بالتالي فإن حامل السند يحصل على حصته من الفائدة أو الربا المدفوعة على السند. لذلك فحيازة السند و تجارته حرام لوقوع ربا القرض المحرم أما الصك فهو حق على الشيوع في موجودات مستثمرة.
و من الضروري التمييز بين التصكيك و إصدار الصكوك, فليس كل إصدار للصكوك تصكيكا. و يبنى التمييز على أساس تمَلك المُصدر لأصول قابلة للتصكيك أو عدمه. فإذا كان المُصدر يملك أصولا و يرغب في بيعها لمدة محددة لحملة الصكوك و يحصل في المقابل على سيولة يستخدمها في ما يراه مناسبا و يحصل المستثمرون من جهتهم على عائد إستثمار تلك الأصول, نكون أمام عملية تصكيك. أما إذا كان القصد من وراء إصدار الصكوك هو تمويل إقتناء أصول جديدة لفائدة المُصدر فإننا أمام عملية إصدار بسيط للصكوك.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش