الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

القدس قبل كابل و داعش قبل الأسد

محمد داودية

الأحد 30 نيسان / أبريل 2017.
عدد المقالات: 426

1- طرح الراحل الحسين، الحل العربي - العربي، لحل الازمة الكارثية التي تمثلت في غزو صدام للكويت (آب 1990)، لايمان الحسين بعدم اللجوء الى السلاح بين الاخوة. ولاحقا امتنع جيشنا عن المشاركة في عاصفة الصحراء ضد العراق مع 34 دولة - منها 9 دول عربية من بينها سوريا- في الـ 17 من كانون الثاني 1991  

2- دخل جيشنا الأراضي العربية السورية، مرة واحدة، قدمنا فيها شهداء، وكانت بطلب سوري، لمنع سقوط دمشق في حرب تشرين عام 1973

3- كان الهدف هو جر الاتحاد السوفياتي الى معركة لا يمكن كسبها!! نصبت أميركا فخا محكما للدب الروسي واستدرجته إلى أفغانستان التي غزتها قواته في .25/12/1979

يقول روبرت غيتس المدير الأسبق لوكالة المخابرات المركزية في مذكراته «من الظلال:» 

«بدأنا بمساعدة الحركات المعارِضة في أفغانستان قبل 6 شهور من التدخل السوفياتي».

4- تم تجييش الشباب المسلم للانخراط في «الجهاد الأفغاني» من اجل «إنقاذ المسلمين من قبضة الشيوعية الملحدة» وبرزت في تلك الفترة التي هيمنت عليها وادارتها بالكامل المخابرات المركزية الامريكية أسماء: أسامة بن لادن وعبد الله عزام واحمد شاه مسعود وقلب الدين حكمتيار وبرهان الدين رباني وغيرهم ممن كرسوا طاقاتهم لتلك الحرب.

5- في ذلك الوقت دوّت صرخة الملك الحسين محذرة من انصراف الطاقات عن مخاطر الاحتلال الإسرائيلي، الى مقاتلة «العدو» السوفياتي البعيد.

6- عام 1979 كنت اعمل في صحيفة «الأخبار» التي اسسها فؤاد النمري، برفقة راكان المجالي وعبد الرحيم عمر وعدنان الصباح وكمال الكيلاني ومحمد كعوش وفواز كلالدة وفخري النمري ومحمود الحوساني ونقولا حنا وفيصل الشبول وعاصم العابد وحافظ ملاك ويوسف حجازين وعبد الحميد المجالي وعبد الحافظ المبيضين وابراهيم نصرالله واحمد الحسبان.

7- صدرت صحيفتنا بمانشيت على ثمانية أعمدة: الحسين: «القدس قبل كابول». ملأت صرخة الملك الحسين الفضاء العربي المضطرب فحددت الشواخص وأنارت الطرق والأهداف. 

8- اليوم تدوّي صرخة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين تعانق صرخة الحسين الهاشمية الحارة الحاسمة: «داعش قبل الأسد»، ثلاث كلمات مشحونة تحدد المسارات وتوضح الفواصل وتعلي السيادة وتأخذنا إلى مسارنا الخاص الصحيح وإلى تحالفاتنا الصحيحة.

9- لقد خرجت «السلفية الجهادية» من ايدولوجيا الماضي التي رسمها أيمن الظواهري وقرر فيها مقاتلة العدو البعيد -أميركا- قبل العدو القريب –ألأنظمة العربية- وهاهي تنظيمات «السلفية الجهادية» تعيد النظر في تلك العقيدة القتالية إلى عقيدة مقاتلة العدو القريب قبل العدو البعيد، ومن هنا تكتسب جملة الملك (داعش قبل الأسد) ثقلها وواقعيتها وسدادها. 

10- ظل نظام الأسد جارا لنا منذ عام 1970، صحيح انه كان جارا فظا جلفا، --حشد قواته على حدودنا سنة 1980- وصحيح انه كان -ومازال- يوسعنا اتهامات بالعمالة وارتهان السيادة، لكنه لم يكن يشكل تهديدا لبلادنا ولا لنظامنا، ولا يستطيع ان يشكل هذا التهديد.

11- لقد استقر في علاقاتنا المبدأ الصحيح: «عدم التدخل المتبادل في شؤون الطرف الآخر».

12- كان مطلوبا منا أن ندخل مصيدة كابول وان نضعها قبل القدس!! وكان مطلوبا ان نضع الأسد اولا -كما فعل غيرنا- قبل التنظيم الإرهابي الذي يشكل تهديدا معلنا مباشرا للأمن الوطني الأردني والأمن القومي العربي.

13- انطلقنا من قاعدة مبكرة هي أن أسوأ سيناريو للحرب السورية هو انهيار الدولة السورية التي يشكل انهيارها أكبر خطر على بلدنا. ولذلك ظل جهدنا منصبا على حماية حدودنا وبلدنا ولم تفكر قيادتنا يوما باجتياز الحدود السورية رغم اننا نرى الخطر يتشكل فيها علينا. 

14- حسم الملك في حديثه الى الزملاء  رؤساء التحرير يوم الاربعاء الماضي، الاتهامات السورية لنا على اعلى المستويات بأن جيشنا يهم بعبور الحدود السورية مع القوات الأمريكية والبريطانية.

15- الهاشميون لم تنحرف بوصلتهم عن القدس ولم تتراخ قبضتهم عن سيف الأمن الوطني.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش