الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

شركات الحج والعمرة :61% لم يستلموا تصاريح الحج لعدم توافر تكلفة الرحلة

تم نشره في الثلاثاء 2 أيار / مايو 2017. 12:00 صباحاً

 عمان- الدستور- نيفين عبد الهادي 

كشفت شركات الحج والعمرة أنها ستقوم برفع دعوى قضائية ضد وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية، نظرا لما سببته بحسبهم من خسائر فادحة لها نتيجة لقرارات أحادية الجانب دون الرجوع اليها، مما سيؤثر سلباً على استمرارها في أعمالها واضطرارها لتسريح عدد من موظفيها، مؤكدة أنه سوف يتم تجهيز ملف خاص بحجم الخسائر على جميع الشركات وتحريك دعوى قضائية بذلك للحصول على تعويض لقيمة الضرر وفائت الربح لهذه الشركات.

وفنّدت هذه الشركات أسباب أزمتها مع وزارة الأوقاف خلال مؤتمر صحفي عقدته ظهر أمس، كاشفة أن ما نسبته (61%) من أصحاب تصاريح الحج لم يستلموها يوم السبت الماضي، لعدم توفر تكلفة رحلات الحج لهذا العام والتي جاءت إثر تغييرات جذرية على ترتيبات الحج أدت لرفع أسعار رحلات الحج بنسب عالية.

وبحسب رئيس لجنة السياحة الدينية في جمعية وكلاء السياحة والسفر الأردنية فيصل مرزي فإن القطاع قد تضرر بشكل كبير نتيجة للقرارات الأخيرة لوزارة الاوقاف، والتي لم تستشر بها شركات الحج بالمطلق.

ووضع الناطق الإعلامي لشركات الحج والعمرة يوسف أبو ذياب وسائل الإعلام خلال المؤتمر الصحفي بتفاصيل أزمة القطاع مع وزارة الأوقاف والتي أثرت على عمل هذه الشركات، وكذلك على المواطنين الراغبين بأداء فريضة الحج هذا العام، مشيرا إلى هذا الأمر انعكس على عدد من استلم تصاريح الحج يوم السبت الماضي، ذلك أن (61%) لم يستلموها وفق دراساتنا لعدم امتلاكهم تكلفة الحج بعد ارتفاعها الكبير هذا العام.

ولفت أبو ذياب إلى أن وزارة الأوقاف قامت بتغييرات جذرية على ترتيبات موسم الحج لهذا العام، مما أدى إلى رفع التكاليف على الحجاج، مشيرا إلى أبرز هذه القرارات تحديد منطقة السكن في مكة المكرمة على مسافة 1500 متر من المسجد الحرام والغاء منطقة العزيزية التي كانت موقع سكن الحجاج خلال السنوات الخمس الماضية وكانت الأسعار فيها مناسبة ومستوى السكن متميز والخدمات في المساكن بأفضل مستوياتها، وهي أقرب إلى منطقة الجمرات ومنى مما يخفف على الحجاج موضوع التنقل بين مكة ومنى خلال أيام التشريق.

ونبه أبو ذياب إلى أن وزارة الأوقاف وبعد دراسات أجرتها لسنوات طويلة وجدت أن أنسب مكان من حيث السعر والخدمات للحجاج الأردنيين هو منطقة العزيزية دون سواها وقد قامت بتطبيق هذه التجربة لسنوات استناداً إلى هذه الدراسات، متسائلا كيف تقوم الوزارة بإلغاء هذه التجربة التي أثبتت نجاحها واستقر العمل بها منذ سنين؟ وقد كانت الشركات تقدم النقل من العزيزية إلى المسجد الحرام لأداء الصلوات من ضمن التكلفة الإجمالية المقررة على الحاج دون استيفاء أي مبالغ عليها، بينما في هذا العام سوف يستخدم الحاج وسائط النقل على نفقته الخاصة للوصول إلى مسافة تبعد بحدود 1000 متر عن المسجد الحرام حيث يتم إغلاق الطرق بسبب تدفق الحجاج الكبير لأداء الصلوات، ومن ثم إكمال الطريق سيراً على الأقدام وفي ذلك مشقة كبيرة على المرضى وكبار السن مما سيضطرهم لأداء الصلاة في مساكنهم أو في أقرب مسجد لهم.

وأوضح أبو ذياب أنه بناء على ذلك فإن الوزارة لم تقدم أي إضافة نوعية للحاج في هذا المستوى من السكن إلا أنها قامت برفع التكاليف عليه بحوالي (500) دينار، مبينا أن وزارة الأوقاف عبر المواسم الماضية كانت تحدد ثلاث فئات للسكن، مشيرا الى ان الفئة الثالثة بخدمات عادية ويكون السكن فيها بمنطقة العزيزية حيث كانت نسبة المسجلين فيها من الحجاج بحدود (94%) وهذه هي الفئة التي قامت وزارة الأوقاف بإلغائها هذا الموسم .

وقال هنا يكمن الخلاف بحسب بين شركات الحج والعمرة من طرف ووزارة الأوقاف من طرف آخر، فقد طلبت الشركات بإلحاح شديد من الوزارة الإبقاء على هذه الفئة، ذلك أنها تنسجم تماماً مع رغبات غالبية حجاجنا وقدراتهم المالية.

و قال أبو ذياب أن الوزارة قامت هذا العام بتحديد مواصفات معينة للمساكن ثم تحديد أسعار لهذه المواصفات، وكان الأولى أن يتم تكليف الشركات بالسفر الى السعودية للتعاقد على المساكن أولاً ثم تكليف لجنة من الوزارة للكشف على هذه المساكن والتأكد من مطابقتها للشروط والاطلاع على سعر السوق ومعرفة طبيعة وأسعار الخدمات ثم بعد ذلك تقوم الوزارة بتحديد السعر والتكاليف المطلوبة من الحاج وعندئذ تكون الصورة واضحة للجميع وأقرب الى العدالة.

واستهجن أبو ذياب تلويح الوزارة بأنها ستتدخل إذا رفضت الشركات تنفيذ موسم الحج، مبررة تأسيسها لشركة حج رفع سوية الخدمات متذرعين بتقصير الشركات وكثرة مخالفاتها، مطالبا في هذا الشأن وزارة الأوقاف محاسبة الشركات المقصرة ومخالفاتها، وإلغاء اعتمادها، ذلك أننا لم نر أي قرار بهذا الشأن مما يدل على المبالغة به.

واشار الى ان الوزارة طلبت من الشركات تقديم برامجها وأسعارها وهنا حدث إرباك كبير حيث تفاجأت الشركات بإصرار الوزارة على اختيار السكن في مكة المكرمة رغم الطلب المتكرر من الشركات الابقاء على  السكن في العزيزية، غير أن الوزارة  لم توافق على ذلك؛ ما دفع بالشركات الى  تقديم أسعار تقريبية لغايات دراستها مع الوزارة حسب ما كان يتم في كل المواسم السابقة، وكانت أغلى بضعف على الأقل من السعر في منطقة العزيزية.

وعن أسباب ارتفاع الأسعار على الحجاج لهذا الموسم أولها بسبب الإجراءات في مجال السكن، ذلك أن الغاء السكن في العزيزية ونقله الى مسافة 1500 م عن المسجد الحرام نتج عنه ارتفاع في السعر زاد عن الضعف حيث ان سعر السرير في العزيزية بحدود (380) دينارا بينما سعر السرير على بعد 1500م عن المسجد الحرام في هذا الموسم بحدود (760) دينارا، وخدمات جديدة للحجاج هذا الموسم مثل وجبتي طعام بنظام البوفيه المفتوح طيلة اقامتهم في المدينة المنورة ومكة المكرمة بلغت قيمتها بحدود (134) دينارا، واضافة خدمة الواي فأي في مساكن الحجاج.

وأخرى  في مجال النقل حيث ان عملية العرض والطلب في السوق هي التي تفرض طبيعة الأسعار ومن المعلوم أن السوق الأردنية تعاني من نقص شديد في اعداد الحافلات مما يرفع الأسعار. 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش