الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

رسائل هامة اطلقها الملك في لقائه مع إعلاميين تضع التفاؤل عنواناً للمرحلة

تم نشره في الاثنين 1 أيار / مايو 2017. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الأحد 7 أيار / مايو 2017. 09:17 مـساءً
كتبت- نيفين عبد الهادي

بعبقرية الكلمة والسرد واللغة، لخّص جلالة الملك عبدالله الثاني واقع الحال المحلي والإقليمي وحتى الدولي، مطلقا عشرات الرسائل الهامة التي تعبّر عن حقيقة المواقف الأردنية من ما يدور حوله من أحداث، فضلا عن الوضع الداخلي على كافة الأصعدة السياسية والأمنية والاقتصادية.

ولم يترك جلالة الملك خلال لقائه نهاية الأسبوع الماضي بعدد من وزراء الإعلام السابقين، ومدراء الإعلام الرسمي، ورؤساء تحرير صحف حاليين وسابقين، أيا من تفاصيل الشأن المحلي ومستجدات الأوضاع إقليميا ودوليا، إلاّ وقدّم معلومات كاملة عنها، بوضوح وشفافية، مؤكدا على الثوابت الوطنية وعلى أمن واستقرار المملكة، انطلاقا من ثقتنا بمنظومتنا الأمنية قيادة وأجهزة وجيشا، ومواطنا.

ومن جديد، أطلق جلالة الملك حالة متكاملة من التفاؤل للجميع، لتكون أساسا للمرحلة المقبلة، وعنوانا لعمل مختلف يقود الوطن لمزيد من التنمية والتطوّر، والاستقرار والأمن، ويعزز مكانته عربيا ودوليا، ويبقيه في الصف الأول كما هو دوما في الحضور المتميّز، ثابت الخطى قويّ الإرادة، واحة أمن للجميع.

جلالة الملك في لقائه مع قيادات اعلامية، يبعث برسالة هامة تضاف للرسائل السياسية والأمنية والاقتصادية المتعددة التي خرج بها اللقاء، تتعلق بهيبة الإعلام المهني، وأهميته، فمبدأ التواصل مع ممثلي الإعلام الرسمي والخاص من لدنّ جلالة الملك يعطي دفعة قوية وحاسمة بأنه ما يزال يحظى بهيبة السلطة الرابعة، وأنه أداة هامة من أدوات الحفاظ على المصالح الوطنية وصونها، وتعزيزها، ويقود حالة من الرقابة وكذلك البناء بشكل مختلف في آن واحد، يقوم برسالته بدعم من جلالة الملك وتواصل ولقاءات وتوفير المعلومة باستمرار.  

جلالة الملك أكد خلال اللقاء على «أهمية التنسيق بين وسائل الإعلام ومؤسسات الدولة لتقديم المعلومات للمواطن بكل شفافية، خاصة وأن هناك جهات متعددة، معظمها خارجية، تحاول نشر الأخبار الكاذبة والأنباء الملفقة للتشويش على الأردن ومؤسساته في هذه المرحلة» فهي مدرسة إعلامية متكاملة يقدّمها جلالته للإعلام والمؤسسات الرسمية وصانعي القرار، ولكافة مؤسسات المجتمع والمواطنين، فالإعلام سد حماية للوطن من أي أنباء وأخبار كاذبة، فضلا عن أن جلالته يحمّل الإعلام مسوؤلية التمتع بالمهنية واجتثاث أي مصدر من مصادر المعلومات الخاطئة التي تؤثر على الوطن ومسيرته سلبا، بل وتشكّل واحدة من الأدوات التي يمكن استخدامها للتشويش على الوطن.

وفي هذا الواقع النموذجي والمثالي، من التواصل ما بين القائد والإعلام والذي يرى به كثيرون أنه يحدث فقط على الأردن، يضع جلالة الملك الإعلام بصورة تفاصيل هامة ودقيقة، ففي لقائه يوم الأربعاء السادس والعشرين من نيسان،  قدّم جلالته تفاصيل دقيقة وهامة حول زيارته الأخيرة إلى الولايات المتحدة الأمريكية،  حيث قال جلالته (إن التركيز خلال زيارته لواشنطن سياسيا كان على القضية الفلسطينية أولا، ثم على نتائج القمة العربية والأزمة السورية والأوضاع في العراق ومحاربة الإرهاب والتطرف).

وبالطبع بين جلالته أن للشأن المحلي مساحة واسعة في زيارته مشيرا الى «أنه جرى التركيز أيضا على أهمية التعاون الاقتصادي والدعم الأمريكي لمواجهة التحديات الاقتصادية والمالية. وبين جلالته أنه أبلغ الرئيس الأمريكي دونالد ترمب «أن أهم شيء بالنسبة لي هو الوضع الاقتصادي والتحديات التي يواجهها المواطن الأردني).

وفي هذا الشأن، قال جلالته «أنا متفائل بالدعم من الإدارة الأمريكية الجديدة، ومواقفها إزاء القضايا الإقليمية من حيث رغبتها في دعم المسار السلمي وإيجاد حلول لعدد من هذه القضايا، حيث يوجد قناعة لدى الرئيس الأمريكي بضرورة إيجاد حل سياسي للأزمة السورية، وكذلك محاربة الإرهاب، معربا عن تفاؤله بوجود رؤية سياسة أمريكية فاعلة تجاه المنطقة» لتبدو الصورة واضحة وجليّة بأن القادم يحمل الكثير من الايجابية للأردن ولقضايا المرحلة الخاصة بالمنطقة والإقليم والعالم.

وفي الشأن العربي، قال جلالته «بالمقابل لا بد أن يكون هناك دعم عربي موحد للأشقاء الفلسطينيين، وأن الأردن كرئيس للقمة العربية يقوم بالتنسيق مع الرئيسين المصري والفلسطيني للتوصل إلى حل للقضية الفلسطينية، مشيرا إلى أن القمة العربية كانت فرصة مهمة لتقريب وجهات النظر وبناء جسور من التعاون بين الدول العربية لمواجهة التحديات المشتركة»، لتحضر القمة العربية في الحوار بهذا الوضوح والعمل الهام الذي يقوده جلالته لوضع الرؤية العربية على مسار التطبيق العملي الواضح المبني على عمل أردني جاد يقوده جلالة الملك على مستوى العالم.

وفي سياق حديث جلالته عن الأزمة السورية، شدد على أنه «لن نسمح للتطورات على الساحة السورية وجنوب سوريا بتهديد الأردن»، وقال «نحن مستمرون بسياستنا في الدفاع في العمق دون الحاجة لدور للجيش الأردني داخل سوريا»، مؤكدا جلالته أن هذا موقف ثابت مستمرون فيه والهدف هو العصابات الإرهابية وعلى رأسها داعش.

وفي ذات السياق قال جلالته «نحن مطمئنون بالنسبة للوضع على حدودنا الشمالية، ولدينا كامل القدرة وأدوات مختلفة للتعامل مع أي مستجد حسب أولوياتنا ومصالحنا»، مضيفا : «الحرب ضد الإرهاب وداعش تتجاوز سوريا والعراق، وتتطلب استراتيجية شمولية في أنحاء العالم»، هي رسالة حسم وحزم وتفاؤل في ذات المفردات وبموقف ثابت، فالأردن سيبقى عصيا على الإرهاب وعصاباته، وقادرا على حماية أراضيه وحدوده، ليضع بذلك المواطنين كافة في مساحة اطمئنان ويجيب جلالته على أسئلة تدور في أذهان الكثيرين بهذا الشأن.

وبلغة لا تقل حزما تابع جلالته الحديث عن قضايا المرحلة وقال ، إنه لا مصلحة لأحد داخل الأمة الإسلامية أن يرى مواجهة شيعية سنية، مؤكدا جلالته «نحن أمة واحدة والخلافات هي خلافات سياسية تخلقها سياسات إيران في المنطقة وتدخلاتها التي لا بد من التعامل معها»، لتختفي بذلك أي ضبابية في تفسير واقع الحال أو البحث عن نقاط تبعد علامات الاستفهام عن عبارات الحديث عن واقع الأمة الإسلامية ووضعها في مواجهة بينها وبين ذاتها بتقسيمات سنية، شيعية، بأن ما يحدث لا مصلحة لأحد به.

وفي الشأن المحلي، أكد جلالته أن سيادة القانون أمر أساسي، وأن القوانين التي قدمتها الحكومة للبرلمان مهمة للغاية في هذا الإطار، وخاصة في ترسيخ مفهوم الدولة المدنية،وقال جلالته «أتوقع من كل مواطن أردني أن يحترم قوانين هذا البلد، كما يحترم القوانين عندما يتواجد في دبي، فليس هناك أحد فوق القانون في بلده»، وبذلك طرح ملكي لوصفة آمنة تضع الأمور في نصابها الصحيح وتخلي المشهد العام من أي تشوهات ، فبالقانون وتطبيقه والالتزام به نموذجية أداء وبالمقابل شراكة بالانجاز المثالي.

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش