الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ليس دفاعا عن ناصر جودة

جمال العلوي

الأحد 30 آب / أغسطس 2015.
عدد المقالات: 898

أنا هنا لا ادافع عن معالي ناصر جودة ولا أرغب بالتقرب منه اليوم فأنا عرفته منذ تخرج من الجامعات الامريكية وعاد ليعمل بمكتب سمو الامير الحسن بن طلال. وكانت بداية المعرفة التهنئة بتخرجه من الجامعة.
ولا أبغي في هذه العجالة أن احاكم رأيا عاما سائدا أو يتشكل بسرعة عبر ذهنية انطباعية تقوم على تركيب الحكايات وتلبيسها مهما كانت المعلومات شحيحة. هناك من ظن أنه وجد الفرصة سانحة للاقتصاص من الوزير جودة عبر تركيب قصص وحكايات من خلال صفحات التواصل الاجتماعي تقوم على معرفة الحقيقة.
السمة العامة في مجتمعنا اصبحت تقوم على اغتيال الشخصية وتعميم الرأي السائد دون التدقيق في الكلام أو حقيقته. لو عدنا لاصل الحكاية هنا لوجدنا أنه خبر عابر يتحدث عن واقعة تحرش لكن هناك من سعى الى تركيبها عبر كلمة «مسؤول حكومي كبير» الى شخصية مهمة حتى يزيد مساحة الهجوم ومساحة اغتيال الشخصية وعبر ربطها بقصص اخرى، مطلوب منا ان ندقق في التفاصيل والتوقف عن قصص من نسج الخيال.
من السهل أن يتم في بلدنا اغتيال الشخصية واتهامها بشتى التهم دون التوقف عند الحقيقة أو معرفة الخبايا وما وراء الاحداث، لكن علينا في الاعلام ان نتحرى الدقة ومعرفة الابعاد الحقيقية وراء ما يجري فكم من شخص طالته سهام الشامتين والعابثين دون ان يكون طرفا في تلك الحادثة.
ويحضرني هنا حادثة تروى عن من نعت أو طعن في شرف أحد المرشحين في الانتخابات النيابية ذات عام، وسمعة صديق له وحسم الامر بأن المرشح ليس له أخوات فكان رد المتصيد والمشهر أن القصة بهذه الطريقة ستأخذ طريقها بين الناس وبعد الانتخابات تعرف الحقيقة ،أن المرشح ليس له شقيقة، لكن بعد فوات الاوان، هذه هي الذهنية السائدة اليوم.
انا هنا لا ادافع كما بدأت عن الوزير ناصر جودة وقد اكون من اكثر الناس انتقادا لمنهجه السياسي أو نمطه في العمل لكن ما يدفعني للكتابة هو أن علينا دائما ان نتخلى عن الذهنية الاتهامية والبحث عمن يدفع للزمار وان نتقي الله فيما نقول!

[email protected]

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش