الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

وسائل التواصل الاجتماعي تتصدر اشاعة خطاب الكراهية.. واقع يحتاج أدوات حسم

تم نشره في الثلاثاء 25 نيسان / أبريل 2017. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الأربعاء 26 نيسان / أبريل 2017. 09:43 مـساءً
كتبت - نيفين عبدالهادي

 

تعددت الأسباب والنتيجة واحدة، فعلى الرغم من تعدد النداءات بأن خطاب الكراهية بات يسيطر على مشهد المعلومة المحلية، لأسباب متعددة ومتنوعة، دون توقف بل على العكس بزيادة ملحوظة وبصورة مقلقة، باتت تتطلب وقفة جادة لبناء سدود عملية لمنع هذا النوع من المعلومات وانتشارها!!!

ورغم أن شمس الحقيقة لا يمكن أن يغطيها غربال التبريرات، إلاّ أنه وللأسف، ألصقت تهمة اشاعة خطاب الكراهية بوسائل الإعلام، بخلط غير مقبول مهنيا أو تشريعيا ما بين وسائل الإعلام المهنية العاملة في أطر تشريعية واضحة، وبين وسائل تعمل دون أي تنظيم أو حتى وضوح لمعالم دربها، فكان أن جعلوا من الإعلام أساس خطاب الكراهية!!!!

بالأمس، سطعت الحقيقة التي أغمضت عنها الكثير من الأعين مؤخرا، في التقرير السنوي لحالة الحريات الإعلامية في الأردن لعام 2016 الذي يصدره مركز حماية وحرية الصحفيين، والذي كشف أن الفيس بوك تصدر المرتبة الأولى في إشاعة خطاب الكراهية وبنسبة 37.2%.

ليس هذا فحسب، إنما أكدت نتائج الاستطلاع الذي أجراه المركز لغايات تقريره أن وسائل الإعلام المعروفة من (صحف، إذاعة، تلفزيون) في أدنى سلم الوسائل التي تشيع خطاب الكراهية، ليظهر أن وسائل التواصل الاجتماعي هي التي تتصدر الوسائل التي تشيع خطاب الكراهية في الأردن إلى جانب بعض المواقع الإلكترونية.

وهنا، بلغة الأرقام الحاسمة والحازمة، والتي لا يمكن أن يلحقها أي مساحات ضبابية، تتضح الرؤية، بأن وسائل التواصل الإجتماعي تدخل عالم المعلومات في تشوّه جديد، ومقلق، الأمر الذي يعكس حرص وسائل الإعلام على نقل المعلومة الصحيحة، بهدف واحد هو وضع الرأي العام بصورة الحدث دون مغالاة أو تشويه أو بحثا عن الشهرة، فهي الوسيلة الأنضج والأكثر مهنية لإيصال واقع الحال.

ومن الأرقام التي كشف عنها التقرير وتستدعي وقفات للبحث، أن ما نسبته 93.6% يؤيدون تغليظ العقوبات على من يقوم بترويج خطاب الكراهية في الإعلام أو وسائل التواصل الاجتماعي، فيما اعتبر 92% أن جواز توقيف وحبس مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي سيؤدي إلى زيادة الرقابة الذاتية وبدرجات كبيرة ومتوسطة وقليلة.

وفي تفاصيل أثر هذه الوسائل في إشاعة خطاب الكراهية، بالنسب والأرقام، فقد تصدر الفيسبوك المرتبة الأولى من بين أكثر الوسائل إشاعة لخطاب الكراهية في الأردن وفقا لإجابات المستطلعين الذين قال (37.2%) منهم أن شبكة الفيسبوك هي أكثر الوسائل إشاعة لخطاب الكراهية، تلاها في المرتبة الثانية الإعلام الإلكتروني وبنسبة (18.8%)، وفي المرتبة الثالثة منصة التويتر وبنسبة (17.3%)، وجاء اليوتيوب رابعا وبنسبة (12.5%)، وفي المرتبة الخامسة منصة سناب شات وبنسبة (11.2%).

ووفقا لذات القراءة فقد أظهرت نتائج الاستطلاع أن وسائل الإعلام (صحف، إذاعة، تلفزيون) جاءت في أدنى سلم الوسائل التي تشيع خطاب الكراهية في الأردن وبنسب متدنية جدا فنسبة الصحافة المكتوبة بلغت (1%) فقط، والإذاعات بنسبة (0.8%) ثم التلفزيون (0.3%).

وتبقى هذه الحقيقة تدور في فلك الجدل، لحسمها بشكل عملي، سيما وأن الغالبية العظمى من المستجيبين يؤيدون ضرورة تغليظ العقوبات على من يقوم بترويج خطاب الكراهية في الإعلام أو وسائل التواصل الاجتماعي، وبنسبة إجمالية (93.6%)، فضلا عن أن (87.2%) من الإعلاميين المستجيبين يؤيدون وضع قانون خاص للحد من خطاب الكراهية.

هي خطوة يحتاجها المشهد المعلومات، بل حاجة ضرورية بناء على أرقام ونسب واضحة، خرجت من الجسم الذي يتعامل بشكل يومي مع المعلومة، بشكل بات يفرض أدوات حقيقية لضبط ايقاع المعلومة في مرحلة حساسة ودقيقة تتطلب وعيا ومسؤولية وطنية في التعامل مع المعلومات بعيدا عن أي خطابات من شأنها التأثير سلبا على نقل المعلومات وتبادلها، وكذلك على المصلحة الوطنية.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش