الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

طلاب الصف الاول.. دموع فرح وفراق الاهل!

تم نشره في الاثنين 31 آب / أغسطس 2015. 03:00 مـساءً

الدستور -حسام عطية
يلتحق يوم غد الأول من شهر أيلول ما يقارب 1.9 مليون طالب وطالبة بمدارسهم موزعين على 6924 مدرسة ما بين حكومية وخاصة ومدارس الثقافة العسكرية ومدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، وان عدد طلبة الصف الأول الذين سيلتحقون بكافة المدارس للمرة الأولى لهذا العام يقدر بنحو 190 ألف طالب وطالبة، مقدرا عدد المعلمين العاملين في هذه المدارس بنحو 118 ألف معلم ومعلمة، فيما الاهل حائرون بكيفية التعامل مع اول طفل يذهب الى المدرسة.
وكان نائب رئيس الوزراء وزير التربية والتعليم الدكتور محمد الذنيبات، شكل في وقت سابق غرفة عمليات لمتابعة استعدادات مديريات التربية والتعليم لبدء العام الدراسي وطلب منها إجراء التنسيق اللازم مع الإدارات المعنية في مركز الوزارة والتعامل مع الملاحظات الواردة للغرفة تفاديا لأي اعاقة أو خلل في جاهزية المدارس، وكذلك متابعة الوضع العام في الميدان التربوي فيما يتعلق بالكوادر البشرية والأبنية المدرسية والأثاث والتجهيزات والكتب المدرسية.
واكتشف الأطباء حالة خطرة لدى الأطفال الذين يذهبون الى المدرسة لأول مرة في حياتهم، اطلقوا عليها ‹توتر الصف الأول› الذي يظهر لدى الطفل قبل فترة قصيرة من بداية الدوام في المدرسة ويستمر معه بعد الدوام، ويزول تدريجيا مع مرور الوقت لذلك ينصح الخبراء أولياء الأمور التحلي بالصبر مع اولادهم الذين يذهبون الى المدرسة لأول مرة في حياتهم، لأنهم يعانون من توتر نفسي شديد.

شريط الذاكرة

ونوه نائب مدير مركز ابناء الوحدات للتدريب والتوعية المجتمعية والناشطة الاجتماعية في مخيم الوحدات اسماء سمور أن في ذاكرتنا عشرات من مشاهد طفولتنا، حفرت عميقا مع مشهد أول يوم في مدرستنا..
! لماذا ضحكنا وبكينا و..تحسسنا اول كتاب وشممنا اول دفتر مسطر ،وسحرنا قلم الرصاص ..و قد يكون مشهدا مدهشا و صعبا وغير محبب للكثير لكن لا ننكر أنه ترك أثراً في أذهاننا وعقولنا لا ننساه أبداً، وفي بداية كل سنة جديدة نتذكره بتفاصيله وتصيبنا مشاعر غريبة ونضحك على كل تفصيل حدث لنا في وقتها فهي رائعة بكل معنى الكلمة، فعند دخولنا المدرسة تنتابنا مشاعر حزن شديدة ورهبة من الدراسة وبكاء لفراق أهلنا لعدة ساعات، وفي نفس الوقت مشاعر فرح لدخولنا عالم جديد وحملنا الحقيبة المدرسية وما تحتويه من قرطاسية كانت بالنسبة لنا كاقتناء شيء باهظ الثمن، بالإضافة الى فرح ذوينا بأن ابنهم كبر وأصبح يحمل حقيبة مدرسية هذه المشاعر جميعها تتغير إلى اخرى عند تعود الطلاب وتأقلمهم مع المدرسة وبدء تعودهم بفراق اهلهم لبضع ساعات فلا بد من المعاناه في بداية كل امر لكن النهاية تصبح الامور سهلة وتحت السيطرة.
وتضيف سمور مما لا شك فيه أن المدرسة بيئة اجتماعية خاصة، يختلط التلميذ فيها مع مجموعة كبيرة من التلاميذ، ويتبادل الأحاديث واللعب معهم، لذا يتوجب عليه فهم واستيعاب التغير الجديد في حياته، والتأقلم مع أصدقائه الجدد في الصف وفي الباحة والملعب فالمكان يختلف عن المنزل وحديقته، وتختلف معطياته الجديدة.

تحديد تجربة

اما المرشد التربوي حسن جابر، فعلق على الامر بالقول اللافت للإنتباه هناك ان بعض الطلبة قدموا إلى المدرسة بشوق وفرحة كبيرة جداً وما ان يتم توزيعهم على الصفوف حتى يبدأون بالبكاء وعدم الرغبة بالبقاء، وأن اول يوم في المدرسة تتسابق دقات قلب الوالدين هذا هو طفلنا الاول يدخل الى المدرسة اول يوم في حياته بعيدا عنا بعيدا عن اعيننا فليحفظه الله، تشاهده من بعيد بملابسه المدرسية يقف، يشارك البقية وعينا والديه اغرورقت دموع تمتزج بالابتسامة، هل هو فرح هل هو خوف اختلطت المشاعر واتفقت على شيء واحد هو الحب الذي يجمع الاسرة، المدرسة حياه اخرى بل هي اكبر تجربة تحدد منهج ومسار ذلك الطفل من بعد البيت.
ونوه جابر ان الجهات ذات العلاقة قامت بوضع خطة لاستقبال طلبة الصف الأول تتضمن استقبال الطلبة في ساحة المدرسة وتوزيعهم على الصفوف، وتعريف الطلبة بالغرفة الصفية والمعلمة، ويعرف كل طالب أسمه لامام زملائه، والقيام ببعض الانشطة الصفية كالإنشاد وغيرها كذلك القيام بجولة داخل المدرسة لتعريف الطلبة على مرافق المدرسة ومكان الطابور الصباحي، واخيرا التدرج في إعطاء الحصص على مدار الاسبوع.


التحضير المسبق

ولفت جابر أن التّهيئة قبل بداية العام الجديد تكون بتحضير مستلزمات الدّراسة من ثياب وزي وقرطاسية وكتب، ووضع خطّة للمذاكرة كل يوم، وتسأل نفسك كم ساعة سوف أدرس؟ وكيف أوزّع ساعات الدّراسة؟ مع إعطاء نفسك حقّها من التّرفيه واللّعب وممارسة ما تحب، وبعد أن تكون قد خطّطت لكيفيّة المذاكرة، يصير الدّخول لعام دراسي جديد سهلاً وناجحاً ، فادخله وأنت موقن السّباحة لتصل إلى البر، فيما تعتبر بداية العام الدّراسي الجديد فرصة ذهبيّة لأي طالب مُقصّر في دراسته أو ضعيف التّحصيل لإثبات نفسه وجدارته، فهو بالعزيمة والإرادة ومواصلة المذاكرة وحل الواجبات وانتظامه في متابعة الدّروس و مراجعتها و التّركيز مع الشّرح أثناء الحصص، سوف يعلّي من مراتبه ويعطيه ما يتمنّى.


ثقة بالنفس

ونصح جابر اولياء الامور قبيل عوده اولادهم الى المدارس ان كان بعد انتهاء العطلة السنوية او لتحاق الطالب بالمدرسة الى اول مرة أن تغرس في التلميذ قبل دخوله المدرسة، ثقة بالنفس واستقلالية في التصرف والسلوك ،  تخوله الدخول في مختلف المجالات والأجواء ، والتعامل مع من هم في سنه ومن يكبرونه حيث سوف يكون الطفل أمام مفاهيم وظواهر جديدة يجب عليه فهمها والتعامل معها، وهنا يلعب أولياؤه الدور الكبير في التمهيد وتهيئة الأجواء لها ، فسوف يحاط الطفل بمجموعة من الأدوات والمصادر قد تبدو غامضة بالنسبة له وبخاصة تحضيره الى الذهاب الى المدرسة لاول مرة او عودته له بعد انتهاء العطلة ان كانت صيفية او شتوية على ان تكون قضيت في اعمال مدرسية لا ان تكون الجلوس امام شاشات التلفزيون او لعب بالطروقات، وأن تهيئة الطفل نفسياً نحو المدرسة إنما هو أمر يعني لاً من المنزل والمجتمع المحلي إلى حد بعيد، فإذا كانت أسرة التلميذ تتقبل المدرسة وتقدر دورها (كمؤسسة تعليمية) فإن الفرص كبيرة في أن ينتقل هذا الموقف إلى التلميذ نفسه، وإذا كان المجتمع يعطي اهتماماً لانتظام التلاميذ في التعليم المدرسي فإن هذا سينعكس على سلوك التلميذ الفرد.
وخلص جابر بالقول أن طلب العلم يرفع من قيمة الطّالب نفسه، فهو بحرصه على تنمية عقله واستيعاب المزيد من العلوم يساهم في تطوير نظرة الآخرين له، فالجميع يحب الإنسان الملتزم الحريص المجتهد الذي يؤدّي واجباته بإتقان وإخلاص ويسعى لفعل المزيد من خلال العطاء المتزايد، فربما تكن أنت متفوّقاً بفضل قدرات وهبك إياها الله ومن خلالها تستطيع أن تعطي وتساعد من هم أقل منك قدرة في الإستيعاب، وأن التعليم الصحيح يفرض على التلميذ التمتع الاستقلالية ولاسيما في إنجاز الواجبات المدرسية بمفرده، فإن هذه الاستقلالية تبقى نسبية، وتفرض نوعا من التعاون والمؤازرة من قبل الوالدين اللذين سيلعبان دور المتابع والمشرف والرقيب، حيث يتوجب عليهما اكتشاف نقاط الضعف والقوة لدى ابنهما ، ومتابعة أدائه وذكائه الذي تتنوع أشكاله ومجالاته، حيث يجب أن يكونوا متابعين لذكاء طفلهم في اللغة قراءةً وكتابة ونطقاً وتحدثاً ، ومتابعة إمكاناته وذكائه في الرياضيات والحساب، وفي الحركة والرياضة ، وذكائه الطبيعي في الملاحظة والاكتشاف، وأخيراً فإن المتابعة والإشراف من قبل الأولياء على تعليم وتأهيل طفلهم توجب عليهم نيل قسط من الثقافة التربوية والتعليمية، والتي تكثر مصادرها هذه الأيام لمعرفة أفضل السبل وأنجعها في أعداد طفلهم وبنائه التعليمي اثناء التحاقهم بالمدرسة للتعليم.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش