الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

منتدون يجمعون على ضـرورة إنشاء مجلس أعلى للثقافة والفنون

تم نشره في الأحد 23 نيسان / أبريل 2017. 12:00 صباحاً

 عمان - الدستور - مصطفى الريالات

أجمع وزراء ونواب سابقون وساسة ومثقفون على اهمية انشاء مجلس اعلى للثقافة والفنون يكون في جوهر اهتماماته محاربة التطرف والغلو، والحد من ثقافة الكراهية وعدم تقبل الاخر التي باتت تغزو المجتمع، وتعزيز قيم العدالة والمساواة والدولة المدنية والحضارية، واحترام الرأي والرأي الاخر.

وتوافق متحدثون وحضور في الندوة التي اقامها مركز نيسان للتنمية السياسية والبرلمانية بالتعاون مع مؤسسة كونراد اديناور بعنوان (نحو مجلس اعلى للثقافة والفنون)، على ان الوقت ملائم للذهاب باتجاه تعزيز فكر الثقافة ودعمها وخاصة في ظل ما يجري في المنطقة من ارتفاع وتيرة التطرف والغلو والارهاب والسوداودية.

وقدم مدير عام مركز نيسان للتنمية السياسية والبرلمانية الوزير السابق بسام حدادين للفكرة واسبابها حيث قال انها ولدت بهدف تعزيز ثقافة الحوار، وقبول الراي الاخر والتعددية والوقوف أمام ثقافة الكراهية، ولهذا فان الفكرة كبيرة وعميقة، ولذلك لا بد من الاستماع لوجهات النظر المختلفة، والاستماع بداية للمعنيين في الثقافة والفنون.

واضاف ان الثقافة مغيبة في الاردن ولا يوجد مشروع وطني جامع يعمل عليه المثقفون، مبينا ان الثقافة هي بمثابة جيش رديف لمواجهعة خطاب التطرف والكراهية.

وأكد الممثل المقيم لمؤسسة كونراد اديناور/ مكتب الأردن الدكتور مانويل شويرت، على اهمية الفكرة التي تاتي الندوة تحت شعارها، مشيرا الى ان الفكرة من شأنها خلق فكر مستنير يستطيع الوقوف امام الافكار المتطرفة التي تغزو المجتمع بين فينة واخرى.

وقدم الأديب والكاتب جمال ناجي مسودة لمشروع مجلس أعلى للثقافة والفنون، مؤكدا ان المشروع المقترح ليس إحلاليا ولا يقدم نفسه بديلا لوزارة الثقافة، منوها الى ان الجسم المدني الاردني مشتت ويفتقد اليقين بسبب الإهمال المفهوم وغير المفهوم، وما يقوم به لا يعدو كونه نوعا من السمكرة الثقافية او المدنية، ما يعني أنه غير مهيأ أبدا لرد الصدمات أيا كان نوعها، حتى ان بعض الأوساط تحارب الثقافة وتحط من قدر المثقف، وترى في حربها تلك، فضيلة !

وأكد أن الهدف العام للمسودة هو توسيع نطاق صلاحيات (الثقافة) وإشراك المؤسسات الرسمية والتعليمية والمجتمعية في توجيهها، من أجل تجديد الخطاب الثقافي وتحقيق تنمية ثقافية شاملة وقادرة على تطوير المفاهيم وأنماط السلوك، مقترحا أن يتبع المجلس لرئيس الوزراء مباشرة ويقوم بتنسيق خطواته وخططه بالتشاور معه.

وبشان المهام المقترحة للمجلس فقد لخصها ناجي بإجراء مسح شامل للواقع الثقافي في المملكة من حيث نوع وحجم الثقافة المقدمة للمواطن، واجراء تحليل وتقييم موضوعي لنتائج هذا المسح وتحديد مدى انسجامها مع المتطلبات المعاصرة للثقافة، ووضع الخطط التطبيقية لمعالجة الثغرات في الخطاب الثقافي العام، وتنسيق جهود مختلف الجهات المعنية بالثقافة ومنظمات المجتمع المدني وتوجيهها نحو التنمية الثقافية الشاملة، واستنباط الجوهر المدني في الثقافة الإسلامية ونشره واقتراحه في المناهج الدراسية، واستحداث مكاتب للمجلس الاعلى في كل الوزارات والبلديات، واستحداث مكاتب للمجلس الاعلى في كل الجامعات ومديريات وزارة التربية والتعليم، والمراقبة والمراجعة الدورية للمناهج المدرسية من حيث المحتوى الثقافي، وإيجاد السبل الكفيلة بنشر ثقافة الحريات الاجتماعية والمواطنة والمشاركة والسلوك، وتأسيس ورعاية الفرق الفنية الوطنية، والاشراف على تنظيم المعارض والايام الثقافية والفنية والمهرجانات.

وعرض وزير الثقافة والداخلية الاسبق سمير حباشنة تجربة ولدت في عام 1995 عبر لجنة حكومية تم تشكيلها بقرار من قبل مجلس الوزراء برئاسة رئيس الوزراء وقت ذاك زيد بن شاكر، ولكن تلك التجربة لم تستمر، وبدأ كلامه بالقول ان الاسلام اختطف عن طريق الارهابي ابو بكر البغدادي الذي بات ينظر اليه العالم باعتباره يمثل الاسلام، وان العروبة مختطفة ايضا وكذلك الهوية الوطنية مخطوفة من قبل هويات فرعية.

وعرض الحباشنة تجربة اللجنة الوطنية لدعم الثقافة والفنون، الذي كان وزير ثقافة ابان تشكيلها، مشيرا الى ان اللجنة تشكلت بقرار من رئيس الوزراء ومجلس الوزراء وانتهت بعد ان غادر الوزارة ولكن لم يصدر قرار من قبل مجلس الوزراء يفيد بالغائها.

واستعرض المحامي ايمن ابو شرخ الحاجة لمجلس اعلى للثقافة والفنون، معربا عن تاييده لانشاء المجلس من خلال نظام وليس بقانون، او الذهاب للتوصية لانشاء لجنة ملكية لهذا الغرض تكون مهمتها تقديم التوصيات اللازمة حول الموضوع.

وفي الحوار اعتبرت الوزيرة السابقة اسمى خضر ان المبادرة جاءت في وقتها،مبينة انه لا يمكن للمجلس ان ينجح الا اذا تبنى اطارا جامعا، وان يكون هناك بيئة حاضنة لثقافة التنوير، معربة عن اسفها لان البيئة الحاضنة ما زالت اسيرة للماضي، وقالت لا بد من خطة واضحة لتمويل الثقافة، وان يكون المجلس المنشود لامركزي واشرافي وتنظيمي وداعم ولكن ليس منظما حيث يجب ان يترك للروابط والنقابات المهنية ذات الصلة دور تنظيمي.

وسأل الباحث ذوقان عبيدات هل يجب ان تنشأ الهيئة نتيجة ضغط قواعد ثقافية، وهل مهمة الهيئة قيادة المجتمع ام الخضوع له؟، مشيرا اننا بحاجة لكسر حاجز الخوف، وان يذهب المثقفون للدفاع عن وجهات نظرهم وعدم الانحياز للرؤية المجتمعية، ولهذا نحن بحاجة لجرأة.

وقال النائب السابق احمد الجالودي نحن بحاجة لجيش رديف (المعلمين والمثقفين) في الداخل، مشيرا الى اننا نعيش حاضرا معركة فكرية عقائدية وبعض تجار الظلام استثمروها. 

وقال الدكتور ابراهيم بدران ان الموضوع الثقافي مهم، وسأل هل وصلت الدولة لقناعة ان الثقافة لها اهمية في التنوير والتطوير، مشيرا الى ان تجربة الاردن بوجود مجالس ليست تجربة ايجابية، معربا عن تأييدة للفكرة.

وسال الدكتور خالد شنيكات عن الكثير من النقاط العامة التي جاءت في مسودة الورقة النقاشية حول المجلس الاعلى للثقافة، وان كان بديلا عن الوزارة، وهل سيتم ربطه برئيس الوزراء أو بقانون مستقل، معتبرا أن العمل الثقافي اساسي.

وقال رئيس رابطة الكتاب الاردنيين زياد او لبن ان المسودة المقدمة فيها تداخلات بين المجلس المفترض ووزارة الثقافة، وسأل كيف ستقوم الحكومة بدعم الثقافة وهي التي تهمشها، ولا تدعمها ماليا، منوها الى ان تجربة المجلس الاعلى للشباب مثلا كانت سلبية، ولهذا نخشى ان يحدث في الثقافة ذات الامر.

وأعتبرت الأمين العام لحزب الشعب الديقراطي عبلة ابو علبة ان الموضوع جيد، معربة عن اسفها للحال الذي وصلت اليه رابطة الكتاب الاردنيين في ظل ما أشار اليه رئيس الرابطة ورفض كتاب الوقوف بوجه الافكار السوادودية، وعدم قدرة الرابطة اصدار بيان ضد الهجوم الذي تعرضت له أحدى عضوات الرابطة زليخة ابو ريشه التي ايدت تغيير المناهج، منوهة ان رفض الهيئة الادارية للرابطة اصدار بيان مؤازرة يعبر عن الحال المزري الذي وصلت اليه الثقافة.

وقالت الكاتبة زليخة ابو ريشه انها تعرضت لحملات تشويه وتهديد، وهي تحت الحماية حتى اليوم،مشيرة الى ان اخرين مهددين ايضا.

وايد الكاتب يوسف الحوراني تاييدة لايجاد مجلس اعلى للثقافة، وسأل هل الدولة جادة في انشاء مجلس اعلى، معربا عن شكه في جدية الدولة.

وتحدث في الموضوع ايضا الكاتبة هند ابو الشعر التي ايدت الفكرة، والدكتورة حنان هلسة، كما تحدث الكاتب حمادة الفراعنة عن اهمية ما جاء في النقاش، معربا عن يقينه ان قوى الشد العكسي هم الذين يقاومون فكر الحداثة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش