الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

هل من يقظة ضمير؟ ... !!!

م. هاشم نايل المجالي

الأحد 23 نيسان / أبريل 2017.
عدد المقالات: 490

هناك تتوالى الاحداث في كثير من الدول المجاورة من قتل وتشرد ودمار حتى استخدام للاسلحة المحرمة دولياً والغازات السامة وكانت اساليب القتل من ابشع الجرائم التي عرفتها الانسانية وسبي النساء وبيع الاطفال وغيرها . ولقد واكب الانسان العربي اينما كان هذه الاهوال من الجرائم البشعة وهذا الدمار وعمل جاهداً ليتأقلم معها نفسياً وفكرياً حتى يتمكن من التعايش وسط هذه الاهوال ومع محيطه الكارثي حيث انه لا يملك الا ان يعدل ليسيطر على احاسيسه لتصبح اقل انفعالاً لما يراه وما يجري من حوله وما يحدث في محيطه ان يتابع الاحداث بشكل مضطرد ليرسم خطاً بيانياً تصاعدياً لدى الحالة الانسانية والنفسية. ولا يصبح هذا الخط مستقياً مسطحاً الا اذا فقد الانسان حاسة وملكة التفاعل مع ما يشاهده من احداث وعندها فقط يخدع الانسان نفسه على انه يعيش في سلام وهدوء وسكينة.

 ولكن الحقيقة تكمن في ان البعض هناك كان لديهم ردود فعل تجاه ذلك انتقلت من الوعي والاتزان والعقلانية الى مرحلة اللاوعي وعدم الاتزان والشحن الداخلي المتعاطف وبفكر منحرف غير موزون دون ان يشعر الانسان بذلك ودون مقدرته على السيطرة على افعاله ليتصرف بطريقة اجرامية مع ابناء جلدته لا يقل مستواها عن مستوى الجرائم والقتل في تلك البلدان لتقع الكارثة الانسانية تحت حجج وهمية غير مقنعة في غياب العقل الموزون وغياب مخافة الله في الأبرياء ضحايا هذه الافعال، فهناك بعض القادة لتلك الدول وتثبته الحقائق والوقائع على انه يصم أذنيه عما يحدث من حوله ومن امامه ومن خلفه فيزيد من معدات ووسائل القتل والدمار والتشرد والتنكيل والتعذيب ولم يتناقص ذلك مع كل مساعي السلام وهو يستعين بمن يساعده على ذلك دون اي رحمة بل في تزايد مضطرد، فالمواجهة العربية والدولية تكشف عن مدى التقاعس في احلال الأمن والاستقرار والسلام لشعبه وكلها اصبحت تصب في خانة مواجهة ومحاربة التنظيمات الارهابية، فالقادة العرب والمجتمع الدولي يدركون لما يحدث من متغيرات داخلية وردود الافعال والتي سيكون للمجتمع الدولي قرار مفصلي يوقظ الحس الانساني ويلغي حالة التبلد الحسي الذي كان مقصوداً لدى الكثير منهم .

فقد ابتلت الامة العربية في بعض القادة اصحاب مفاهيم سياسية فرضت منظومة حكم ديكتاتوري استغلالي اعطى مجالاً للدول للانتهاك البشع الذي يروق لهم تحت مظلة مفاهيم تأصلت في منظومة حكمهم مهما كانت مفرداتها واشكالها وغيرها من الكلمات المفرغة من مضمونها مع ضعف ولايتهم تدريجياً وتآكل اطراف دولتهم والانفلات السياسي والدمار المجتمعي الشامل وعدم القدرة على التطور الذاتي حتى لمواكبة مقتضيات الحاجة لمجتمعاتهم لينتهي بأمته الولوج في نفق مظلم دخلته ولم تخرج منه إلا وهي متآكلة مقسمة مضمحلة ويدعي النجاح المزعوم اي احكام القبضة والسيطرة بمساعدة دول اخرى في ظل استغناء غالبية الشعب عنه، فالحال غير الحال السابق لعهده وهو الملام اولاً واخيراً عن كل التناقضات وما يدعيه من الهام وعبقرية وراء كل قرار يتخذه، ان الحرب تلك كالبركان الذي يوقده مع شركائه ضد شعبه ينفخون فيه بافواههم، فالحرب أم المآسي والدمار والخراب وهي مفتاح التشرد واللجوء اينما كان .

حمى الله هذا الوطن في ظل قيادته الهاشمية الحكيمة .

[email protected]

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش